بلاشك أن المعلومات التي سردها الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية في المؤتمر الصحفي المشترك مع وزارة الخارجية ليست بجديدة عن الوسط الإعلامي بالدور الاثيوبي في حرب السودان الذي بدأ باكرا حتي قبل التمرد بسنوات في محاولات إخضاع الخرطوم وتدمير الدولة السودانية عبر عدة ملفات ،ومن ثم رعايتها للجناح السياسي والعسكري للمليشيا وتوفير منصات إطلاق المسيرات وتدريب المرتزقة مقابل الدعم المالي السخي لرعاة تدمير. السودان لا ديس أبابا والتي ترد بعض الجميل الراعي الرسمي للحرب #الامارات والتي دعمتها في حربها ضد شعب التغراي الذي مازال يحارب من أجل استقلاله عن سلطة ابي أحمد الديكتاتورية الفاشية ،ومنذ اعلان التمرد احتضنت أديس أبابا مؤتمرات وورش دعم مشروع تدمير السودان وكانت المأوى لقادة المشروع المدنيين والعسكريين وكانت أيضا أكثر الدول تعاملا سيئا مع اللاجئين السودانيين ومارست ضدهم افظع الانتهاكات فلن ينسي الشعب السوداني أن حكومة أديس انتهكت قوانين حقوق اللجوء وطاردت اللاجئين السودانيين في أحراش وادغال اثيوبيا وفرضت رسوما باهظة علي المقتدرين منهم مقابل حصولهم علي الامان في أديس .
ولاشك الإجراءات التي اتخذتها وزارة الخارجية بشأن أديس أبابا ليست كافية وان القرار المطلوب الان بعد الإعلان الرسمي عن أن إثيوبيا دولة عدوان هو إعلان الدبلوماسيين العسكريين في اثيوبيا أنهم غير مرغوب فيهم بالسودان وهي خطوة أن تأخرت ستكون ذات مردود سلبي أسوة بخطوة آلتمهل في اعلان أن السفير الإماراتي الجنيبي ومجموعته غير مرغوب فيهم بالخرطوم. وحتما هذه هي ليست هي المرة الأخيرة التي تنطلق فيها المسيرات من اثيوبيا نحو مدن مختلفة من السودان في إطار دعم أديس أبابا لمليشيا الجنجويد والذي يتنوع بين توفير منصات إطلاق مسيرات انتحارية ومراكز دعم استخباراتي ومعسكرات تدريب وايواء لمستنفري المليشيا لإعادة الحياة في شرايين القوات المتهالكة وبدعم مباشر من رعاة تدمير السودان،بعد أن صارت أديس هي الكرت الرابح الوحيد للرعاة بعد تحجيم دور تشاد وانهيار موقفها في دعم المليشيا وانكشاف وجهها للعالم بالأدلة والبراهين .
وحقا ما لا تدركه أديس أبابا أن الصراع الداخلي حول الحكم والذي تنشط فيه مجموعة التغراي في هذه الفترة هو إدارة لتوازن القوي في المنطقة والذي ستحرق شرارته كل القرن الافريقي التي تبدأ بأثيوبيا نفسها والتي لن تجد داعما إقليميا لها وستفتح كل الملفات المواربة التي تقاتل أديس في جبهات مختلفة فيهابلا تحقيق نصر او وفاق مع الجبهات التي تقاتل فيها ،لايدرك ابي أحمد ان الحريق الكبير سيكون في قلب أديس أبابا وبأيدي أبناء اثيوبيا الذين يطمعون في استقرار بلادهم وقارتهم الإفريقية ..
علي كل سيظل السودان محور استهداف ولن يستسلم الرعاة الذين بذلوا المال والجهد والعلاقات الدبلوماسية المحلية والإقليمية والدولية في إطالة أمد الحرب حتي تترجح الكفة لصالح المليشيا ،فعليه ليس أمام الدولة إلا أن تملك المواطنيين حقيقة العدوان وتحشد طاقتها الدبلوماسية في سبيل تنوير الدول ذات الثقل الإقليمي بهذا الدور وتقوية الجبهة الداخلية ودعمها لمجابهة إعادة المليشيا إلي المشهد السياسي والعسكري وتحديدا بعد الانتصارات الكبيرة التي يحققها الجيش في مناطق كردفان ودارفور .
