الأحد, فبراير 8, 2026

مسارات محفوظ عابدين هل تقع ( إيران ) في فخ (فنزويلا)؟

يتجه العالم بكل حواسه إلى المعركة المرتقبة بين (أمريكا) و(إيران) حول مستقبل استقرار المنطقة أو انفجار الأوضاع فيها على حد سواء بنفس درجات الاحتمال لوقوع (الأمرين)
وإيران (لاعبت) امريكا في العديد من (الملفات) منها الملف السياسي أو ملف تخصيب اليورانيوم أو التهديدات الإسرائيلية ،ولكن امريكا (تغيب) و(تحضر) بين حين اخر في الملف الايراني ولكن هذه المرة امريكا جاءت لهذا الملف لتضع فيه حدا (حاسما) أما ب(الاستقرار) أو (الانفجار) ،الامر الذي كان يجعل امريكا تعمل (ألف) الحساب لاي (خطوة) تجاه إيران هو سببه أن تفقد امريكا النفط القادم اليها من دول الخليج ولكن بعد أن وضعت امريكا يدها على أرض (فنزويلا )التي تمتلك( ٢٠٪ ) من احتياط النفط في العالم داخل أراضيها. فإن امريكا لم تعد تحسب للنفط الخليجي اي حسابات مثل ما كان في السابق وبالتالي فإن الضغط الأمريكي على إيران أصبح (يزيد) ولغة التهديد (ترتفع) من الرئيس الأمريكي دولاند ترامب وعوامل (الثقة) في تحقيق ضربة خاطفة تريح (واشنطن) و(تل أبيب) في وقت واحد أصبحت عوامل الثقة اكبر مما قبل ذلك.
وإيران تدير الملف مع أمريكا بمهارات (فردية) دون الاستعانه مباشرة ب(صديق) والاجواء المحيطة في الخليج العربي هي في صالح امريكا أكثر من إيران لأن علاقات دول الخليج مع واشنطن هي الاقوى أن كانت في (الرياض) او (الدوحة) أو (المنامة) أو (أبوظبي). أو حتى (مسقط) عاصمة سلطنة عمان التي تستضيف المباحثات غير المباشرة بين (طهران) و(واشنطن) هي الأقرب (جغرافيا) لإيران و (وجدانيا) لأمريكا حسب تقديرات خبراء السياسة.
والان امريكا تحلق فوق سماء إيران وتريد اللحظة المناسبة في الانقضاض على (الفريسة) من بلاد (فارس) دون خسائر للعملية الخاطفة مثل ماحدث في فنزويلا أو أن تتأثر المنطقة جراء تهور إيران حين تنفيذ الضربة الخاطفة أن كان بوضع اليد على المهددات الأمنية في مواقع (تخصيب اليورانيوم) أو ان تضع يدها في عملية دقيقة على (قادة) إيران الكبار بما فيهم (المرشد) الأعلى للثورة الإيرانية (خامنئي).
وبلغة الرياضة فإن إيران (تناور) في نصف ملعبها الأمر الذي يكثر عليها الضغط من الخصم وتسجيل (هدف) مباغت يغير من (موازين) اللعبة (الرياضية) بل يغير من موازين اللعبة (السياسية) و(العسكرية) في المنطقة
ورغم (الكروت) البطاقات الرابحة التي تراهن عليها واشنطن في تحقيق (الغلبة) على (طهران) إلا أن أمريكا تشعر ان إيران تملك بعضا من ذات (الكروت) البطاقات التي تجعل (النصر) الأمريكي. يكون بطعم (الهزيمة) إذا حدث، ولهذا فإن امريكا في كل مرة تعيد حساباتها (خوفا) من (المفاجآت) ليس في خطتها القريبة مع (إيران) بل أيضا على خطتها البعيده في التعامل مع (روسيا) و(الصين) و(كوريا الشمالية) لتكوين المواجهة في (النهاية) مذهبية بين المعسكر (الرأسمالي) والمعسكر (الشيوعي) أو (الغربي)و(الشرقي) كما كان في (البداية).
ولكن تبقي الحسابات الأمريكية وتقديراتها في هذا الملف وغيره وكذلك حسابات الإيرانية و ترتيبات لا تخرج من الاقدار الربانية في مسيرة الكون.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات