الأحد, فبراير 8, 2026
الرئيسيةمقالاتالدم لا يُصالح.. والوطن لا يُساوم: سحقاً لمشاريع الخيانة وأذناب 'صمود'!"

الدم لا يُصالح.. والوطن لا يُساوم: سحقاً لمشاريع الخيانة وأذناب ‘صمود’!”


بقلم: حمد يوسف حمد
واهمٌ من يظن أن دماء السودانيين بردت، ومخطئٌ من يتوهم أن أنين المهجرين والنازحين قد يتحول إلى صمت يمهد الطريق لـ “تسوية” مخزية. إن ما يتردد اليوم في كواليس الغرف المظلمة عن صفقات سياسية تجمع الشعب بخونته، ليس سوى طعنة جديدة في خاصرة الوطن، لن يقابلها السواد الأعظم من السودانيين إلا بالدهس والرفض المطلق.
سقوط الأقنعة: “صمود” في مزبلة التاريخ
إن الشارع السوداني الذي خبر الخديعة، يلفظ اليوم بوضوح ما يسمى “مجموعة صمود” ومن عاونها من الأرزقية والمنتفعين. هذه المجموعات التي تحاول تسويق نفسها كحمامة سلام، ليست في نظر الشعب إلا “محللاً” سياسياً لجرائم المليشيا، وأداة قذرة لتمرير أجندات الخارج. إن محاولاتهم اليائسة لصبغ الخيانة بصبغة “السياسة” هي إهانة لذكاء السودانيين، فمن اختار الوقوف في خندق القتلة سواء بالسلاح أو بالتنظير لا يحق له اليوم أن يتحدث عن مستقبل البلاد.
لاءات لا تراجع عنها
ليعلم القاصي والداني، والمجتمع الدولي قبل المحلي، أن الشعب السوداني قد وضع شروطه بالدم لا بالمداد:
لا محاصصة مع القتلة: السلطة التي تُبنى على جثث الأبرياء هي سلطة باطلة وساقطة أخلاقياً.
المحاسبة أو الطوفان: المحاكم هي المكان الوحيد الذي يجب أن يلتقي فيه السودانيون بمن خانوا الوطن، وليس طاولات المفاوضات في العواصم الفارهة.
سقوط أذيال المليشيا: “مجموعة صمود” ومن يدور في فلكها سقطوا من حسابات الشعب؛ فمن خان العرض والأرض لا يُؤتمن على ثورة أو دولة.
إن سياسة “عفا الله عما سلف” قد دُفنت إلى الأبد في مقابر الشهداء. السودان اليوم يلفظ الخبث، ولن يقبل بـ “سماسرة السياسة” من عصبة صمود وأشباههم أن يفصلوا له مستقبلاً يضمن نجاة المجرمين من حبل المشنقة.
الكلمة الفصل: الثبات حتى النصر
إن محاولات كسر إرادة الشعب عبر الترهيب أو عبر “واجهات كرتونية” تدعي الوقوف مع المواطن وهي تطعنه في ظهره، لن تزيد هذا الشعب إلا إصراراً. نحن لا نبحث عن “هدنة” أو “تسوية” هشة تعيد إنتاج الأزمة، بل نبحث عن وطن مطهر من كل من تآمر عليه. فليسمعها كل طامح في تسوية مذلة، ولتسمعها “مجموعة صمود” ومن يقف خلفها: “دونها خرط القتاد”، ولن تمروا إلا على جثث شعب قرر أن يموت واقفاً على أن يعيش تحت رحمة من خانوه.
الخزي للخونة وأذنابهم، والنصر للسودان، والقصاص هو العهد والميثاق.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات