القضارف :سعدية
في خطوة قوية نحو تحقيق التنمية الشاملة، رسمت حكومة شرق دارفور خارطة طريق واعدة لتحقيق الأمن الغذائي ودعم التنمية الزراعية المستدامة. عبر مسار تنموي واعد يتجسد في توقيع مذكرة توأمة وتعاون مشترك في المجال الزراعي بينها وحكومة ولاية القضارف بهدف فتح آفاقً جديدة للتعاون والتنمية. وذلك وسط حضور رسمي مهيب، ممثل في كل من والي ولاية القضارف الفريق الركن محمد أحمد حسن، ووالي ولاية شرق دارفور مولانا محمد آدم عبدالرحمن. بجانب وزراء الزراعة المكلفين بالوليتين، وعدد من المسؤولين التنفيذيين، مما يعكس أهمية هذا التعاون المشترك في دفع عجلة التنمية الزراعية في الولايتين.
وصف والي ولاية القضارف الفريق الركن محمد أحمد حسن ، مذكرة التوأمة بين ولاية القضارف وولاية شرق دارفور. بالخطوة المهمة في تعزيز التعاون الزراعي بين الولايتين. واكد إن هذا التعاون سيسهم في إدخال التقانات الزراعية الحديثة وتبادل الخبرات، مما سينعكس إيجاباً على زيادة الإنتاج وتحسين سبل كسب العيش للمزارعين والرعاة. معربا عن أمله في أن تعود هذه التوأمة بالنفع المباشر على إنسان الولايتين، وتسهم في دعم الاقتصاد الوطني. وأكد أن هذا التعاون سيفتح آفاقاً جديدة للتنمية الزراعية المستدامة في الإقليم.
من جهته قال والي ولاية شرق دارفور مولانا محمد آدم عبدالرحمن أن مذكرة التوأمة مع ولاية القضارف تمثل أساساً لشراكة طويلة الأمد تعزز من قدرات الولاية الإنتاجية. واضاف موكدا إن هذه الشراكة ستسهم في تحقيق الأمن الغذائي وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين ، موضحا أن المذكرة تفتح آفاقاً واسعة للاستفادة من الخبرات الزراعية الكبيرة التي تمتلكها ولاية القضارف، خاصة في مجالات الزراعة المطرية، والثروة الحيوانية، والغابات، وإنتاج التقاوي. وأكد أن هذه الشراكة ستساعد على سد الفجوة الغذائية المتوقعة بولاية شرق دارفور في مرحلة ما بعد الحرب، ودعم جهود الاستقرار والتنمية.
وخلال مراسم التوقيع أعلن وزير الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية القضارف المهندس عمار عبدالله سليمان عن إطلاق برامج مشتركة بين ولاية القضارف وولاية شرق دارفور في مجالات الإرشاد الزراعي، وبناء القدرات، والتدريب العملي للمزارعين. وقال إن هذه البرامج تهدف إلى تبادل البحوث والدراسات والتجارب الناجحة، مما يضمن تطبيق أفضل الممارسات الزراعية وزيادة كفاءة الإنتاج. موكدا أن البرامج ستنفذ وفق خطط مرحلية، بالتنسيق مع المؤسسات البحثية والجهات ذات الصلة. وأشار إلى أن التركيز سيكون على إدخال التقانات الحديثة، وتحسين استخدام المدخلات الزراعية، وتطوير نظم الري والحصاد، مما سيسهم في تعزيز الإنتاج الزراعي وتحسين الأوضاع الاقتصادية للمزارعين.
وعلي ذات الصعيد اكد وزير الزراعة والثروة الحيوانية بولاية شرق دارفور الأستاذ أحمد محمد أبوكلام أن مذكرة التوأمة مع ولاية القضارف تمثل ركيزة أساسية لتعزيز التكامل الزراعي بين ولايات السودان. وقال إن هذه المذكرة تمثل نموذجًا عمليًا للتعاون البنّاء الذي يخدم المزارعين ويسهم في تحقيق الأمن الغذائي القومي. متوقعا أن تفتح مذكرة التوأمة آفاقًا واسعة للتنسيق في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية، وتبادل الخبرات الفنية، وتطوير الإنتاج الحيواني. وأكد أن هذا التعاون سيعزز من مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد الوطني، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة في الإقليم.
