الخرطوم : المجد نيوز
في أمسية اتسمت بالحيوية والإبداع، احتضنت صالة مطعم وريال بشارع المطار فعاليات الختام للمخيم الصيفي للطلاب المبدعين، الذي نظمه الاتحاد العام للطلاب السودانيين، وسط حضور نوعي من القيادات الطلابية ولفيف من المهتمين بالشأنين الثقافي والإبداعي. وقد أضفت أنغام الأغنية الوطنية الخالدة “يا وطني يا بلد أحبابي” على الأجواء طابعاً وجدانياً مفعماً بالفخر والانتماء، بينما قدّم الطلاب المشاركون عرضاً موجزاً لثمار برامج المخيم وما اكتسبوه من معارف ومهارات خلال فترة انعقاده، في مشهد جسّد طموح الشباب السوداني وطاقته الإبداعية المتجددة.
وتنوعت فقرات الأمسية بين عروض ثقافية وإبداعات فنية وتكريم للمشاركين، حيث أجمع المتحدثون على أهمية دعم ورعاية المواهب الطلابية وتوفير البيئات الحاضنة التي تمكّن الشباب من تطوير قدراتهم وصقل مهاراتهم، باعتبارهم الركيزة الأساسية في عملية البناء الوطني واستشراف مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
وفي كلمته، رحّب رئيس الاتحاد العام للطلاب السودانيين بالحضور، مثمّناً الدور المحوري الذي يضطلع به المسرحيون والدراميون في هذه المرحلة، بوصفهم شركاء فاعلين في صناعة الوعي الجمعي وترسيخ قيم الانتماء والسلام والتماسك المجتمعي. كما شدد على أهمية توظيف الفنون والثقافة كأدوات فاعلة في معالجة قضايا المجتمع وتعزيز إسهامات الشباب في مجالات البناء والإعمار.
وأعلن خلال الفعالية عن توقيع مذكرة تفاهم بين الاتحاد ومجموعة أبرار للثقافة والفنون، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون في المجالات الثقافية والإبداعية، ورعاية المواهب الطلابية وتطوير قدراتها، بما يسهم في خلق بيئة محفزة للإبداع والابتكار وصناعة المبادرات النوعية.
كما أعرب عن شكره وتقديره لكافة الجهات والأفراد الذين أسهموا في إنجاح فعاليات المخيم والمهرجان المصاحب له، مثمناً الجهود المبذولة التي عكست صورة مشرّفة للمواهب الطلابية السودانية وقدرتها على التميز رغم التحديات.
وأشار إلى أن المنافسات شهدت مشاركة واسعة من مختلف ولايات السودان، حيث مثّل كل ولاية ثلاثة طلاب تنافسوا في عدد من البرامج والمناشط الإبداعية، في تجربة هدفت إلى اكتشاف الطاقات الواعدة وصقلها وتعزيز روح التنافس الإيجابي بين الشباب.
واختُتمت الفعالية في أجواء احتفالية مبهجة، عكست نجاح المخيم في تحقيق أهدافه، ورسّخت قناعة راسخة بأن الاستثمار في المعرفة والإبداع يشكّل المدخل الحقيقي لبناء جيلٍ قادر على مواجهة التحديات والإسهام الفاعل في مسيرة التنمية الوطنية.
