الخميس, فبراير 19, 2026
الرئيسيةمقالاتمواقف وسوالف ...

مواقف وسوالف الاستثمار في الكرة السودانية.. ثروة ضائعة تنتظر من يوقظها

بقلم/ خالد الضبياني

الاستثمار في الكرة السودانية ليس ترفاً ولا حلماً بعيداً بل هو الطريق الحقيقي لإنقاذ الأندية من دوامة الديون والفوضى والاعتماد على جيوب الإدارات.فالسودان يمتلك جمهوراً كبيراً وشغفاً استثنائياً وأندية ذات تاريخ عريق مثل الهلال والمريخ لكن هذا الإرث ظل أسيراً لعقلية الصرف المؤقت لا عقلية البناء والتطوير.أكبر مشكلة تواجه الاستثمار هي غياب المشروع الواضح فالمستثمر لا يضع أمواله في بيئة غير مستقرة ولا في دوري بلا تسويق ولا في أندية تتغير قراراتها تحت ضغط العاطفة والصراعات الإدارية.فالمال يبحث عن التخطيط والشفافية والاستقرار،ومن أبرز فرص الاستثمار التسويق والرعاية فالأندية السودانية رغم جماهيريتها ما زالت عاجزة عن استغلال قمصانها ومنتجاتها وحقوقها الإعلامية بالشكل الصحيح بينما دول أقل منا جماهيرياً صنعت ثروات من هذه المجالات وحدها،وهذا يؤكد أن الأزمة ليست في قلة الموارد بل في ضعف الإدارة،كما أن الاستثمار في الأكاديميات يمثل فرصة ذهبية لأن السودان مليء بالمواهب التي تضيع بسبب غياب التدريب الحديث والانضباط والتأهيل وإذا تم تأسيس أكاديميات حقيقية مرتبطة بالأندية يمكن تصدير لاعبين للخارج وتحقيق أرباح ضخمة تعود بالنفع على الأندية والمنتخب،ولا يمكن الحديث عن الاستثمار دون تطوير الملاعب والبنية التحتية لأن أي مشروع احترافي يحتاج إلى ملاعب صالحة ومراكز تدريب وعلاج طبيعي وخدمات تليق باسم السودان ،ويمكن للشركات أن تدخل في شراكات لبناء وتشغيل الملاعب مقابل الإعلانات والرعاية كما يحدث في دول كثيرة،الكرة السودانية ليست فقيرة لكنها تُدار بعقلية فقيرة والاستثمار لن ينجح إلا إذا تحولت الأندية إلى مؤسسات محترمة تعتمد على الشفافية والحوكمة والتخطيط طويل المدى عندها فقط يمكن أن تصبح الكرة السودانية صناعة حقيقية لا مجرد منافسة موسمية تنتهي كل عام بالأزمات

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات