زين العابدين صالح
أن قرار الرئيس الامريكي الغاء الهجوم على ايران و التزام بهدنة و دخول في مفاوضات وفقا للأجندة الإيرانية هو بداية لواقع جديد في منطقة الشرق الأوسط سوف يتراجع فيه الدور الامريكي و الإسرائيلي واستخدم اليد الطولى.. و بالضرورة سوف ينعكس ذلك على السودان و الحرب الدائرة فيه.. و يجب أن تكون قد استوعبت القيادة فيه هذه التحولات ..و تتجاوز سياسة التكتيك و المناورة في مواجهة النفوذ الخارجي.. و تفرض شروطا واضحة للحل و بقوة اعتمادا على الموقف الجماهيري. و عدم الالتقاء بمناديب الدول خارج السودان و التعامل معهم في قضية تخص شعب السودان وحده.. أن الحرب من قبل اسرائيل و أمريكا على ايران و موقف الدول الغربية منها و عدم مؤازرة امريكا سوف تبدأ معها مرحلة عقلانية جديدة تتجاوز السيادة الامريكية على العالم و ايضا اسرائيل كأداة قمع و شرطي في المنطقة.. الخارج عندما يتدخل في قضايا الشعوب ذلك بهدف تحقيق اجندته الخاصة.. و الشعوب لا تستغل من الخارج الا اذا كان بينهم ضعفاء النفوس.. ترامب بالفعل تسبب في عالم جديد وفقا لسياساته الاستعمارية و محاولة فرض أجندته بقوة السلاح..السؤال هل الشعب السوداني راضي ان يكون من دول الهامش يستغل و تستغل ثرواته ام يكون دولة محورية لها نفوذها في تحقيق رفاهية شعبها و العمل من اجل السلام في المنطق و العالم؟
