الخرطوم: المجد نيوز
طالبت قيادات ومجموعات شبابية لجنة تهيئة الحوار السوداني بالانتقال من المشاركة الرمزية إلى التمثيل الفاعل في الحوار وصنع القرار، محذرة من استمرار تهميش الشباب في المشهد السياسي.
وجاءت المطالب خلال ورشة بعنوان «دور الشباب في الحوار السوداني السوداني» نظمها مركز دراسات وأبحاث القرن الإفريقي، بمشاركة خبراء وأكاديميين وممثلين لقوى سياسية ومجتمعية. وناقشت الورشة توسيع قاعدة الحوار، ومواجهة خطاب الكراهية والإقصاء، والوصول بالعملية الحوارية إلى المجتمعات المحلية.
وأكدت الأمين العام للمركز، د. فاطمة العاقب، أن الشباب قوة أساسية في إرساء السلام وصياغة الأفكار واتخاذ القرار، مشيرة إلى أن السلام المستدام يتطلب معالجة جذور الأزمات وتهيئة مساحات آمنة تقوم على احترام التنوع. ودعت المؤسسات السياسية والمجتمعية إلى توفير منصات حقيقية للشباب، باعتبار أن المجتمع السوداني يغلب عليه الطابع الشبابي.
وقال ممثل حزب الأمة، هشام عبدالرحمن، إن الشباب بحاجة إلى حوار خاص بقضاياهم يسبق أو يتزامن مع الحوار الوطني، مقترحاً إنشاء حوار شبابي يسهم في بناء جيل جديد قادر على قيادة البلاد. وأشار إلى أن تعدد المنابر وغياب التنسيق يحدان من توظيف طاقات الشباب، متسائلاً عما إذا كان الحوار سيعالج أزمات السودان ويقود إلى الاستقرار، أم سينتهي إلى ترتيبات لتقاسم السلطة.
بدوره، شدد عضو لجان المقاومة، متوكل حسن، على ضرورة التمثيل الحقيقي والفاعل، وإجراء حوار حول أوضاع الشباب داخل المنظومات السياسية وآليات تعزيز مشاركتهم.
وانتقد الباحث د. أونسة محمد عبدالله اقتصار مشاركة الشباب في عمليات السلام والحوار على التمثيل الشكلي، داعياً اللجنة إلى مغادرة القاعات المغلقة والوصول إلى الشارع والمجتمعات، محذراً من تحول الحوار إلى «حوار فنادق» بعيداً عن قضايا المواطنين.
كما دعا ممثل تيار النهضة، محمد عبدالله، إلى حوار يناقش جذور الأزمات ويواجه الجهوية والعنصرية، فيما طالبت ممثلة المجتمع المدني، سلوى تبن، بتوسيع التوعية بالحوار عبر المنابر الدينية والرموز المجتمعية.
واستعرض المشاركون تجارب دولية وتاريخية، مؤكدين أن التحدي لا يكمن في حجم مشاركة الشباب فقط، بل في قدرتهم على التأثير في مخرجات الحوار وصنع القرار، حتى لا يتحول حضورهم إلى مشاركة رمزية في عملية ترسم مستقبل السودان.
