الجمعة, مارس 13, 2026
الرئيسيةمقالاتالقوى الوطنية خطوتها في الاتجاه الصحيح. ...

القوى الوطنية خطوتها في الاتجاه الصحيح. بقلم/ زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن

أن الخطوة التي أقدمت عليها القوى الوطنية للقاء قيادة الجيش، و رفع مذكرة تتضمن مشروعا حواريا يحمل أجندة تبدأ بالحوار لكيفية وقف الحرب، و العمل على خلق بيئة جيدة لحوار وطني حول العديد من القضايا، التي تمهد الطريق لعملية التحول المدني.. هي خطوة إيجابية و في الاتجاه الصحيح.. حقيقة: أن البلاد في حاجة إلي شباب لديهم رؤى و أفكار تحدث تغييرا جوهريا في الساحة السياسية، و ليس شعارات ليس بها مضامين..

أن لقاء القوى الوطنية مع رئيس مجلس السيادة و قائد الجيش، و تحدث عنه الأستاذ نور الدين صلاح الدين بعد لقاء قيادة الجيش، و أيضا اكان قد أعلن عنه لإمين العام للتجمع الاتحادي السماني محمد الحسن غريب من خلال بيان نشر في الوسائط الإعلامية.. بالفعل هذه الخطوة تؤكد أن الشباب السوداني، الذي يتحرك وفقا للمباديء الوطنية و من داخل السودان، و قادر على تقديم أراء حوارية، و هؤلاء هم الذين يجب أن يتحملوا المسؤولية الوطنية للعملية السياسية، إلي جانب مجموعات الشباب الأخرين في القوى السياسية الأخرى، بعيدا عن تدخل النفوذ الخارجي..

منذ الحرب عجزت القوى السياسية المختلفة أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية مع قيادة الجيش، و تنجز المهام السياسية، أو حتى تقدم أفكارا تحدث تغييرا في الواقع السياسي، لكنها فشلت تماما.. السبب في ذلك لأنها لا تنظر إلي العملية السياسية إلا من منظار واحد، كيف تكون هي نفسها جزءا من توزيع المناصب.. و الذي يفكر تحت قدميه، أو في مصالحه الشخصية، لا يستطيع أن يحدث تغيير في الساحة السياسية، لا في طريقة التفكير و لا يستطيعوا أن يقدموا مشروعا سياسيا يطرح للحوار الوطني.. أن القيادات التاريخية للأحزاب أصبحت قوى دوغمائية تثير خلاف دون أن تفتح منابر للحوارات، لأنها وصلت لقناعة تامة أنها عاجزة عن التفكير المنطقي.. هذه القيادات لابد أن تتجاوزها المرحلة التاريخية السياسية.. أن الأفكار وحدها هي التي تفتح أفاق لحل النزاع..

أن القيادات التاريخية و المتأثرين بها هؤلاء لا يستطيعوا أن يتجاوزوا الموروث السياسي، الذي لم يخلف في الثقافة الساسية إلا الفشل.. البلاد في حاجة إلي شباب لهم عقليات جديدة، و أفكار جديدة، و بالضرورة هذه الأفكار أن تجد طريقها إلي التطبيق.. من الملفت في حديث الأستاذ نور الدين صلاح الدين أن الحوار يجب أن يشمل القوى السياسية و القوى المجتمعية الأخرى. و أية سلام في المجتمع يجب أن يشرك القوى المجتمعية العريضة حتى يضمن الاستمرارية، و القدرة على تجاوز التحديات..

أن القوى الوطنية يجب عليها أن تنشر المذكرة التي رفعتها إلي قيادة الجيش.. فالحوار الوطني و التعليق على المذكرة بشكل علمي و نقد بناء بيطورها، و بجعل المؤيد لها يكون على قناعة سياسية راسخة، و ليس قناعة ” like and dislike” فالحوار بين التيارات المختلفة بيرفع درجة الوعي السياسي، خاصة بين الأجيال الجديدة، و أيضا بخفف حدة العنف و النزاعات في المجتمع.. نسأل الله حسن البصيرة…

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات