بعد أن شارك الآلاف من الطلاب وأساتذة الجامعات السودانية في معركة (الكرامة) وبعد إن حسمت القوات المسلحة في كثير من (محاور) القتال ومناطق (العمليات) عاد آلاف الطلاب من معركة (الكلاشنكوف) إلى معركة (البكالوريوس) كل في مجال تخصصه.
ولكن الجامعات السودانية خرجت من معركة (الكرامة) بكثير من (الأفكار) وتوجيه (برامجها) الدراسية بعدد من التخصصات والتوسع فيه بالقدر الذي يخدم الأهداف (القومية) و(الوطنية)و(الأمنية) و(العلمية) و لتضع البلاد في (عتبة) التطور (العلمي) الذي يفرضه واقع اليوم بعد ثورة الاتصالات التي احدث تغييرا كبيرا وشاملا في (حياة) الناس و(أمنهم) الذي أصبح تحت (أصابع) الخبراء.
وتلك الحرب التي فرضت على السودان خرج منها الشعب ب(دروس) عديدة ومهمة كل في مجاله .
ولم تكن الجامعات السودانية بعيدا من (دروس) الحرب واستشراف المستقبل (العلمي) الذي ارتبط ب(حياة) و(أمن) المواطن.
فقد أعلنت جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا أن مجلس الأساتذة فيها قد أجاز برنامج بكالوريوس هندسة الطيران تخصص( طائرات مسيرة)
والشعب السوداني عرف من خلال هذه (الحرب) ماذا فعلت بهم (الطائرات المسيرة) وماذا فعلت (الطائرات المسيرة) بالاعداء .
وبرنامج هندسة الطيران تخصص (طائرات مسيرة) الذي اجازه مجلس الأساتذة بجامعة السودان هو برنامج هندسي يركز على (تصميم) و(تصنيع) و(برمجة) و(تشغيل) طائرات بدون (طيار) ،ويجمع هذا البرنامج هندسة الطيران (الالكترونيات) و(انظمة التحكم) و(البرمجة) و(الذكاء الاصطناعي).
وهذا (العلم) يمكن الاستفادة منه في مجال (الدفاع) ،و(الزراعة الذكية) و(التصوير ) و(المسح الجوي) و(البحث العلمي).
وجامعة وادي النيل لم تكن بعيدة من هذا التطور فقد سبقت جامعة السودان في هذا المجال ،فقد أعلنت جامعة وادي النيل على لسان مديرها البروفسيور حسن الصائم عن اتجاه الجامعة لتنفيذ عدد من برامج البكالوريوس في (الذكاء الصناعي) وهو تحد علمي يتطلبه واقع اليوم
وقد شهدت هذا الاعلان مباشرة من مدير الجامعة البروفسيور حسن الصائم من خلال حضوري للمنتدي الذي نظمته الأكاديمية العليا للدراسات الاستراتيجية والأمنية بالتعاون مع جامعة وادي النيل بحضور الوالي دكتور محمد البدوي عبد الماجد وعدد من القيادات في القوات النظامية بقاعة جرش في شهر سبتمبر الماضي وكان المنتدى بعنوان( الأمن السيبراني) والأمن السيبراني هو مجال يهدف إلى حماية (الأنظمة) و(الشبكات) و(البيانات) من الهجمات (الرقمية) مثل (الاختراقات) و(البرمجيات) الخبيثة و(سرقة) المعلومات.
وجامعة وادي النيل مؤهلة لقيادة برامج البكالوريوس في الذكاء الصناعي لأن برنامج بكالوريوس (الذكاء الاصطناعي) يمكن أن يدرس (مستقل) أو ضمن تخصصات قريبة منه مثل (علوم الحاسوب) و(هندسة البرمجيات) و(علم البيانات) و(هندسة الحاسوب) ومعظم هذه البرامج متوفرة في جامعة وادي النيل.
وأصبح (الذكاء الاصطناعي) من أكثر التخصصات المطلوبة في مجالات (الطب) و(الهندسة) و(التعليم) و(الأمن) و(التجارة الإلكترونية).
وأعتقد أن جامعة وادي النيل بإعلانها عن قيام برامج البكالوريوس في (الذكاء الاصطناعي) وإجازة جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا لبرامج بكلايوريوس هندسة الطيران تخصص (طائرات مسيرة) تكون جامعة وادي النيل وجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا قد دخلتا بالجامعات السودانية ال ( أم) المعارك لأن (السلاح) فيها هو (العلم) ولأن (أسلحة) و (أنظمة الدفاع) في العالم أصبحت مرتبطة بعلم (الحاسوب) و(الذكاء الاصطناعي) .
