الأحد, نوفمبر 8, 2026
الرئيسيةأسرة و مجتمعفي القاهرة .. أهل الصحافة والإعلام يحتفون بـ(محاسن سونا) ويمنحونها لقب «سفيرة...

في القاهرة .. أهل الصحافة والإعلام يحتفون بـ(محاسن سونا) ويمنحونها لقب «سفيرة الصحافة الطيبة»

في أمسية امتزجت فيها مشاعر الوفاء بذكريات الزمالة وعِشرة المهنة، اجتمع أهل الصحافة والإعلام والمجتمع المدني والقطاع الخاص، مساء الثلاثاء، ببيت السودان في القاهرة، للاحتفاء بالقامة الصحفية محاسن الحسين محمد بنيامين، المحررة بوكالة السودان للأنباء، تقديراً لمسيرتها المهنية وإسهاماتها الصحفية والمجتمعية.
وكانت محاسن، التي اعتاد زملاؤها ومحبوها مناداتها بـ«محاسن سونا»، محور أمسية حملت كثيراً من رسائل المحبة والتقدير، وأجمع المشاركون خلالها على استحقاقها التكريم، مطلقين عليها لقب «سفيرة الصحافة الطيبة»، في إشارة إلى ما عُرفت به من روح المبادرة والحرص على خدمة زملاء المهنة.
وجاءت المبادرة، التي أطلقها عدد من العاملين في الصحافة الإلكترونية، لتؤكد أن علاقات الزمالة لا تنقطع رغم تباعد المسافات، وأن الغربة وظروف الحرب والنزوح واللجوء لم تنل من تماسك المجتمع الصحفي السوداني، بل جعلت مثل هذه اللقاءات أكثر أهمية وقيمة.
وشهدت الأمسية حضوراً لافتاً لعدد من الرموز الصحفية والإعلامية، تقدمهم الإعلامي مصطفى أبو العزائم، وفتح الرحمن النحاس، وعاصم البلال، إلى جانب مستشار رئيس الوزراء السابق محمد عبد القادر، والدكتور عبد الملك النعيم، وعادل سيد أحمد خليفة، والسياسي ساطع الحاج، فضلاً عن ممثلي السفارة السودانية بالقاهرة، يتقدمهم المستشار الثقافي الدكتور عاصم أحمد حسن، ونائب القنصل مروان أحمد محمد خير.
القلم في مواجهة الحرب
وفي كلمته خلال الاحتفائية، شدد المستشار الثقافي بالسفارة السودانية بالقاهرة، الدكتور عاصم أحمد حسن، على أهمية الدور الذي تضطلع به الصحافة والإعلام في معركة الكرامة، من خلال سلاح القلم والرأي، مشيراً إلى إسهام الإعلام السوداني في توثيق انتهاكات الحرب وكشف الحقائق وتنوير الرأي العام.
وقال إن التجربة الإعلامية التي صاحبت الحرب تستحق الدراسة والاستفادة منها، مشيداً بمسيرة محاسن الحسين وإسهاماتها في الوسط الصحفي، ومؤكداً أنها تستحق هذا الاحتفاء تقديراً لعطائها المهني.
محاسن.. حاضرة في تفاصيل الزمالة
واستعاد الإعلامي مصطفى أبو العزائم جوانب من إسهامات محاسن في العمل النقابي والاجتماعي، مشيراً إلى دورها عبر اتحاد الصحفيين والأمانة الاجتماعية في دعم مشروعات تمليك الصحفيين المنازل والسيارات، إلى جانب مساندتها للزملاء وتقديم العون الاجتماعي والإنساني لهم.
من جانبه، أثنى فتح الرحمن النحاس على جهودها في خدمة الوسط الصحفي وقضاياه، مؤكداً أنها لم تتأخر يوماً عن تقديم الخدمة لزملائها، ولم تعرف الكلل أو الملل في أداء واجبها تجاههم.
كما أشار الصحفي عبود عبد الرحيم إلى دورها في تيسير ملفات الصحفيين من خلال موقعها الخدمي في اتحاد الصحفيين السودانيين، مستعرضاً جهودها في مساندة الصحفيين السودانيين المقيمين بالقاهرة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.
الصحافة الإلكترونية ومواكبة التحولات
بدوره، وصف رئيس رابطة الصحافة الإلكترونية، السر القصاص، محاسن الحسين بالقامة الصحفية والوطنية التي تستحق التكريم، مشيداً بإسهاماتها المهنية والاجتماعية، ومؤكداً أهمية مواكبة الصحافة الإلكترونية للتقنيات الحديثة والتحولات الرقمية المتسارعة.
القطاع الخاص.. شريك في الوفاء
ولم يغب القطاع الخاص عن مشهد الاحتفاء، إذ تحدث أحمد محمود عبد اللطيف، مدير إدارة العلاقات الخارجية والتعاقدات بشركة العزيزية للنقل، عن إسهامات محاسن في توثيق ونقل فعاليات العودة الطوعية التي تنظمها لجنة الأمل وشركة العزيزية، بالتنسيق والشراكة مع الجهات الداعمة للمشروع، الذي وصفه بالوطني.
وثمّن دور وكالة السودان للأنباء في عكس هذه الجهود، من خلال التغطيات الإعلامية التي تقدمها الصحفية محاسن الحسين، بما يسهم في إبراز جهود العودة الطوعية.
وأقيمت الاحتفائية برعاية سفارة السودان بالقاهرة، وهيئة الجمارك السودانية، وشركة العزيزية للنقل، ومجموعة حيدر القابضة، في مشهد عكس تلاقي المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والمجتمع الصحفي حول مبادرة إنسانية عنوانها الوفاء.
دموع الفرح ورسائل الامتنان
وبمشاعر غلبت عليها دموع الفرح والتأثر، عبّرت محاسن الحسين عن شكرها وامتنانها للمبادرة والقائمين عليها، مؤكدة أن ما حملته الأمسية من محبة صادقة وتكاتف ترك أثراً عميقاً في نفسها.
وكان لتلفزيون السودان حضور مميز في الأمسية، عبر كاميرا المصور موسى أندريا، والتقديم الأنيق للإعلامية نسرين الإمام، فيما أضفى الصحفيون والصحفيات، زملاء مهنة البحث عن المتاعب، على اللقاء أجواءً من الألفة والبهجة، وهم يتبادلون كلمات المحبة والوفاء لزميلتهم.
لم تكن الأمسية مجرد احتفال بتكريم صحفية، بل كانت مناسبة لاستعادة معنى الزمالة في زمن تفرّق فيه الحرب أبناء المهنة بين المنافي والمدن، ورسالة بأن العطاء الإنساني يظل حاضراً في الذاكرة، وأن بعض الشخصيات لا تحتاج إلى ألقاب لتُعرف، فتكفيها محبة الناس.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات