السبت, أغسطس 30, 2025
الرئيسيةمقالاتكلام بفلوس. ...

كلام بفلوس. السودان وحمى الضنك الفتاك !!!

لدينا مشكلة صحية فى السودان وهى انتشار حمى الضنك بين السكان مما يؤثر سلبا عليهم .. فالمرضى يعانون وينفقون الكثير على علاج هذا المرض اللعين فضلا عن أن ذلك يحول بينهم وبين العمل والإنتاج وخصوصا فى ظل تلك الحرب .. وقد رأت الحكومة أن من واجبها أن تخوض معركة ضد هذا المرض وهى معركة غير متكافئة فى ظروف الحرب والاقتصاد واخيرا الاجتماعيات .

أقل ما يقال عنها انها (صعبة) والضرورة احكام وليس باستطاعة الجهاز الحكومى وحده النهوض بهذا العبء الثقيل .. لذلك لا بد من قيام حملة شعبية تشارك فيها كل الهيئات والافراد فى هذه المهمة الإنسانية الجليلة .

والبداية بالطبع نظافة البلاد من كل الجراثيم التى خلفتها تلك الحرب وسد البرك والمستنقعات التى يعيش عليها البعوض مصدر الكارثة التى تسبب كل هذه الأمراض الفتاكة ولا بد أن تردم لنتخلص من أضرارها وايضا نكتسب مساحات جديدة من الأرض يمكن ان تقام عليها منشآت ذات عائد طيب .

لكن هذه الحملة الضرورية لابد ان تلق إستجابة كاملة و كافية .. وحسب علمى أن الأغلبية قد تقاعست ولم تقم بالمشاركة بشكل يجعل أراضى الخرطوم خالية من أى جرثومة .. وكان لابد أن تبدأ الحملة بعد أن تخلصنا من هؤلاء الاوباش حتى لا يكون هنالك امراض منتشرة .. وبدأت الحملة مظهريا وكان تعقيب الجماهير عليها موجعا إذ يرون أنها تستهدف أن ينشغل الناس بها عن التفكير فى قضاياهم العامة والخاصة كأنما حمى الضنك ليست بينها .

وقد شعرت بالأسف لعدم القيام بتلك الحملة ولأن البعض يشعر بالشماته ويكاد يعلن سروره لولا الخجل وهم معروفين لدى الجميع وهذا بدوره شئ مخجل ومؤلم فالسودانيين قد يختلفوا سياسيا لكن فشل نظافة البلاد الذى وقع وجعل البعوض يستيطر على الكل جعلنا نفتقر إلى التعاون والمشاركة وقلما نستجيب للدعوات التطوعية التى هى واحده من أسس النجاح .

وأيضا أسلوب عمل دعا إليه الدين الحنيف ونتطلع بلهفه إلى نجاح أصواتنا التى تعلو إلى عمل مبادرة لحملات محاربة ضد البعوض ولن يتم ذلك إلا بالتآزر فيما بيننا لحل مانواجهه من أزمات .. والاعتماد على الحكومات يصل بنا دائما إلى طريق مسدود .

وقد يرد على ذلك بأن الجماهير غير متعاطفة مع الحكومة لأنها لا تحقق لها مطالبها .. وقد يكون ذلك صحيحا لكن أن نعاندها فى مشروعات هدفها القضاء على المرض فهذا سلوك يجب أن نتفاداه لأن نجاح أى حملة لا يحتسب لها بل يحتسب لنا والفشل يعود علينا نحن بأضرار فادحه كما هو الآن .. فالمرض لا يختار صرعاه من بين المؤيدين أو المعارضين لكنه يحتاج الجميع .

إن اسفى على عدم قيام حملة ضد هذه الأمراض يتساوى مع اسفى على هذه الروح التقاعسية التى تضربنا فى الصميم .. فقد قرأت لدى الغرب أن الآلاف يعملون متطوعين وبعضهم تجاوز السبعين من العمر .. ألا نستطيع ان نغرس فى نفوس شعبنا أنه أمر السماء أن نتعاون على البر والتقوى ألا نستطيع ذلك .. علما بأن حمى الضنك الان تكاد تقرض أهلنا فانقذوا انفسكم قبل فوات الاوان .. اللهم قد بلغت اللهم فاشهد .. وكفى .

تاج السر محمد حامد

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات