كأنما قدر لهذه البلاد ان يدفع كل من أفنى عمره وفداها بروحه وقدم لها الإنجاز تلو الإنجاز ان يؤل مصيره الي غياهيب السجن حافزاً له فهي نهاية الخدمة، بالامس حقق الزعيم الراحل اسماعيل الازهري ابو الإستقلال حقق للشعب السوداني حريته وثار رمزاً للحرية في البلاد قدم لها كل علمه وفكره وعمره حتى نال السودان استقلاله ورفع علمه على سارية الجبل بيده البيضاء التي امتدت بعطا للسودان شعبا وحكومة، ولكن جزاه في الاخر كان السجن الذي عاني فيه الالام وتحمل فيه شده المرض والعزلة حتى فارق الحياة، وهاهو التاريخ والمشاهد تعيد نفسها في شخصية قائد ثورة الإنقاذ التي أوقفت تمدد التمرد في لحظات كان السودان على وشك الانهيار، ثم قادة ثورة النهضة في الصحة والتعليم والمياة سجل حضوراً كبيرا للبلاد في مصاف الدول التي يشار اليها بالبنان رغم التحديدات والمكايدات التي تحاك ضده وقف وقوف الشموخ الذي رفع راس السودان عاليا غير مباهي لما يحاك ضده، انشاء المصانع الحربية التي كانت لها الأثر الكبير في ثبات الدولة السودانية خلال فترة حرب الكرامة، جعل كافة الدول تعمل للسودان الف حساب قبل ان تفكر في خطوة سيئة اتجاهه، هاهو اليوم يدفع نفس الثمن الذي سبقه اليه ابو الإستقلال يعاني من ألم المرض ويحتاج إلى السفر للخارج ولكن من يسمع؟ نسأل الله له الشفاء العاجل وان يتجاوز هذه المحنة بسلام وصمود كماعهدناه
