مدخل
قالها السفير د:نور الدين ساتي
(المواطنة هي الوسيلة الوحيدة لضمان حقوق الجميع في إطار دولة القانون)
صراع الهوية يتم عبرالأيديولوجيات والنخب الذين يسعون إلى تشكيلها على حسب قناعاتهم الضيقة إلتى تشمل فئات محددة واغلبها يتبع سياسة الإقصاء ، مما يؤدي إلى أضعاف الهوية الوطنية ذلك نتاج طبيعي للنهج المتبع إلذي لا يقبل الآخر رغم أنه يرتدي ثوب إلديمقراطية ،تلك السياسات لا تؤدي إلى بناء دولة قوية متماسكة.
بدلا من توظيف الاختلاف من أجل الإبداع يتم توظيفه من أجل اظهار الوجه القبيح إلذي يفجر ألغام النزعات القبلية و الجهوية وتضيع القومية في فلك تلك العقول إلتى تحاول أن ترسم واقع وفق ما تحمل من مفاهيم يتحدثون عن بناء الدولة وفي الواقع هم يتبعون سياسة التفكيك.
ادخلنا الساسة والعسكر في كهوف مظلمة اشعلت نيران الفتن من
ايدولوجية إسلامية وسطية إلى متطرفه كلاهما يحملان مفاهيم مختلفة لكل منهم رؤية ويعتقدون انها الأفضل لبناء الدولة من اليمين إلى اليسار المعتدل و المتطرف الذي يعتقد ان المفاهيم إلتى يحملها اساس النهضة هذا الواقع يخلق صراعات تغييب الهوية الوطنية
،بالإضافة إلى النظرة الاستعمار ية إلتى تحاول فرض هويتها على الشعوب إلتى تتسم بالضعف والفوضى السياسية تلك قضية تحتاج إلى الوعي المحصن بالولاء للوطن ، لأنها تحمل معول الهدم من أجل سرقة ونهب الموارد.
على جميع الأيديولوجيات المحافظة على الهوية بالوعي والتفكير السليم
والوقوف ضد السياسات إلتى
تحاول اضعافها او إنهاء كلمة هوية وطنية، لايمكن استبدالها بهوية قبلية أو عرقية ، بمجرد اقترانها بسياسة العزل او الاختطاف ندخل في دائرة الصراعات السياسية التى تهدم السلم و تمزق النسيج الاجتماعي و تلقائيا يتم شرعنة سياسة الإقصاء إلتى قد تقود الى صراعات دموية مدمرة..
علينا أن نبني سودان نفتخر به جميعا، الانتماء للوطن لا يكون شعار بل احساس يجعلنا نتوحد ضد كافة المهددات إلتى تهدد أمنه واستقراره..
مهما كانت الأنظمة استبدادية وفاسدة لا تقتل إلوطنية فينا..
مهما حدثت صراعات حزبية لن نفقد الأمل في وجود ساسة وطنيين اكفاء لهم القدرة على صنع واقع يتمتع بالاستقرار والتداول السلمي للسلطة مهما كثر الخونة والعملاء هناك الأوفياء الذين يعملون بصمت من أجل وطن غير قابل للاختراق.
علينا بالوعي الذي يهدم كل الدوائر الفاسدة و نعمل من أجل بناء دولة المواطنة
الذي دفعنى للكتابة في هذا الموضوع ما قراءته من الكراسة الخامسة للسفير د.نور الدين ساتي تحت عنوان (السودانوية وجدل الهوية والوحدة و المواطنة)
تناول هذه الأزمة بكافة تعقيداتها من جماعات مسلحة خرجت على الدولة حاملة لواء التهميش و المطالبة بالحقوق المهضومة و المجموعات الثقافية المختلفة إلى أن وصل الى تغيبين الحوار و سياسات التسلط و الانفراد بالسلطة
كما حذر من مصير مظلم إذا أسانا إدارة التنوع قال : (تصبح قضية الهوية مركزية تتمحور حولها القضايا)
صدق عندما ذكر
(إن قضية الهوية و تجلياتها الدينية و الثقافية اللغوية و الاثنية ظلت موضوع تنازع بين المكونات المختلفة منذ الاستقلال ،اثر ذلك التنازع آن شبت حروب أهلية و جهوية)
ما يحدث الآن يزيح الستار عن أي محاولة لفرض أيديولوجية دون الوصول إلى توافق يقود إلى بناء البلاد و توظيف طاقات الشباب فى العمل والإنتاج و جعل موارد البلاد تصب في خدمة المواطن ورفع مستوى المعيشة وبث الوعي الذي سيهزم كافة مشاريع عدم الاستقرار والتنمية.
علينا أن نعترف إننا ديمقرطيون ولكن لا نقبل الرأي الآخر و نرفع شعار الإسلام من أجل تحقيق مكاسب دنيوية.. واستخدمنا التنوع من أجل تفتيت البلاد حتى الحركات المطلبية لم تكون قومية بل استندت على القبلية بتعصب مدمر ، الجهل قام بايقاظ الفتن النائمة وعدم الوعي أغرق البلاد فى صراعات جدلية و دموية
اختم بما قاله
السفير د : نور الدين ساتي
(غياب الحريات و الديمقراطية والحوار انعكس سلباعلى الهوية واسهم في تكريس الاحساس بالأستعلاء و التهميش)
علينا نشر كل القيم إلتى تخلق مجتمعات متماسكة و نبتر كافة النزعات القبليةوالجهوية إلتى تقتل روح التعايش السلمي..
نتوحد من أجل إيقاف مد النزوح و إغلاق كافة معسكرات اللاجئين
ليعود الأطفال لمقاعد الدراسة و تتحول الأقلام إلى سلاح يدمر قلاع الظلم و الساسة يلتزمون ب نبذ خطاب الكراهية والمؤسسة العسكرية تتطور وفق المستجدات الالية و تكون صمام الأمان للوطن من كافة انواع الاختراقات و الفوضى.
علينا أن نصحو من غفوتنا قبل فوات الأوان
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com
