الأحد, أبريل 12, 2026
الرئيسيةسياسةدلقوا المحس ليست الفاشر إلى القائد/ مني أركو مناوي

دلقوا المحس ليست الفاشر إلى القائد/ مني أركو مناوي

د. لؤي عبد المنعم.

مع التحية والتقديربخصوص الأحداث في منطقة دلقوا المحس
إن دخول القوات المشتركة إلى منطقة دلقوا الآمنة، وما ترتب على ذلك من توتر بين السكان، يمثل سلوكا يثير القلق ويتعارض مع المبادئ المستقرة في القانون الوطني والدولي المتعلقة بحماية المدنيين واحترام خصوصية المجتمعات المحلية وحقوقها التاريخية في الأرض والموروث الثقافي.

إن مجتمع النوبة بكل مكوناته (حلفاويين، محس ، سكوت، دناقلة) هو من المجتمعات الأصيلة في السودان، وله حق ثابت في صون أرضه وتراثه، شأنه شأن كل مجموعات الهامش السودانية التي تتمسك بحواكيرها ومواردها التقليدية. وهذه الحقوق لا يجوز المساس بها أو التعامل معها باعتبارها محلا للنزاع أو التغيير القسري.

كما أن دخول أي قوة مسلحة إلى مناطق مدنية دون مبرر قانوني واضح، أو دون تنسيق مع الجهات المختصة، يعرض المدنيين للخطر ويضع تلك القوة أمام مسؤوليات قانونية وأخلاقية جسيمة. ومن ثم، فإن الواجب الوطني يقتضي توجيه الجهود العسكرية نحو مسارها الصحيح، وهو حماية المدنيين واستعادة الأمن في مناطق النزاع، لا توسيع نطاق التوتر إلى مناطق مستقرة.

وعليه، فإننا نأمل من قيادتكم الموقرة اتخاذ ما يلزم لضمان انسحاب القوات المشتركة من منطقة دلقوا، ووقف أي إجراءات يمكن أن تفهم على أنها تعد على حقوق السكان أو تهديد لاستقرار الولاية الشمالية. كما نؤكد أن معالجة الأوضاع في اقليم دارفور وبسط هيبة الدولة واستعادة الأمن و الاستقرار في الفاشر تمثل أولوية وطنية تتطلب توجيه الجهود نحوها بدلا من فتح جبهات جديدة داخل الولاية الشمالية.

نسأل الله أن يحفظ السودان من الفتن، وأن يعين مؤسساته الوطنية على القيام بواجبها في حماية المواطنين، وترسيخ سيادة القانون، ونبذ كل أشكال الفوضى والممارسات الخارجة عن المؤسسية.

د. لؤي عبد المنعم
رئيس تيار المصالحة الوطنية الشاملة
*

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات