السبت, مارس 21, 2026

العيلفون جنة عدن .. بقلم/ منى المقابلي ..

لم يكن مخطئا الشاعر الفذ احمد حسين العمرابي حينما تغنى للعيلفون برائعته الشهيرة العيلفون جنة عدن واصفا جمال العيلفون وروعتها فهي حقا جنة ، واحة للجمال والنعم تحمل في باطنها ثروات عدة اهمها الإنسان الذي نشأ وترعرع على مكارم الاخلاق وطيب المعشر وصفاء النفس وإكرام الضيف وإغاثة الملهوف.
فقد أخذ اهلها نصيبهم من الشهامة والقوة والقيم الفاضلة والنبيلة كيف لا … وهم من اصلاب رجال اشراف ساهموا في تأسيس الدولة الاسلامية بالبلاد وذلك بنشر الثقافة والعلم والتصوف آخذين من جدهم الشيخ ادريس بن محمد الارباب الكثير .
لم يكن غريبا عليهم ان يتدافعوا لنجدة اهلهم في محنة العيلفون الاخيرة بعد تمرد مليشيا الخراب والدمار ودخولها ارض العيلفون في الخامس من اكتوبر 2023 وتشريد اهلها ونهبها وتدمير بنيتها التحتية .
فقد تداعى ابناء العيلفون بالداخل والخارج لاغاثة اهلهم بتوفير الاجلاء والايواء والغذاء والكساء ، لم يكتفوا بذلك بل عكفوا على اعادتهم لأرضهم بعد تطهيرها اضافة للاسهام في تهيئتها لتستقبل اهلها الطيبين بعزة .
سقيا الماء من اهم البرامج التي نفذت على مستوى جنة عدن من كان يصدق ان حلم تشغيل ابار المياه اصبح حقيقة وبجهد عيلفوني خالص.
ولازالت الجهود لاعادة جنة عدن سيرتها الأولى اعمارا وتنمية، فالايادي بيضاء، والعطاء متواصل ، والهمة عالية والروح، التي تعلقت بحب الارض وخدمتها لاتموت.

آخر القول..

غرفة طوارئ العيلفون الرائدة في مجال الاسناد والدعم المجتمعي تستحق اسمى الاوسمة والانواط وإن كان التقييم علينا كشعب لمنحناها جائزة نوبل ولكن المابعرفك بجهلك .

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات