بقلم/ خالد الضبياني
في أمسيةٍ مفعمة بالوفاء والتقدير، زار وفدٌ من إعلاميي السودان بالمملكة العربية السعودية منزل الإذاعي القدير الأستاذ معتصم فضل، في لقاءٍ حمل الكثير من الدلالات الإنسانية والمهنية، واستعاد خلاله الحضور صفحاتٍ مضيئة من تاريخ الإذاعة السودانية التي ظل معتصم فضل أحد أصواتها البارزة وعناوينها المميزة.
ضم الوفد الدكتور برير آدم إسماعيل، وطه القاضي، وأشرف عبدالله، ووليد المأذون، وحسن إبراهيم، ومحمد بترول، وخالد الضبياني، وجاءت الزيارة في إطار التواصل مع رموز الإعلام السوداني وتقديراً لمسيرتهم وعطائهم في خدمة الكلمة والصوت.كما شرّف اللقاء بالحضور الأستاذ مصطفى أحمد الخليفة والأستاذ ميرغني أرباب، ليكتمل المشهد بجمعٍ إعلامي يليق بقامةٍ إذاعية ظلّت لسنوات طويلة جزءاً من ذاكرة المستمع السوداني.وخلال الزيارة سجلت الإذاعة السودانية حواراً خاصاً مع الأستاذ معتصم فضل استعاد فيه محطات من تجربته الطويلة في العمل الإذاعي، كما سجل تلفزيون السودان – قناة الشمالية معايدة خاصة معه، في لفتةٍ تعكس مكانته الكبيرة في الوسط الإعلامي وتقدير المؤسسات الإعلامية لمسيرته المهنية.
ويعد معتصم فضل من الأصوات التي أسهمت في ترسيخ تقاليد العمل الإذاعي في السودان، إذ عُرف بأسلوبه الرصين وحضوره الهادئ وقدرته على تقديم البرامج بروح مهنية تجمع بين المعرفة واللغة السليمة والقدرة على مخاطبة وجدان المستمع، فظل صوته قريباً من الناس ومعبراً عن نبض المجتمع.ولم يكن معتصم فضل مذيعاً ومعداً فقط، بل كان أيضاً إدارياً ناجحاً امتلك رؤية واضحة في تطوير العمل الإذاعي، وأسهم بدورٍ كبير في تأسيس عدد من الإذاعات المتخصصة، مقدماً خبرته وتجربته في بناء مؤسسات إعلامية قادرة على تقديم محتوى مهني يواكب تطور الإعلام ويخدم قضايا المجتمع.وعلى امتداد مسيرته ظل حريصاً على أن تكون الإذاعة مساحة للمعرفة والثقافة والتواصل مع الناس، لذلك بقي اسمه مرتبطاً لدى المستمعين بالمهنية والهدوء والاحترام العميق للكلمة.
وجاءت هذه الزيارة لتؤكد أن الإعلام الحقيقي لا يقاس فقط بما يُبث عبر الأثير، بل بما يتركه من أثرٍ في النفوس، وما يرسخه من قيم الوفاء بين أهل المهنة، فقد تحولت الجلسة إلى مساحة دافئة لاستعادة الذكريات وتبادل الحديث عن مسيرة الإعلام السوداني وتحدياته وآفاق تطويره.لقد كانت زيارة إعلاميي السودان بالسعودية لمنزل الإذاعي معتصم فضل رسالة تقدير لقامةٍ إعلامية أسهمت صوتاً وإدارةً وخبرةً في صناعة تجربة إذاعية سودانية راسخة، وظلت مثالاً للعطاء الهادئ والعمل المهني الذي يترك أثره العميق في ذاكرة الإعلام ووجدان المستمعين
