السبت, يونيو 20, 2026
الرئيسيةسياسةرئيس الاتحاد العام للطلاب: نعمل على معالجة آثار الحرب وضمان استقرار التعليم....

رئيس الاتحاد العام للطلاب: نعمل على معالجة آثار الحرب وضمان استقرار التعليم. خسائر كبيرة في المؤسسات الطلابية.. وخطط لاستعادة النشاط

الخرطوم: حفية – انتصار

بين تداعيات حربٍ ألقت بظلالها الثقيلة على قطاع التعليم في السودان، ومحاولات متسارعة لإعادة الحياة إلى الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، تتبلور ملامح مرحلة جديدة عنوانها إعادة الإعمار واستعادة الاستقرار التعليمي. وفي خضم هذه التحولات، يضطلع الاتحاد العام للطلاب السودانيين بدور متصاعد في إعادة ترتيب المشهد الطلابي عبر برامج ومبادرات تستهدف التخفيف من آثار الحرب ودعم استمرارية العملية التعليمية. ويكشف رئيس الاتحاد عادل عركي الأمين في هذا الحوار عن أبرز ملامح خطط إعادة الإعمار الطلابي، وبرامج الحماية الاجتماعية، ورؤية الاتحاد لمعالجة التحديات التي تواجه التعليم العالي في البلاد.
بعد نحو عام من توليكم رئاسة الاتحاد العام للطلاب السودانيين، كيف تقيمون التجربة؟
تولينا المسؤولية في ظروف استثنائية فرضتها الحرب وما ترتب عليها من تعطيل للعملية التعليمية ونزوح الطلاب وتضرر المؤسسات التعليمية. لذلك كان هدفنا الأول إعادة بناء الهياكل الطلابية واستعادة وجود الاتحاد في الولايات. اليوم لدينا اتحادات فاعلة في مختلف الولايات، ونعمل بصورة منسقة مع الجهات الرسمية لخدمة الطلاب ودعم استقرار العملية التعليمية.
ما أبرز الملفات التي استحوذت على اهتمامكم خلال هذه الفترة؟
ركزنا على استمرارية التعليم، ودعم الطلاب المتأثرين بالحرب، وإعادة تأهيل البيئة التعليمية. كما نفذنا مبادرات لإسناد طلاب الشهادة السودانية والمعلمين، وشاركنا في برامج تهيئة الجامعات والمدارس للعودة التدريجية للدراسة.
ما الجديد الذي سيقدمه الاتحاد للطلاب خلال الفترة المقبلة؟
نعمل حالياً على حزمة برامج للحماية الاجتماعية تشمل مشروع ترحيل الطلاب، وبرامج الدعم النفسي، والوجبة المدرسية، والحقيبة المدرسية، إضافة إلى مشروع البطاقة العلاجية للطلاب بالتنسيق مع جهات صحية وشركاء داعمين. نطمح إلى أن تصل هذه الخدمات إلى أكبر عدد ممكن من الطلاب في السودان.
ذكرتم البطاقة العلاجية.. هل وصلت الفكرة إلى مرحلة التنفيذ؟
قطعنا خطوات متقدمة في هذا الملف، لأنه من أكثر القضايا التي تشغل الأسر والطلاب حالياً. هدفنا أن يحصل الطالب على خدمة علاجية ميسرة عبر شراكات مع الجهات المختصة، ونأمل أن يرى المشروع النور خلال الفترة المقبلة.
كيف تستعدون لعودة الجامعات إلى ولاية الخرطوم؟
بدأنا التنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والصندوق القومي لرعاية الطلاب، وإدارات الجامعات، من أجل تهيئة البيئة الجامعية والسكنية. هناك أعمال صيانة وإعمار جارية في عدد من المؤسسات، كما نعمل على إعادة النشاط الثقافي والرياضي والاجتماعي باعتباره جزءاً أصيلاً من العملية التعليمية.
ما أبرز المبادرات التي ستشهدها المرحلة المقبلة؟
نستعد لتنظيم الملتقى التداولي الأول للاتحادات الطلابية بالخرطوم، وهو مبادرة تُطرح لأول مرة بعد الحرب، وتهدف إلى جمع الاتحادات الطلابية من مختلف الولايات لمناقشة قضايا الطلاب وتطوير آليات العمل المشترك. كما سيشهد الملتقى إطلاق مبادرات للإعمار والتكافل الاجتماعي وتكريم أسر شهداء الطلاب.
ما حجم تأثير الحرب على قطاع الطلاب ومؤسساتهم؟
التأثير كان كبيراً جداً. تعرضت مؤسسات التعليم العام والعالي لأضرار واسعة، كما فقد الاتحاد العام للطلاب السودانيين جزءاً كبيراً من مقاره ومعداته وأرشيفه ووثائقه نتيجة الحرب. كذلك تضررت دور الاتحادات الطلابية ومرافق الأنشطة في عدد من الولايات. لكننا بدأنا بالفعل برامج للإعمار وإعادة التأهيل، ونعمل على استعادة دور المؤسسات الطلابية بصورة تدريجية.
ماذا عن ملف أساتذة الجامعات السودانية الموجودين خارج البلاد؟
هذا من الملفات المهمة التي نتابعها مع وزارة التعليم العالي وإدارات الجامعات. هناك عدد من الأساتذة خارج السودان وما زالوا مرتبطين بمؤسساتهم الأكاديمية ويتقاضون استحقاقاتهم الوظيفية. نحن نرى ضرورة الوصول إلى ترتيبات واضحة تنظم أوضاعهم وتضمن عودتهم للمساهمة في استقرار العملية التعليمية، لأن معالجة أوضاع الكادر الأكاديمي تمثل جزءاً أساسياً من جهود إصلاح التعليم العالي واستعادة نشاط الجامعات بصورة كاملة.
هل ما زالت الرسوم الدراسية تمثل تحدياً أمام الطلاب؟
بالتأكيد. الأوضاع الاقتصادية الراهنة ألقت بظلالها على الأسر والطلاب، ولذلك نعمل مع وزارة التعليم العالي وإدارات الجامعات لتخفيف الأعباء المالية، كما نسعى إلى توسيع برامج الإعفاء والدعم للفئات الأكثر احتياجاً والمتأثرة بالحرب، خاصة أبناء الشهداء والطلاب المتضررين من النزوح.
ماذا عن الدعم النفسي للطلاب المتأثرين بالحرب؟
أصبح الدعم النفسي ضرورة ملحة. هناك أعداد كبيرة من الطلاب تأثروا بالحرب والنزوح وفقدان الاستقرار، لذلك نعمل مع شركاء متخصصين على برامج للدعم النفسي والإرشاد الاجتماعي في المدارس والجامعات ومناطق النزوح، للمساعدة في تجاوز الآثار التي خلفتها الحرب.
ما أبرز التحديات التي تواجه العمل الطلابي حالياً؟
التحدي الأكبر يتمثل في إعادة بناء البيئة التعليمية بعد حجم الدمار الذي تعرضت له المؤسسات التعليمية. كما نواجه تحديات مرتبطة باستمرار العملية التعليمية وتعويض الفاقد الأكاديمي وإعادة النشاط الطلابي إلى الجامعات والمدارس، إلى جانب معالجة الأوضاع الاقتصادية التي أثرت على الطلاب وأسرهم.
ما رؤيتكم لمستقبل الحركة الطلابية في السودان؟
نرى أن الحركة الطلابية ستكون شريكاً أساسياً في إعادة إعمار السودان خلال المرحلة المقبلة. الطلاب يمتلكون طاقات كبيرة وخبرات متراكمة في العمل الطوعي والمجتمعي، ونسعى إلى توجيه هذه الطاقات نحو البناء والتنمية وخدمة المجتمع.
أخيراً.. ما الرسالة التي تودون توجيهها للطلاب السودانيين؟
رسالتي لكل الطلاب أن يتمسكوا بالتعليم والأمل رغم التحديات. السودان في حاجة إلى علمهم وإبداعهم أكثر من أي وقت مضى. كما أدعوهم إلى المشاركة في جهود الإعمار والبناء والمحافظة على وحدة الصف الطلابي، لأن الطلاب سيظلون أحد أهم أعمدة نهضة السودان ومستقبله.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات