تمضى الأيام وتطوى صفحاتها ويأبى الأوفياء إلا أن يعطروها بأعمالهم الخالدة .. وطالما حملنا لكم فى قلوبنا الحب والتقدير واكننا لكم فى صدورنا الإعجاب والتوقير وتخليدا لذكرى تلك السنوات والتى مضت كالبرق كان هذا التكريم الذى صادف أهله تماما .. الكل لبى الدعوة والمقدمة من الشيخ يوسف الكباشى ويغمرهم إحساس غامر بالمحبة والشكر والفرح المنشود .
الأخوين العزيزين إبراهيم إدريس ومامون ابراهيم كتلة من (الفضائيات) لا يحملها إلا أمثالهم .. ومعهم الطاهر حسب سيدو .. فالحديث عنهم يحتاج إلى (كتاب) ضباط من الطراز الأول يعرفهم كل المغتربين .. همهم الأول فى مسيرتهم الوقوف أمام مشكلات وقضايا هؤلاء المغتربين ومساعدتهم فى حلها مهما كانت صعبة .. امتلأ منزل الشيخ يوسف الكباشى بكل المحبيبن لهؤلاء الإخوة الكرام وتحدثوا عنهم كثيرا ويكفى ماقاله سعادة السفير محمد حسن بعشوم بأنهم أحد رموز هذا الوطن العزيز ووضعوا بصماتهم ليواصل (خلفهم) هذه المسيرة المعطاه دون كلل ولا ملل بإذن الله .
المقدمة أعلاه أوردتها إيمانا وحبا لهؤلاء الإخوة الأعزاء ولتلك الأمسية التاريخية لوداع (ابراهيم والطاهر ومامون) واستقبال خلفهم (هاشم وحسن) فجاءت الأمسية عامرة بالشوق والمحبة والشكر للجنة القومية السودانية العليا لتكريم المبدعين (النخبة) التى قامت بتكريم واستقبال ووداع هؤلاء الهامات حيث تلاقت فى تلك الأمسية الألفة والمحبة والترابط الاخوى لأنها حظيت بامتزاج رائحة التميز بترابطهم واياديهم المتصافحة لبعضها البعض وكل هذا أخرج لنا أمسية وعملا جميلا ذا نكهة متميزة وحلم يسامر أهل هذه (النخبة) فأمتزجت بروحهم الطيبة السمحة .. وربما أشير لبعض الكلمات الزاخرة بالعلم والمعرفة من الأخوة (ابراهيم والطاهر ومامون) شاكرين ومقدرين الإخوة لهذا التكريم .. واعقب ذلك كلمة العقيد هاشم الذى تم استقبالة بتلك الحفاوة فأبدع فى كلمته بتجلياته واهتمامه الملتهب لمواصلة المشوار .
ما أجمل وما أروع تلك الأمسية التاريخية التى رسمت لوحة تاريخية بمنزل الشيخ المتصوف يوسف الكباشى مع اخوتة بالنخبة الذين يزرعون دوما الثقة والمحبة والتصافح فى قلوب المحبين ووهبوا لهم أجمل ما فى هذه الدنيا بذلك الإحساس الاخوى فكانوا نجوما من نجوم أبناء الوطن الأصيل فالتحية لهؤلاء الشخوص وعلى رأسهم الأستاذ حاتم سر الختم ورئيس هذه النخبة التى يرأسها الأخ الوقور محمد حسن الهوارى الإنسان الخلوق والعقل الحكيم ولظرف خاص منعه من الحضور .
اللهم يارافع السموات بغير عمد ومثبت الجبال بنواصيها نستعين بك .. اللهم يامسير البحار ومجرى الأنهار نستجير من الشر كله عاجله وآجله .. بك اللهم من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ومن همزات الشياطين نستعيذ ونحتمى .. بهذا الدعاء وتلك الأجواء التى عطرها لنا بالنفحات الإيمانية الشيخ (عبدالله الحبر) وابنه أسعد .. نفحات تسودها المحبة والوئام وسط هذا الجمع من الإخوة يتقدمهم سعادة السفير (محمد حسن بعشوم) والعقيد أحمد يوسف والعقيد هاشم والأستاذين عمار محمد على .. وعلى زين العابدين وأيمن عطا .. وابطال الاحتفاء المكرمين ( الطاهر وإبراهيم ومامون) .. وبقية الضيوف الكرام الذين أشعلوا بحضورهم المكان توهجا لتختلج العواطف وينبهر العقل أمام ذلك الاحتفاء والتكريم .. وتلك التجهيزات الراقية لوجبة العشاء الفاخرة من ايدى صاحبة البيت الفاخر (أم محمد) فنالت بحق مكان التقدير والاحترام من الجميع .
تمنيت لو كنت معنا سعادة السفير كمال لتكون بجانب ذلك الرجل البشوش سعادة السفير (بعشوم) الذى لبى النداء بكل أرايحية أهلنا الطيبين السمحيين .. لترى بنفسك ذلك الشعور الطيب وذلك الحب الكبير لتكريم هؤلاء القامات من إخوتهم فى (النخبة) كيف لكل هذا أن يوصف والجميع يستمع إلى كلماتهم التى خرجت من أعماقهم كالنسيم يلامس القلب قبل الأذن فاهتزت لها أوتار قلوب الحضور وأنت تسمعهم مودعين الجميع بتلك الكلمات المؤثرة .. وهنا طأطأ الجميع رؤوسهم خوفا أن تفضحهم دموعهم .. واعترف بأننى ضعيف أمام دموع الرجال .. وما أصعب على النفس أن يرى الإنسان دموع الرجال .. وبعدها جاءت لحظة الدفء لحظة التكريم من إخوتهم فى النخبة تلك اللحظة التاريخية التى تجسدت فيها كل المعانى الاخوية فجاء التكريم كأهله تماما فشكر الحضور هذا التكريم المميز للاخوة المميزين فعلا وقولا .. واخيرا وبعد التكريم تناول الجميع وجبة العشاء وسط أجواء مفعمة بالحب والتقدير والاحترام والنفحات الإيمانية التى بثها فى قلوب الحضور الشيخ عبدالله الحبر .. وقبل الختام إن كان لى كلمة أقولها فهى كلمة شكر وتقدير لكل القائمين على هذا التكريم واخراجه بهذه الصورة الرائعة والجميلة والتى ستبقى وتبقى إلى آخر العمر .. وكفى .
تاج السر محمد حامد
