الأربعاء, أبريل 15, 2026
الرئيسيةمقالاتخارج النص ...

خارج النص كتب/ يوسف عبد المنان السنوات العجاف:



📌ثلاثة سنوات مؤلمةٌ عجاف، انقضت من عمر حرب السودان الإقليمية والدولية، بأدوات محلية.. فُرضت على الشعب السوداني المكلوم. ثلاثة سنوات من الموت والدمار والقهر والفقر، والعيش المر، والسلب والنهب.. تكالب علينا لصوص أفريقيا، وأمريكا الجنوبية، وسابلة عرب الشتات، وعصابات أم باغة، ومليشيا انبش، ومن أرضعتهم الدولة من حليب فقرها، أخرجته من بين فرثٍ ودم، وصنعتهم في حين غفلة من هذا الشعب، يهدمون ويخربون بأيديهم من شيّدته سواعد وطنية منذ الاستقلال.
📌تمر اليوم الأربعاء الخامس عشر من أبريل الذكرى التي لاتنسى، والمأساة التي نخرت في القلب، وطعنت في الكبد.. ذكرى اندلاع الحرب التي أشعلها حميدتي بانقلاب هو الأعنف والأكثر دمويةً في تاريخ السودان، بل والحق يُقال في تاريخ الإنسانية!! إذ لم ترتكب مجموعة انقلابية مجازر في حق شعب ما مثلما فعلت بنا مليشيا آل دقلو، التي ماتركت على أرض السودان مصرفاً الا نهبته، ولا مستشفى الا حطمته، ولا محطة مياه الا وعطّلتها، ولا مدرسة إلا اغتالت اساتذتها، وقطعتها عن الدراسة، ولا جامعة الا ونهبت ممتلكاتها ومقوماتها، حتى أبواب قاعات المحاضرات، ومعامل كليات العلوم والطب. وقبل ذلك أشاعت المليشيا الفاحشة، وقتلت المواطنين على الهوية. كل ذلك تحت شعارات رفعتها القوى السياسية التي عاهدت المليشيا على لعق أحذية جنودها، ومسح ظهور مركباتها، وتبرّعت لها بمهنة القوادة التي هي الدعارة بعينها.
📌والقوى السياسية التي تحالفت مع المليشيا، لم تتحالف بمحض إرادتها، ولكن الكفيل الخليجي أملى عليها أن تشرب من يده صاغرةً، وتأكل من تحت أقدامه، وتطيعه حتى وهو ينام على فراش أزواجهم !!.
تمر ذكرى نشوب حرب حميدتي والقوات المسلحة التي تصدّت وقبرت أحلام صنّاع الحرب بجسارةٍ وشجاعةٍ ، لاتزال تدافع عن شعبها، وتفدي حريته وكرامته بدماء أبنائها ،وقد هب لنصرة القوات المسلحة شباب التيار الوطني العريض، وقاتل لا من أجل أن يحكم البرهان، ولا من أجل كرسي سلطة، ولا سعياً لمغنمٍ ولاجاه، ولكنهم حاربوا تحت راية لا إله إلا الله، وتحت راية فليبقى السودان وطن تقابةٍ وشرافةٍ وعلمٍ ومعرفةٍ، وشعبٍ كريمٍ لا يخضع إلا لرب العالمين.
📌 وقاتل إلى جانب القوات المسلحة ثوار دارفور، من القوى المشتركة، التي دفنت شهداءها في حجر العسل، وقري، وبحري كافوري، والإذاعة، والفتيحاب، وفي أبوقعود، والدلنج، والدبيبات، كما دفنت الآلاف في فاشر السلطان، ولاتزال المشتركة تقاتل محققةً نصراً من بعد نصر، الي النصر الأكبر والذي وإن تأخر، فإنه لا محالة قادم بإذن الله وبعزيمة الرجال الأسود، وسند النساء الماجدات.
📌وقاتلت متقدمةً الصفوف قوات درع السودان، ومجاهدو البراؤون، وانتصرت بفضل الله إرادة الشعب السوداني على خيانة المليشيا، وانتصر الحق على الباطل، ولاتزال الحرب مستعرةً في كردفان ودارفور، ولاتزال الإمارات تدفع من مال بترولها من أجل مشروعها السياسي في السودان.
📌تمر ذكرى الحرب الثالثة، وبلادنا تتوق لانتصار عسكري حاسم في ساحة القتال، وانتصار دبلوماسي أفريقيا وعربياً ودولياً.
وكذلك انتصار سياسي في إتجاه الدولة المدنية، بإقامة المجلس التشريعي المرتجي، والمضي في مشروع الإنتقال المدني، ذلك هو الطريق الذي يمثّل المخرج الحقيقي من هذه الأزمة، وهذا الامتحان العسير.
✒️ يوسف عبدالمنان.
15أبريل 2026م

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات