اليوم بحمد الله تم تحرير مدينة الخوي بغرب كردفان بعد ايام قلائل عاشتها المدينة تحت سيطرة مليشيا ال دقلو الارهابية .. وكنت متوقعا لعودة الخوي لحضن الوطن سريعا لأنها تشكل بوابة استراتيجية هامة التفريط فيها سيكلف الدولة كثيرا لانها بوابة لغرب كردفان من الشرق ولشمال كردفان من ناحية الغرب لذلك كثر الحديث اليومين الماضيين عن امكانية مهاجمة المليشيا للاببيض من المحور الغربي عبر حشد غير مسبوق للمليشيا المرتكرة في النهود الا أن متحرك الصياد كان له راي اخر حيث تمكن نهار امس من تحرير العيارة وأم صميمة وعدد من المناطق الهامة لتكتمل اليوم ملحمة تحرير الخوي التي خلصت الابيض من خطر كان سيتهددها مستقبل الايام…
بتحرير الخوي اغلق الجيش ملف المحور الغربي المهدد لعروس الرمال بصورة جزرية وبالتالي لابد من الاتجاه شمالا صوب مدينة بارا التي تشهد تواجدا مكثفا للجنجويد في الفترة الاخيرة خاصة بعد هروبهم من الخرطوم وامدرمان لذلك ضاقت بهم المدينة التي اضحت مهددا لابو قبة فحل الديوم …
لابد من ضرب اوكارهم وارتكازاتهم فيها وتشتيت شملهم وكسر شوكتهم في بارا التي سيتمسكون بها ويحاولون الدفاع عنها ولكنهم سيهزمون ويولون الدبر…
بارا تعتبر منطقة عبور للجنجا الهاربون من ميادين القتال بهذا بجانب انفتاحها على منطقتي أم قرفة وجبرة الشيخ وطول طريق الصادرات حتى منظقة المويلح… لابد من اعادتها واسترجاعها من عصابات المليشيا التي باتت تخشى حتى ظلها خاصة هذه الايام التي ظل فيها نسور الجو يكثفون من طلعاتهم على الجنجويد في بارا ويحصدونهم بلا رأفة…
لابد من هجوم بري ضخم على مليشيا ال دقلو ببارا واخراجهم منها عنوة واقتدارا لأن في تحرير عروس (دار الريح) اغلاق للمحور الشمالي بالضبة والمفتاح وازاحة كابوس تهديد الابيض نهائيا…
بارا الان تشكل منصة لاطلاق المسيرات على حاضرة شمال كردفان وهذا في حد ذاته يشكل تهديدا للابيض التي ظلت صامدة وستظل كما العهد بها مدينة قوية لا تعرف الانكسار…
بالامس طالبنا بالهجوم على المليشيا في ثلاث محاور (غرب وشمال وجنوب) اليوم انتهى المحور الغربي بتحرير الخوي ولكن هنالك محوران اخطرهما محور بارا ذات التواجد الكثيف لعناصر المليشيا… بارا هي منطقة دفاع متقدم للهجانة من ناحية الشمال ولابد من اعادتها بأسرع ما يمكن…
نعلم جيدا ان هذا الامر من صميم عمل الاجهزة الامنية التي تبني تقديراتها على تقارير استخباراتية وفرق استطلاع ولكن من واقع اشفاقنا على على عروس الرمال نتمنى ان يطوى ملف شمال المدينة بصورة نهائية مع تكثيف العمل الاستخباراتي داخل الابيض لكبح جماح المتعاونيين الذين يشكلون خطرا حقيقي قد يتحول لكابوس تحت اي لحطة…
الهجانة الان في منعة وشموخ ومعها الصياد والمشتركة والدروع والاجهزة النظامية الاخرى وبكل هذه التشكيلات يمكن الانقضاض على الجنجويد في بارا وهزيمتهم لأنهم اصلا مهيئون للهزيمة ومستعدين للهروب وبارا لها أهميتها الاستراتيجية في سير معارك كردفان ودارفور ففي تحريرها منعة الابيض وعافية النهود المنكوبة…
لم تبقى في الخرطوم الا منطقة الصالحة التي من بعدها سيتحرك الجيش غربا لنظافة طريق الصادرات من المويلح مرورا برهيد النوبة وجبرة وام قرفة وبارا والمنطقة الشمالية لشمال كردفان حتى تخوم الدبة والصحراء من ثم غرب كردفان ودارفور وتبدو الصورة الان واضحة وكل الظروف مهيأة لانتصار الجيش وهزيمة المليشيا ومرتزقتها وداعميها…
لا تركنوا يا جيش وتستكينوا وتتركوا بارا للجنجويد الدين يخططون لجعلها قاعدة عملياتية ضخمة لقربها من الابيض وانفتاحها على ديار الكبابيش وقربها من الشمال وهذا في حد ذاته مدعاة لاغلاق ملفها بصورة نهائية