امدرمان : حفية نورالدائم
أكد مسؤولون بوزارة الصحة الاتحادية خلو البلاد تماماً من مرض إيبولا، مُعلنين في الوقت ذاته رفع درجة الجاهزية والاستعداد الاستباقي لمنع تسلل الوباء عبر الحدود، وذلك على خلفية تفشيه في دولة الكونغو الديمقراطية، رغم السيطرة عليه في أوغندا المحاذية لدولة جنوب السودان.
جاء ذلك خلال الورشة التنويرية التي نظمتها إدارة تعزيز الصحة بالإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية بوزارة الصحة الاتحادية، اليوم الخميس بقاعة “كوين” بمدينة أم درمان، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وبتمويل من الدعم النرويجي، لتبصير الإعلاميين والصحفيين بمرض إيبولا، وطرق انتقاله، وسبل العلاج والمحاصرة قبل الانتشار.
وأوضحت ممثلة مدير إدارة تعزيز الصحة الاتحادية، خديجة حماد، أن الورشة تهدف إلى رفع وعي المجتمع بالمرض الاستوائي الفتاك، مشددة على أن الإعلام يمثل الشريك الأساسي ورأس الرمح في نشر التوعية الصحية، ومؤكدة ضرورة العمل بروح الفريق الواحد لحماية البلاد من المخاطر الوبائية.
من جانبه، شدد ممثل الإدارة العامة للطوارئ الصحية والأوبئة، د. محمد عوض الكريم، على أهمية التنسيق المحكم مع الوسائل الإعلامية لتصميم رسائل توعوية تسهم في الوقاية من الأوبئة قبل حدوثها. وأشار إلى وضع خطط طموحة لاستقطاب الإعلام لمساندة الجهود الصحية.
وحذر عوض الكريم من مخاطر موقع السودان الجغرافي وجواره لدولة جنوب السودان المحاذية لمناطق التفشي في الكونغو الديمقراطية، مؤكداً تشديد الإجراءات الاحترازية، وتقوية منافذ ونقاط العبور، ومتابعة القادمين من الخارج، إلى جانب تفعيل أنظمة الترصد المرضي والمراقبة المستمرة.
بدوره، نبه مسؤول المشاركة المجتمعية بمكتب منظمة الصحة العالمية، د. عبد الحافظ الخضر، إلى خطورة مرض إيبولا وسرعة انتشاره وارتفاع معدلات الوفاة بين مصابيه. وكشف عن تصنيف المنظمة للسودان في المستوى الثالث من حيث مخاطر التهديد بدخول الوباء نظراً للقرب الجغرافي من دولة جنوب السودان.
وأكد الخضر على الدور الحاسم للمجتمعات المحلية في الاستجابة المبكرة، وإدراك المخاطر، والعمل على احتواء الأزمات الصحية قبل تفاقمها.
واختتمت الورشة أعمالها بعدد من التوصيات المحورية، أبرزها تعزيز التنسيق المستمر مع وسائل الإعلام لرفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين.
تقوية وبناء قدرات النظام الصحي القومي لمواجهة الطوارئ.
إحكام المراقبة والترصد في جميع المداخل والمنافذ الحدودية للبلاد.
إيصال الرسائل الرسائل التوعوية للمجتمع بدقة وفاعلية لضمان السلامة والأمن الصحي
