السبت, فبراير 28, 2026
الرئيسيةمقالاترونق الصباح... ...

رونق الصباح… اسامه الصادق ابو مهند. كل مر سيمر ويأتي الفرج قريباً ينسيك صوارف الدهر

كل فترة سيئة سيأتي بعدها فترات رائعة ، وكل لحظة حزن خلفها لحظات من الفرح، إياك أن تحزن مادام الله هو المدبر لحياتك..‏وسط قسوة الحياة وتجمد العواطف .. وسط كل مساحات الحزن والجمود .. هناك دوماً وردة أمل تتفتح، لا تيأس لا تيأس هناك حياة جميلة تنتظرك وفرح كبير قادر على محو كل حزن مررت به ثق بربك ثم بنفسك مع ‏ الأيام ستدرك كم لله من لطف خفي وأنه لن يضيعك، تشتد عليك من جهة ويوسع عليك من جهات فسبحان من وسعت رحمته كل شي ..‏إبتسم فليس هناك ما تخسره، فربك، ورزقك مكتوب، وعمرك محدود كن جميلاً كي ترى الجمال حولك (دائمآ الله لطيف بعباده) فهما قست عليك الظروف فالله بلطفه سينسيك مرارة الألم، وصوارف الدهر وحرقة الأيام، فقط لا تيأس من لطف الله و رحمته، إن الله على كل شيء قدير.. ليطوقك بالفرح الطويل والراحة العميقة التي لا تفارقك في أدق تفاصيل حياتك ويرزقك باذن الله العافية ويمنحك العمر الطويل عبادة وطاعة لله سبحانه وتعالى، فلا تحزن ربما تكون الحياة غير منصفة معك وفي كل مرة تحاول النهوض فيها تسقطك أرضاً، لا تعجز..كن قوياً، اجمع شتاتك، قف مستقيماً، اصبر فقد يأتي يوماً يمحي وجع الأمس، وفرحاً ينسيك مر الأيام، ولا تنسى وعد الله لك..إن للصابرين فرجاً لا محال فإن الاحوال تتبدل من حال الى حال وإذا أصابتك مصيبة ف اعلم أنها بقضاء الله وقدره فصبراً.. وأحتسب، وأستسلم لقضاء الله، هدي الله قلبك، وعوضك عما فاتك من الدنيا ومنحك يقيناً صادقاً، وقد يخلف عليك ما كان أخذ منك، أو خيرا منه.. واعلم انه ينبغي لمن طمحت نفسه لما لا قدرة له عليه ، أو غير ممكن في حقه ،وحزن لعدم حصوله ، أن يسليها بما أنعم الله به عليه، مما حصل له من الخير الإلهي الذي لم يحصل لغيره واعلم أن الدنيا ستكسرك كسراً موجعاً يليق بها، ‏وأن الناس ستخذلك خذلاناً يليق بهم، ‏فاصبر ولاتجزع لأن الجبار سيجبرك جبراً يليق به، ولنتمسك بالأمل وهو روح الحياة، وغذا الروح وأهم روافد الصبر، ومصدر التفاؤل والثقة.. ونقيض ذلك كله اليأس الذي يثبط الهمم ويورث الحزن ويلقي بصاحبه في براثن الحزن، والتشاؤم ومعه تتلاشئ مساحات الصبر ويجعل الوصول إلى الهدف مستحيلا.. علينا أن نأخذ من يعقوب صبره وهو يخاطب أبناءه رغم سنوات الفراق ورغم القهر النفسي ورغم الكبر ومعه فقد البصر وهو يخاطب أبناءه (لاتيأسوا) نأخذ من يوسف سعة صدره حين يخاطب أخاه في لحظة حزن(لا تبتئس) من هنا ندرك أن تعزيز عوامل الثقة وبسط روح الطمأنينة في النفس في لحظات الضعف، والقلق والهم والشعور بالغربة الروحية هي أهم عوامل النجاح والمضي في سبيل الخلاص والنصر وهي منهج رباني يقول جل جلاله مخاطبا عباده لاتقنطوا، وهي منهج نبوي إذ يقول صلى الله عليه وسلم لصاحبه وسيوف قريش مشرعة لا تبعد عنهما الا مسافة خيوط العنكبوت، لا (تحزن..) جملوا أنفسكم بروح الأمل وتعزيز عوامل الثقة بالله لأن ذلك مصدر النصر والفرج القريب.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات