الأربعاء, مارس 4, 2026
الرئيسيةتقاريرتوقيع إتفاقية استراتيجية بين جامعة النيلين والمجلس الأعلى للسلم الاجتماعي تحت شعار...

توقيع إتفاقية استراتيجية بين جامعة النيلين والمجلس الأعلى للسلم الاجتماعي تحت شعار «أنا السودان» لدعم الهادي آدم: الشراكة تجسيد عملي لتكامل الأدوار وبداية فعلية للتعافي الوطني التعافي الوطني

النور: التماسك الاجتماعي أقوى من آثار الحرب وبوابة الاستقرار الحقيقي

اندلي : إدارة الموارد وبناء الإنسان أساس التعافي الشامل

الخرطوم : انتصار فضل الله

في لحظة وطنية فارقة، تؤكد فيها المؤسسات الأكاديمية دورها الريادي في إعادة بناء الإنسان والمجتمع، وقّعت جامعة النيلين اليوم الاربعاء اتفاقية شراكة استراتيجية مع المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي، واضعةً خبراتها العلمية وإمكاناتها الأكاديمية في قلب مشروع التعافي الوطني.

الاتفاقية، التي جاءت تحت شعار «أنا السودان»، تمثل خطوة عملية نحو ترسيخ ثقافة السلام، ومعالجة آثار الحرب، وبناء مجتمع متماسك يستثمر تنوعه وطاقاته في صناعة مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.

خطوة عملية

وكشفت الجامعة أن الفعالية تأتي في إطار مساعٍ حثيثة لتنفيذ حزمة من البرامج والمشروعات المجتمعية، ترتكز على عدد من المحاور الأساسية الهادفة إلى ترسيخ السلام والاستقرار المجتمعي.

وأوضحت أن أبرز هذه المحاور يتمثل في: تعزيز السلام والمصالحة الوطنية، وترسيخ قيم التماسك الاجتماعي، وحماية النسيج المجتمعي، ونشر ثقافة التعايش السلمي وتأسيس ثقافة السلام المستدام. و العمل كمظلة جامعة لمختلف الفعاليات والمبادرات المجتمعية التي تسعى إلى تعزيز السلام الاجتماعي، وتنسيق الجهود بين الجهات ذات الصلة بالإضافة إلى دعم الخطاب الوطني الجامع، وترسيخ مفاهيم المواطنة، ونشر وحماية مصالح السلام بما يخدم استقرار الدولة والمجتمع ، إلى جانب تفعيل ثقافة السلام في المجتمع عبر برامج توعوية وأدبيات أخلاقية تعزز قيم التسامح والعقلانية والحوار، وتناهض خطاب الكراهية والانقسام و
تعزيز الحوار البنّاء بين مختلف المكونات المجتمعية وإطلاق منصات للنقاش الهادف، وتنفيذ برامج إصلاح مجتمعي تسهم في إعادة الأوضاع إلى مسارها الطبيعي.

وأكدت الجامعة أن هذه البرامج والمشروعات ستُنفذ بالشراكة مع المراكز المجتمعية، وبالتنسيق مع مختلف الجهات ذات الصلة، بما يعزز التكامل بين الجامعة والمجتمع، ويوسّع دائرة التأثير الإيجابي للمبادرة.

وأشارت إلى أن الشراكة تمثل خطوة عملية نحو بناء مجتمع متماسك يستند إلى قيم العدالة والتسامح والتعاون المشترك.

تكامل أدوار

أكد بروفيسور الهادي آدم محمد إبراهيم، مدير الجامعة، أن الاتفاقية تمثل إطاراً عملياً لتكامل الأدوار بين الجامعة والمجلس، مشيراً إلى أن السودان يمتلك ثروة حقيقية من العقول والكفاءات التي أسهمت في نهضة العديد من الدول، وحان الوقت لتوجيهها نحو إعادة بناء الوطن.

وأوضح أن الجامعة خصصت مقراً دائماً للمجلس داخل الحرم الجامعي، إضافة إلى مسرح مجهز يتسع لأكثر من 750 شخصاً ليكون منصة للأنشطة والبرامج الداعمة للسلم الاجتماعي. كما أشار إلى أن الاتفاقية تركز على المعالجات النفسية والاجتماعية وسد الفجوة التعليمية للأطفال المتأثرين بالحرب عبر برامج أكاديمية حديثة.

وشدد على أن برامج السلام الاجتماعي ستعالج جذور المشكلات، وتعزز قيم التسامح وقبول الآخر والحوار البنّاء، إلى جانب تعزيز الجانب الروحي والمعنوي لترسيخ التماسك المجتمعي.

مسارات التنمية الذكية

من جانبه، أكد أستاذ النور الشيخ النور، رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي، أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالاً من معالجة آثار الحرب إلى تأسيس مسارات تنموية ذكية تقوم على تكامل الجهود الأكاديمية والمجتمعية.

وأشار إلى أن أولوية المرحلة هي العودة والتعافي الوطني، مبيناً أن تحقيق أي أهداف تنموية يرتبط بعودة المواطنين واستعادة الحياة الطبيعية، معتبراً أن الجامعات تمثل محوراً رئيسياً لتهيئة بيئة جاذبة للطلاب والأسر.

وشدد على أن التماسك الاجتماعي أعظم من آثار الحرب العسكرية، داعياً إلى إعادة بناء الثقة وتعزيز ثقافة السلام، ومؤكداً أن المجلس يقف على مسافة واحدة من جميع المكونات دون انحياز.

حلول جذرية للنهوض الاقتصادي

بدوره، أوضح عميد شؤون الطلاب وممثل الجامعة في الاتفاقية، دكتور عثمان اندلي، أن المبادرة تهدف إلى توثيق البرامج العلمية والاجتماعية لإدارة الموارد الطبيعية والبشرية، مؤكداً أهمية حماية السودان بتنوعه البيئي والاجتماعي.

وأضاف أن المشروع يسعى إلى وضع حلول جذرية للنهوض بالاقتصاد السوداني، وضمان استدامة الجهود التنموية، عبر شراكات فاعلة مع المجلس والمجتمعات المحلية، في إطار دولة قائمة على العدالة وحكم القانون والشفافية.

وأكد جاهزية الجامعة للبدء الفوري في تنفيذ البرامج المتفق عليها، مثمناً جهود جميع الشركاء في إنجاح هذه المبادرة الوطنية.

إشادة وتكريم

ووقع على الاتفاقية عثمان اندلي عميد شئون الطلاب من طرف جامعة النيلين واالشيخ اسحق حمد النيل من طرف رئيس المجلس الاعلى للسلم المجتمعي.

وشهدت الفعالية تكريم المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي بدرع الجامعة تقديراً لجهوده في تعزيز السلام والمصالحة الوطنية، في خطوة تعكس روح الشراكة والتقدير المتبادل بين المؤسستين

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات