الخميس, أبريل 2, 2026
الرئيسيةمقالاتالأعيسر.. "عُسر" الأداء وضريبة البقاء!

الأعيسر.. “عُسر” الأداء وضريبة البقاء!

بقلم : حمد يوسف حمد
​ما الذي ينتظره السيد رئيس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، ليضع حداً لحالة “الاستعصاء” التي تعيشها وزارة الثقافة والإعلام والسياحة؟ السؤال لم يعد ترفاً فكرياً، بل أصبح ضرورة يفرضها واقع إعلامي متردٍ، وقطاع ثقافي يعيش أسأسوأ حالات عزلته وتهميشه.
​حين اعتلى الأستاذ خالد الأعيسر سدة الوزارة، استبشر البعض خيراً، ظناً منهم أن “ابن المهنة” القادم من استوديوهات لندن، سيمتلك “عصا موسى” لتطوير الخطاب الرسمي. لكن الرياح جرت بما لا تشتهي سفن التغيير، فإذا بنا أمام وزير استبدل الطموح بالجمود، وبات أقرب لـ “الموظف التقليدي” منه إلى القائد الذي يصنع الفرق في مرحلة مفصلية من تاريخ السودان.
​المعضلة اليوم ليست في “الإخفاق” بحد ذاته، فالفشل وارد في العمل السياسي، لكن المعضلة الحقيقية تكمن في “التشبث” بالمنصب رغم وضوح الرؤية وضجيج النقد. لقد أصبح الأعيسر “عسيراً” على الفهم؛ فلا هو استطاع تحريك مياه الإعلام الراكدة، ولا هو امتلك شجاعة “الاستقالة” التي تليق بمن يعرفون قيمة المسؤولية الأخلاقية قبل السياسية.

آخر الكلام:
​إن ملفات السياحة التي اندثرت، والثقافة التي غُيبت، والإعلام الذي تاهت بوصلته، كلها صرخات في وادٍ صامت. والسيد كامل إدريس، بخلفيته الإدارية الدولية، يعلم يقيناً أن “زمن المجاملات” قد ولى، وأن بقاء الوزير في موقعه دون بصمة واضحة هو خصم مباشر من رصيد الحكومة أمام الشعب.
​يا سيادة رئيس الوزراء، إن إقالة المسؤول “المقصر” ليست عقوبة بقدر ما هي “إنقاذ” لمؤسسات الدولة. فهل يفعلها إدريس وينهي حالة “العُسر” الإعلامي التي نعيشها، أم سنظل ننتظر استقالة يبدو أنها لن تأتي أبداً؟

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات