تحقيق : هاني عثمان
في قلب مدينة حلفا الجديدة، وعلى مقربة من مرافق تعليمية وخدمية، يتشكل مشهد بيئي مقلق يختصر حجم الأزمة التي تعانيها المدينة في ملف إدارة النفايات. الموقع الواقع شرق مباني التلفزيون وغرب المدرسة المصرية تحوّل تدريجيًا إلى مكب مفتوح، في ظل شكاوى متزايدة من المواطنين وتحذيرات من تداعيات صحية خطيرة مع اقتراب موسم الخريف
واقع مقلق وروائح خانقة
على امتداد الموقع، تتكدس النفايات المنزلية و نفايات السوق ومحلات الاطعمة في مشهد يومي، تنبعث منه روائح كريهة، وتنتشر حوله الحشرات والذباب، بينما تتحرك بعض الحيوانات الضالة بين الأكوام. هذا الواقع، بحسب سكان المنطقة، لم يعد يُحتمل.
مخاوف من الخريف
وقال المواطن (ع، م) من سكان الحي “نعيش وسط روائح النفايات، لا نستطيع فتح النوافذ، والأمراض أصبحت هاجسًا يوميًا وخطر يتضاعف واوضح انه عند حلول فصل الخريف، تتصاعد المخاوف من تحوّل الموقع إلى بؤرة للأوبئة. فاختلاط مياه الأمطار بالنفايات يخلق بيئة لتكاثر البعوض، ما يزيد من احتمالات انتشار الأمراض.
رسوم تحصل
وطرح المواطن (أ، س) ايضاً من سكان الحي تساؤلات حول رسوم النفايات التي تُجبى بصورة دورية، دون أن يقابلها تحسن ملموس في مستوى الخدمات مطالبا بحاويات كافية، و جمع منتظم للنفايات.
اصحاح البيئة مسؤولية الجميع
وقالت إحدى القاطنات بالقرب من المنطقة رغم إقرار البعض بوجود سلوكيات فردية خاطئة في التخلص من النفايات مبينة ان المسؤولية مشتركة بين القطاع العام والخاص والمبادرات المجتمعية والمواطنين لحملات اصحاح البيئة ، إضافة إلى أن المواطنين يرون أن غياب البنية التحتية المناسبة من حاويات كافية ونظام جمع فعّال هو العامل الأبرز في تفاقم الأزمة. كما يثير اختيار موقع داخل المدينة كمكب للنفايات تساؤلات حول مدى الالتزام بالاشتراطات البيئية والتخطيط الحضري السليم.
اخيرا
ما يجري في وسط المدينة يعكس أزمة أعمق ، تتطلب معالجة عاجلة قبل أن تتحول إلى كارثة بيئية وصحية، خاصة مع اقتراب موسم الأمطار.
ختاما
لابد من مبادرات مجتمعية و شبابية لحملات اصحاح البيئة في كل أحياء المدينة… ضد التلوث البيئي ومحاربة السلوكيات الخاطئة لكب النفايات في الميادين و المساحات للحفاظ على صحة البيئة وصحة الإنسان.
التحقيق مفتوح… والكارثة تقترب.
