الأربعاء, فبراير 11, 2026
الرئيسيةاخبار السودانالتعاونيات في السودان.. من "الفطرة" إلى "الاستراتيجية": خبراء يدعون لسن قوانين ولائية...

التعاونيات في السودان.. من “الفطرة” إلى “الاستراتيجية”: خبراء يدعون لسن قوانين ولائية تواكب التنمية المستدامة


​بورتسودان: نسرين نمر
​أكدت خبيرة العمل التعاوني بالسودان، الأستاذة سامية، أن الحركة التعاونية تمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وحماية الملكية المجتمعية، مشيرة إلى أن هذا القطاع يشهد تحولاً جذرياً من مجرد “فكر فطري” قديم إلى “ثورة في الفكر الاستراتيجي” الحديث.
​جذور تاريخية وتطور استراتيجي
​وفي المؤتمر الصحفي التنويري الذي عُقد بدار الشرطة في مدينة بورتسودان، بحضور السيد سوهاج، مدير الحركة التعاونية بقطاع شرق السودان، ولفيف من الإعلاميين والمهتمين، استعرضت الأستاذة سامية إرث التعاونيات في السودان الذي يعود جذوره إلى عام 1928م.
​وأوضحت أن الحاجة كانت هي المحرك الأول للتعاون، ليتطور هذا النهج لاحقاً ويتبلور في أول تجربة تعاونية منظمة عبر “مجموعة طوكر التعاونية” عام 1952م، والتي وضعت الحجر الأساس لمفهوم التعاون الحديث في البلاد، محولةً إياه من ممارسات عفوية إلى شراكات استراتيجية فاعلة.
​التعاونية كأساس للتنمية
​وشددت الخبيرة على الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات التعاونية في بنية المجتمع السوداني، حيث قالت:
​”إن الحركة التعاونية ارتبطت عضوياً بحركة المجتمع، وتكمن قوتها في قدرتها على حماية الملكية الفكرية والمجتمعية، مما يجعلها الأداة الأمثل لتحقيق استقرار اقتصادي وتنمية مستدامة تلامس حياة المواطن بشكل مباشر.”
​إصلاحات تشريعية ملحة
​وفيما يخص الجانب القانوني، دعت الأستاذة سامية إلى ضرورة تحديث الأطر التشريعية لتواكب المتغيرات الحالية، مؤكدة على النقاط التالية:
​المبادرة بالتشريع: يجب أن تبدأ عملية صياغة القوانين بمسودة تعدها اللجنة التأسيسية والممارسون الفعليون للعمل التعاوني لضمان واقعية النصوص.
​اللامركزية القانونية: ضرورة قيام كل ولاية بسن قانون خاص بها يراعي الخصوصية الديموغرافية وعدد السكان، لضمان مرونة التطبيق وفعالية الأداء.
​اختتم المؤتمر بالتأكيد على أن مستقبل التعاونيات في السودان يعتمد على الموازنة بين إرثها التاريخي العريق وبين الرؤى الاستراتيجية الحديثة التي تضمن استمراريتها كقوة اقتصادية واجتماعية ضاربة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات