السبت, مارس 28, 2026
الرئيسيةمقالاتحكومة الأمل.. وما أدراك ما الأمل بقلم:قاسم الظافر

حكومة الأمل.. وما أدراك ما الأمل بقلم:قاسم الظافر

منذ إعلان حكومة الأمل في مايو 2025 برئاسة الدكتور كامل إدريس رحبنا باكتمال هياكل السلطة التنفيذية، وحرصنا كل الحرص بدورنا علي دعمها بالمواقف والرؤي، وأكدنا على ضرورة نقطتين؛

الأولى، ضرورة تكوين رؤية كلية ومركزية لإدارة ملفات الحكم وشؤونه الشائكة، وتحديد أهداف واضحة، مع ترتيب أولويات تتسق مع طبيعة المرحلة المعقدة التي تمر بها البلاد، فضلاً عن تطوير خطط وبدائل قصيرة ومتوسطة المدى مدعومة ببرامج عملية واقعية تصب مباشرة في تحسين حياة المواطنين، وتعمل علي معالجة آثار الحرب علي المستويين الإنساني والاقتصادي.
وهذا ما لم يحدث، بل وثبت عكسه تماماً، لك أن تنظر لبرنامج “عودة المواطنين” كمثال، الذي تم بصورة إرتجالية مؤسفه ومخيبه للآمال، من دون أى تدابير لازمة وسياسات داعمة خاصة بعودة اللاجئين والنازحين، وبرتوكولات صحية، فضلاً عن معالجات كلية فيما يتعلق ببيئة الأعمال وإيجاد الوظائف، وتحسين أجور، وخدمات وما إلى ذلك.. وتحولت نداءات العودة من فرصة لصناعة الأمل، إلى فرصة حكومية لمغانم الجبايات وكسب المال، وبالمقابل تبدد الأمل..

الثاني، حسن الاختيار، لطاقم الحكومة التنفيذية (طاقم الوزراء)، بما يتماشى مع الرؤية الكلية والخطط التنفيذية العاجلة وواقع التحديات التي تواجهها البلاد.
وهذا لم يراعى على وجهه الأكمل، حيث بدأ الاختيار مضرباً في اختيار الوزراء، وخصوصا وزراء الصحة والخارجية، حتي انتهى بتشكيلته الحالية، بعد تدخل جهات نافذة.
انعكس انعدم الرؤية الكلية وسوء الاختيار المسؤولين الحكوميين علي كليات مؤشرات الأداء العام لحكومة الأمل، حتي انتهى الطاقم الوزاري إلى جوقة من المهرجين، وتحولت الوزارة برمتها إلى مسرح مأساوى وهزلى علي حساب الملايين من النازحين واللاجئين.
أصبحت الحكومة ومنابرها تصدّر التهريج والكذب الذي ينم عن جهل غير مسبوق.
حدثنا ذات مره أحد وزراء كامل إدريس عن مدينة للتصنيع الحيواني في كل ولاية، وحدثنا عن 121 مليار دولار استثمارات مرتقبة في قطاع الثروة الحيوانية، وانتهي به الحال إلى أنه يبحث عن وظيفة إضافية، وحدثنا آخر عن إنشاء مدن صحية وعاصمة إدارية.. إلى آخره

والملايين ينتظرون الخدمات الأساسية وابسط الحقوق، من مياه وكهرباء ومواصلات وخدمات صحية وتعليم، وحزمة سياسات من شأنها أن تخفف عن كاهل المواطن الضرائب والجبايات، مع ضمان خطة بسيطة لتحقيق حياة آمنة ومستقرة.

هذه الحكومة العاجزة.. لقد كدر ماؤها وكثر ضوضاؤها ووجب استئصالها..

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات