نواصل مابدأناه عن وصول الحجيج بفضل من الله الى البلاد للرحلة الثالثة والأخيرة من حجيج ولايات البحر الأحمر والنيل الأبيض والشمالية على متن الباخرة (دليلة) بعد أن أتموا مناسك الحج عائدين إلى أرض الوطن بسلام وأمان مصحوبين بأمتعهم الشخصية دون تأخير وهذا ما جعلهم يرددون الشكر والتقدير والامتنان دون مجاملة ولا ريا إلى شركة بسام شيينغ التى ظلت مكان اهتمام على راحة الحجاج وتقديم الخدمة التى تليق بضيوف الرحمن .. وكان الختام رائعا بتلك الوجبة التى قدمتها الشركة قبل النزول إلى أرض الوطن .
المرارة تملأ حلوق الحجيج الذين عادوا لبلادهم على بواخر أخرى غير اسطول شركة الكنزى .. ليصبح ضباب العدم الكثيف يحلق فوق رؤوسهم وأبواب الألم والمعاناة واليأس مفتوحة على مصراعيها ليطل عليها آلاف من الأسر يشكون لطوب الارض لعدم وصول أمتعتهم مع الباخرة التى اقلتهم إلى البلاد ليمكثوا يوما يومان ثلاث رباع دون وصول الأمتعة .. فنفد الصبر الذى أحرق أجسادهم من تلك المعاناة والألم وكارثة عدم وصول أمتعتهم .. فمن المسؤول عن هذا التهاون واللامسؤولية فقط نريد أن نفهم ذلك .
لوكان الإختيار صحيحا لما عاشوا ضيوف الرحمن تلك اللحظات العصيبة الحرجة التى مروا بها .. فالمسؤول كائن غريب .. غريب إذا أجبر على شئ نفر منه وإذا منح فرصة الإختيار ربما خاف أن يعيشها متمنيا لو أن أحدا قرر له على الأقل الإختيار ليرمى عليه اللوم فيما بعد .. إذا كنت أرفض أن يقرر لى أحد فكيف أعطى نفسى حق قرار الإختيار لبواخر غير مستوفية الشروط وابعد تلك البواخر صاحبة المعرفة والدراية بأصول الشروط التى تقع على مسؤولياتهم .
كما ذكرت عادوا الحجاج ووصلوا لبلادهم لكنهم فوجئوا بعدم وصول الأمتعة التى تخصهم .. تخيل عزيزى القارئ حالة كبار السن الذين عانوا من إرهاق وتعب السفر وهم يمنون النفس بالوصول إلى أراضيهم لمقابلة أهليهم ونسيان عناء السفر ومتاعبه .. لكن هيهات ثم هيهات حينما تكون الصدمة القاتلة (بعدم وصول الأمتعة) فمن هو ذلك المسؤول الذى لم يبالى بتعب وإرهاق هؤلاء الحجيج الذين طالبوا الأن بتصعيد مأساتهم للرأى العام حتى لايتكرر هذا العمل المشين مرة أخرى .
احدهم ذكر قائلا : ( العاملون فى إدارة الحج هم رأس الرمح فى نجاح البعثة لأن الترتيب لأعمال الحج أمر عظيم جدا ويتطلب جهدا جبارا لا يستطيع أى شخص أن يعمل به إلا أن يكون مدربا) .. وكاتب العمود يرد عليه ببساطة نحن نعلم ذلك لكن أين أنتم وأين موقعكم والحجيج يعانون من عدم وصول أمتعتهم من اول يوم وطأة أقدامهم أرض الوطن وهم يعيشون حالة حزن مملة فى أعماقهم .. بينما هناك حجيج منذ بداية رحلتهم وحتى نهايتها فى بواخر وقع عليها الظلم من قبل بعض المسؤولين إلا أنها ورغم ذلك الظلم سيبقى اهتمامها منصبا على راحة الحجاج ووصولهم لبلادهم مصحوبين بكامل أمتعتهم الشخصية دون تأخير .. وأخيرا ومن هذا المنبر أزف التحية والتقدير دون محاباة ولا مجاملة لشركة بسام شيينغ التى اوفت وكفت فى مسؤولياتهم حتى نالت الشرف تجاه قوة وجبروت المسؤولين لأن الله هو القادر على إظهار الحقائق لأنه يمهل ولا يهمل .. وكفى .
تاج السر محمد حامد
