الأربعاء, يونيو 10, 2026
الرئيسيةمقالاتتبدأ فعالياته الخميس: كأس العالم..شغف صافرة البداية. بقلم:بدرالدين عبدالرحمن.

تبدأ فعالياته الخميس: كأس العالم..شغف صافرة البداية. بقلم:بدرالدين عبدالرحمن.

بقلم:بدرالدين عبدالرحمن.
تتجه الأنظار من مختلف انحاء العالم غدا الخميس،لمشاهدة فعاليات افتتاح الحدث الكروي الابرز،كونه يمثل التظاهرة الثقافية والاجتماعية الأكثر توحيداً للشعوب،والتي تتجاوز كآفة الحواجز الجغرافية والسياسية واللغوية.
المنافسة الأكثر مشاهدة تتفرد بانها تمتلك شعبية كرة القدم العالمية،وتجسد الشغف والاثارة والمتعة،من خلال تحقيق أرقاماً قياسية في كل مايتعلق بالبطولة.
فضلا عن ذلك،يحقق كأس العالم التقارب الثقافي والوحدة،ويجمع الشعوب خلف راياتها الوطنية، ويخلق حالة من الفخر والانتماء العابر للحدود،ويتميز بانه الحدث الذي يقام كل 4 سنوات، ويصنع الأساطير والقصص الملهمة،وهو المنصة الأهم لاكتشاف المواهب والنجوم.
تحدث البطولة تأثيرا اقتصاديا عميقا،من خلال الحراك المالي والسياحي،وانه الفاعل الرئيسي لتطوير البنية التحتية والاستثمار للدول المستضيفة.
يبدأ المونديال غداً بالمباراة الافتتاحية للمجموعة الأولى،والتي تجمع منتخب “المكسيك ضد جنوب إفريقيا”.
المباراة ستقام علي ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي،في تمام الساعه 10:00 مساءً بتوقيت القاهرة.
سبق المونديال أجواء مختلفة،لكنها مليئة بالإثارة والتشويق،منها قيام عدد من المباريات الودية،التى كان ابرزها:(الأرجنتين، أيسلندا)،(العراق وفنزويلا)،
(السعودية والسنغال).
الا إن الحدث الاهم تجسد في أصدار رئيسة المكسيك “كلوديا شينباوم”مرسوماً قضي باعتمادِ العمل والدراسة عن بعد في العاصمة “مكسيكو سيتي” تزامناً مع انطلاق منافساتِ كأس العالم.
بينما تزامن ذلك مع قطع آلاف المتظاهرين “الثلاثاء” في “مكسيكو سيتي” شارعاً يؤدي إلى ملعب “”أستيكا” الذي يستضيف الخميس المباراة الافتتاحية،وفق ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.
الاحتجاجات قادتها مجموعة منشقة عن نقابة المعلمين، بعد أسبوع من تظاهرات وصفتها الرئيسة المكسيكية “كلاوديا شينباوم” بأنها “استفزاز.
يأتي ذلك في الوقت الذي قامت فيه السلطات الأمريكية بإبعاد وترحيل الحكم الصومالي “عمر عبد القادر أرتان” والمصور الرسمي لبعثة المنتخب العراقي “طلال صلاح” وإلغاء تأشيرات دخولهما لأسباب تتعلق بالتدقيق الأمني.
وفي غضون ذلك تركزت أبرز تصريحات المدربين على جاهزية منتخباتهم، والتحديات المناخية، وطموحات التتويج بالبطولة.
“توماس توخيل”مدرب إنجلترا،أكد أن المسافات الطويلة بين المدن المستضيفة والحرارة الشديدة لن تكون مبررات أو أعذاراً، مشدداً على أن فريقه تجاوز مرحلة الشك ويستهدف وضع “النجمة الثانية” على قميص المنتخب.
وفي السياق قال “ليونيل سكالوني”مدرب الأرجنتين،أن المنتخب المغربي يُعد من بين المنتخبات المرشحة بقوة للمنافسة على اللقب،وأكد تحسن حالة النجم ليونيل ميسي البدنية قبل بداية مشوار البطولة.
غير ان “حسام حسن” مدرب مصر،أبدى ثقته العالية في إمكانيات الجيل الحالي وعناصر الفريق (مثل محمد صلاح ومرموش)، مبيناً أن الهدف الأساسي هو تحقيق إنجاز تاريخي يتجاوز مشاركات مصر السابقة في كأس العالم.
الحلقة الادارية والتنظيمية الأهم،الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)،أوضح في تصريحات اعلامية لوسائل اعلام مختلفة،أن بطولة كأس العالم 2026 ستكون الأكبر والأكثر شمولية في تاريخ كرة القدم،حيث تنطلق بمشاركة 48 منتخباً، وتتضمن تعديلات حاسمة للوائح اللعبة تهدف إلى تسريع المباريات،بجانب تخصيص جوائز مالية قياسية،وتأكيد دور البطولة كأداة لتعزيز السلام العالمي.
الفيفا كشف عن إقامة البطولة لأول مرة في 3 دول بتنظيم مشترك (أمريكا، كندا، والمكسيك)، وبمشاركة 48 منتخباً مقسمة على 12 مجموعة.
مبينا انه اتخذ قرارات صارمة لمنع إهدار الوقت، أبرزها إلزام اللاعب المستبدل بمغادرة الملعب خلال 10 ثوانٍ فقط من أقرب نقطة،واعتماد نظام صارم في التوقفات،بجانب توسيع صلاحيات تقنية (VAR)،ومنح صلاحيات جديدة لحكم الفيديو المساعد للتدخل في حالات جدلية جديدة مثل مراجعة حالات الطرد والركنيات والأخطاء الفنية.
اعتمد مجلس الفيفا ميزانية غير مسبوقة تبلغ 871 مليون دولار كجوائز للمنتخبات،حيث يضمن كل منتخب مشارك مبلغاً لا يقل عن 12.5 مليون دولار. رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم”جياني إنفانتينو”قال بأن الفيفا ملتزم باستغلال قوة كرة القدم وبطولة كأس العالم لمد الجسور وتعزيز السلام العالمي.
وفيما يتعلق بالبث التلفزيوني،اشارت bein sports،في مواقعها الرسمي علي شبكة الانترنت،الي انه وبصفتها الناقل الرسمي للبطولة عبر 24 دولة في المنطقة،تجمع الشبكة أكثر من 80 إعلامياً ومحللاً وخبيراً من العالم العربي ومختلف أنحاء العالم،ضمن أكبر وأكثر فرق التغطية الإعلامية تنوعاً لمواكبة أكبر نسخة من كأس العالم في التاريخ.
ويشمل الفريق نخبةً من أساطير كرة القدم العالمية، من بينهم النجم الإسباني ديفيد سيلفا، المتوَّج بلقب كأس العالم مع منتخب بلاده؛ وفرناندو لويز روزا (فرناندينيو)، القائد السابق لمنتخب البرازيل؛ إضافة إلى الثنائي آشلي كول وآشلي يونغ، لاعبا منتخب إنجلترا السابقان؛ وروبير بيريز، أحد أبرز لاعبي الجيل الذهبي لفريق أرسنال ونجم منتخب فرنسا المتوج بكأس أمم أوروبا 2000؛ والنجم البرتغالي السابق بيدرو ميغيل كاريرو ريسيندز (باوليتا)، أحد ألمع هدّافي نادي باريس سان جيرمان على مرّ التاريخ.
​خلاصة القول، لا تمثل بطولة كأس العالم 2026 مجرد حدث رياضي عابر ينتهي بصفارة الحكم في المباراة النهائية، بل هي نقطة تحول تاريخية في صناعة كرة القدم الحديثة. إن هذا التنظيم المشترك وغير المسبوق بين الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك قد وضع معايير جديدة لإدارة الفعاليات الكبرى، تاركاً خلفه إرثاً مستداماً من البنية التحتية المتطورة، والروابط الثقافية والاقتصادية التي ستستمر لقرون.لقد أثبتت هذه النسخة الاستثنائية أن اللعبة الأكثر شعبية في العالم لا تزال الجسر الأقوى لتقريب الشعوب، وتوسيع آفاق الاستثمار الرياضي العالمي.

مصادر:

  • فرانس بول.
  • bein sports
  • الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا.
  • مواقع اخبارية رياضة مختلفة.
مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات