مدخل
قالها :
بول كيجامي
(إذا كانت بلادنا قد أحرزت المكانة الاولى في إفريقيا، ولفتت أنظار العالم بأسره اليوم، فليس ذلك بوجود الفاتيكان او الكعبة او البيت الأبيض او تاج محل عندنا.
وليس لأن عندكم بول كيجامي كرئيس. بل إن السبب هو أبناء رواندا وبناتها.)
بعد المجازر نهضت رواندا كما قال رئيسها احرزت المكانة الأولى في أفريقيا ولفتت انظار العالم بفضل الروانديون الذين أخذوا زمام المبادرة لتقرير مصير بلدهم.. ماتم إنجازه ليس معجزة… بل كل الأمر يعتمد على إرادة الشعب والارادة السياسية…التى حاربت الجهل بالعلم و لا توجد فيها صراع ايدولوجيات يمنية أو يسارية اخرست الألسن إلتى تبث الفتن و تدمن الجدل بالعلم والعمل و استندت على محاكم لترميم النسيج الاجتماعي و اعتبرت الفساد جريمة و خيانة كبرى، عبر السياسة
الرشيدة، تم التقاعد مع العمد و الوزراء سنة فقط لتحقيق برامجهم واذا فشلوا يتم الإعفاء بذلك حاربت الفساد.. مسؤول فاشل يتم اعفاءه وفاسد تتم محاكمته
لدينا المسؤول الفاشل والفاسد يظل في منصبه، بهذه السياسة الغير رشيدة تشعب الفساد اصبح مثل الأخطبوط من الصعب بتره.
كثير من الدول بدأت تفيق وظفت كافة الجهود و الطاقات في البناء والتعمير و تركوا الجدل الجدليات لذلك نشاهد الان الدول تنهض من الدمار، نهضة في كافة المجالات صناعية وزراعية و تكنولوجية غزت كافة المرافق الخدمية….
فعلا ليس معجزة ولكنهم تركوا القضايا الهاشمية واضاعت الزمن فى جدليات تعيق العمل تغرق البلاد فى الحوارات واللقاءات التى لا تهتم بالبناء والتعمير اتهامات و خيانة وعمالة وهرولة نحو المناصب ،تجرد ألجميع من نزعة الانتصار للمصالح الشخصية او الحزبية بل كسروا كل المعاول الخارجية إلتى تحاول استعمارهم اقتصاديا لذلك عبرت كثير من الدول .
الرئيس الرواندي لن يدخل البلاد فى قضايا خلافية او جدليات عقيمة… اهتم بالعلم و العلماء وحارب الجهل لانه اس البلاء و جعل الولاء للوطن من أجل بناء الدولة كما قال( أخذوا زمام المبادرة لتقرير مصيرهم من خلال روح العمل و الابتكار والوطنية كمفتاح للرقي والتنمية.) .. عبرت لأنهم لم يرهنوا التطور و التنمية بالخارج بل تعاملت رواندا مع الدول بندية و اهتمت بالموارد وعملت على استغلال روح الإبداع و الطموح فى الشباب جعلت من النساء الساعد الأساسي فى التنمية… انتصرت على الجهل و الخيانة .. كان العمل ثم العمل ثم العمل لذلك كان التطور وإلنماء المدهش.. راهن على الشعب وقال الرئيس الرواندي (فى رواندا نحلم بالمضي بعيدا بفضل وعي هذا الشعب وهؤلاء الشباب)
تلك دول اغلقت كافة المنابر التى تزرع الفتن و تبث الاكاذيب و اتبعت السياسات التى تجمع لا تفرق توجهت للعمل والإنجاز وانتصرت على الأمراض القبلية والعنصرية بالارادة السياسية والشعبية…
اين نحن منهم؟ مازلنا في مرحلة
(قبلتى وقبلتك) و(حزبي وحزبك)
آدمنا الجدل في صغائر الأمور نبث كافة انواع الشتائم التفاصيل تقتل روح البناء وتعمق الخلاف …الخ
لن نعبر طالما تسيطر على عقولنا مفاهيم متخلفة و ساسة فى عوالم المصالح الشخصية وعميل ينحاز ويكون مخلب للاعداء في تدمير بلاده
لا نتعظ و لم نستفيد من التجارب
وطننا بلا وجيع.
قال لها بول كيجامي رئيس رواندا
(ما انجزته رواندا ليس معجزة… انه ببساطة ثمرة لالتزام أمة بأكملها… شباب رواندا ونساءها.. لكنه أيضا نتاج لارادة سياسية)
نفتقد إلى القومية إلتى تقتل القبلية و الوعي الذي يحسم فوضى الجدل و الإرادة السياسية إلتى تخلق واقع جديد لا يعرف الهرولة إلى الخارج ولا يعقد لقاءات ومؤتمرات في دول
تسعي إلى نهب الموارد و إفقار الشعوب دول تمتلك نزعة استعمارية مدمرة.
رغم كل هذه الاهوال نحلم بغد أفضل.
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com
