الإثنين, فبراير 2, 2026
الرئيسيةمقالاتالدلنج .. حين تعانف ابنها المنتصر ...

الدلنج .. حين تعانف ابنها المنتصر أ/ درالدين خاطر يكتب…


الاغبياء وحدهم من يعتقدون ان الاشياء هي الاشياء في عالم السياسة .. ولا شي غير تلك الاشياء .. والاكثر غباء هم من يرمون النرد رهانا علي هزيمة الجيش السوداني .. مسحوقا علي ايدي مليشيا الجنجويد ..!
هذا الغباء لهم .. وبعض الهبل.. وكذلك كل الجهل.. والجاهل بحقية الجيش من لم يقراء سفرا واحدا من التاريخ .. قديما وحديثا.. وحتي حاضرا.. حين تلهمنا ملاحم بطولات وزغاريد النصر لنكتب شيئا لناشئة القوم.. ولذات التاريخ .. ام مثلهم التاريخ كاذب ..؟!
نقراء.. ونكتب ثم نلت الكلام ونعجنه مرات ومرات .. ونعيد و نكرر .. حتي يملنا التكرار .. ففي معية البال..من تاريخ المطالعة قصة حمار الغابة.. كيف بالامس سار الناس وسار معهم الحمار .. والحمار هنا كل من حمل اسفار الإمارات وسار بها .. لا يكل ولا يمل وهو ينهق ..ليل نهار في الاسافير..!
و السياسة في السودان تصبح صنوا للسخافة والإنحطاط .. و جريرة جالبة للسخط .. منذ ان إمتطت صهوة جوادها قحط .. وكل شرو نقير من شاكلة انصاف الرجال ..!
ولان الجبال الاربعة بالمدينة.. الدلنج وبيلا.. وارشو وابوزمام.. دينجون.. كانت حاضرة بثبات بازخ بالكبرياء.. منذ الازل.. لتكون شهودا علي مر الدهور.. نحن نستمد منهاو نكتب لنحكي.. شيئا من التاريخ والواقع.. لسجم الرماد..!
ولان عشق الدرهم والدولار..ظل حاضرا في نفوسهم.. وكل افئدتهم خواء يصبح حجهم إلي مقامات السفارات الاجنبية مثل تهافت اللئام علي موائد الطعام ..او كما الزباب في مساقط القزارة.. لكن لا باس ان نقراءلهم بعضا من قلائل اسطر البسالة ..!
صه يا ولد ..!
برقية عاجلة ..!
” من عمليات الناصر إلي عمليات القيادة العامة .. قف .. ذخيرتنا إنتهت .. قف .. تعيناتنا إنتهت .. قف.. خنادقنا مقابرنا ولن ننسحب .. قف .. حول ..! “
ارسل تلك الرسالة ثم صعدت روحه إلي بارئها.. مخضوبا بدمه وتراب الارض ..!
حدث ذلك من العقيد.. شهيد الوطن .. محجوب محمد موسي بحامية الناصر في العام 1988.. يومها كانت الحرب .. المفروضة علي الجيش .. رغم ضراوة النيران.. والموت بالجملة .. لم تعرف جرائم إغتصاب النساء .. وهتك عزرية القاصرات .. وقتل الابرياء دون سبب .. و نهب وسلب المواطنين العزل.. لان رحي الحروب يومها كانت تديرها وتخوضها رجالات خلق ودين .. جاءت للوجود مقطرة من ماء النيل علي رحم هذه الارض .. لا من ملاقيط غرب افريقيا .. من النيجر وتشاد .. وهلماجرا من الاوغاد ..!
حدث ذلك قبل سبع و ثلاثين عام .. من اليوم . وبالامس القريب تتكرر ذات الرسالة بالدلنج .. ولكن باسلوب مختلف .. وشكل مختلف .. وشخص مختلف..لكن بهدف واحد.. هو الصمود من اجل ان يكون السودان .. حيا بين الامم ..!
هذا الشخص من جبلة الدلنج.. عظم ولحم .. دينا وخلق .
نعم.. عن رجل من مدينة الدلنج انا اتحدث .. والحديث يجر شجوه درر الكلم .. وكل الكلام المستهام عشقا في الوطن قد جسده الرجل ..!
شيخ وقور يقال له عبد الرحمن حماد.. قال حين قام في الاسافير خطيبا و قال ما قال فاسمع اذان الناس و الحجارة .. حجرا حجر .. وحتي دبيبات الارض التي تزخف علي الحصي قد سمعت .. وهو يتلو ٱيات للصبر وتذكيرات صادقة .. للمؤمنين بقدر الرجال و عظمة القوات المسلمة السودانية .. خاصة حامية الدلنج..!
وخلاصة القول عنده مختصرا :
لن نترك الجيش وحده .. كراكيرنا ملاجئنا .. الدلنج مدينتنا .. ولتكن قبورنا فيها .. لن ننزح.. ولن تخرج منها … إنتهي..!
والرسالة تلك تنسخ نفسها الف نسخة وتطير في الاسافير وتسافر إلي اصقاع العالم ويرتد رجع صداها..روحا ورياحينا .. ليلج صم اذان الدلنج.. جبلا جبل .. ونتنظر المدينة علي احر من الجمر..ليجي الموت الموعود او يكون الصمود .. من اجل الحياة في الوطن ..!
وتفتح السماء .. ذات البروج.. ابوابها
ويجي نصر الله وفتحه محمولا علي ايدي الجيش.. الذي يدخل المدينة منتصرا.. بعد تطهيره لهبيلا من قزارة الجنجويد ودنس الحركةالشعبية فتتلقاة الدلنج بحضن الام الرؤم .. ويبقي العناق هو العناق ..كله شوق وحنين.. وشكر وحمد .. حين يستجيش العشق لعودة الابن المنتصر حيث اصبح الحصار.. الضاغط علي انفاس المدينة..ثلاث سنوات.. علي كف عفريت…فك و طار..!
ويعم الفرح.. لكن خونة الاوطان هم كما هم. لايعجبهم مايبهج الناس ..لا العجب ولا الصيام في رجب.. وتلك هي جبلة اخلاقهم..!
ويبقي في اخر القول بعضا من اسئلة حيري.. لا نحتاج لها علي اجابة .. فقط نذكر بها ابناء الجبال بالحركة الشعبية .. هل يعقل ان يكرر ابناء الجبال بالحركة الشعبية جريمة ابناء بابنوسة والفاشر وقبلهما المجلد بحق مدنهم .. ويصبحوا قوادين لاوغاد الجنجويد ليغتصبوا امهاتهم واخواتهم وبناتهن القصر..؟! وقتل اباءهم وإخوانهم .. حرقا وزبحا ..؟! ونهب وسلب ممتلكاتهم باوامر من قادة الجنجويد . ومن ثم يصيرون قادتهم عليهم في سودانهم الجديد.. المتوهم بذاك الغباء..؟
وقديما قيل ؛ فاقد الشئ لا يعطيه.. ومن لا خلق ولا دين له.. لا ٱمن ولا صدق له.. علي الإطلاق..!
هذا مانؤمن به.. في حكمنا علي ماهية الاشياء حين تغتم الرؤية في نفق دهاليز السياسة .
ويبقي الإختلاف مع الحكومة..وإن كانت ملحدة جاحدة.. ليس بمسوق حق يبرر لمحاربة الدولة وتدمير الوطن .. لكن الاغبياء.. وفي معيتهم الاوغاد دائما ما يرهنون عقولهم لوهم الزيف ثم يصفقون للسراب.. وللخزي والعار..و ٱخره ندم .. فللدولار وقت سينفد .. وكذلك يفعل الدرهم والدينار .. ويبقي الوطن والتاريخ .. مكانا فيه نتعلم فك الحرف ونكتب عن روعة المشهد.. حين تحتصن الدلنج جيشها المغوار..والسودان كله لها وطن .. ولا عزاء لسجم الرماد .. وكل الاوغاد ..!
بدرالدين خاطر

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات