واشنطن : المجد نيوز
أدرجت لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية (USCIRF) مليشيا الدعم السريع ضمن قائمة «الكيانات المثيرة للقلق»، وذلك في تقريرها السنوي الذي يرصد أوضاع الحرية الدينية حول العالم، ويقيّم مدى التزام الحكومات والجهات الفاعلة غير الحكومية بحماية هذا الحق الأساسي.
ويأتي الإدراج ضمن حزمة تصنيفات شملت سبعة كيانات أخرى، اعتبرت اللجنة أنها متورطة في انتهاكات جسيمة تتعلق بالحرية الدينية، سواء عبر الاستهداف المباشر لمجموعات دينية، أو من خلال أعمال عنف ذات أبعاد دينية، أو ممارسات تقيّد حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر.
وأوضح التقرير أن النزاعات المسلحة غالبًا ما تخلق بيئة خصبة لانتهاكات الحقوق الأساسية، بما فيها حرية الدين أو المعتقد، مشيرًا إلى أن السودان من بين الدول التي شهدت خلال الفترة الماضية تدهورًا ملحوظًا في هذا الملف نتيجة استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية والأمنية.
وتتمتع اللجنة بصفة هيئة فدرالية أمريكية مستقلة تُقدّم توصياتها إلى الإدارة الأمريكية والكونغرس، بما في ذلك مقترحات بفرض عقوبات، أو إدراج كيانات على قوائم المراقبة، أو اتخاذ خطوات دبلوماسية للضغط من أجل تحسين أوضاع الحرية الدينية. ورغم أن توصياتها غير ملزمة قانونًا، فإنها غالبًا ما تؤثر في توجهات السياسة الخارجية الأمريكية.
ويُتوقع أن يضيف هذا التصنيف بعدًا جديدًا إلى ملف السودان في المحافل الدولية، خاصة في ظل تصاعد التقارير الحقوقية المرتبطة بالانتهاكات ضد المدنيين، واستهداف بعض المكونات المجتمعية على أسس عرقية أو دينية في مناطق النزاع.
ويعكس التقرير، في مجمله، تنامي القلق الدولي إزاء تأثير النزاعات الداخلية على النسيج الاجتماعي والديني في الدول الهشة، مؤكدًا أن حماية حرية الدين أو المعتقد تظل معيارًا أساسيًا في تقييم استقرار الدول واحترامها لحقوق الإنسان.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية والدولية لوقف الحرب في السودان، وفتح مسارات للمساءلة والعدالة، وضمان حماية المدنيين دون تمييز.
