تقرير :أميمة حسن
انطلاقاً من أهمية حماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية، وتعزيز التنمية الحضرية والريفية المستدامة ودعماً للبحث العلمي والتدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات في المجالات البيئية والتنموية، وايماناً من المجلس الأعلى للبيئة بدور المؤسسات الأكاديمية والبحثية في معالجة القضايا البيئية والتنموية والاستفادة من المعرفة العلمية والخبرات الأكاديمية لخدمة المجتمع، والمساهمة في معالجة التحديات البيئية والحضرية والريفية.
دشنت جامعة النيلين ممثلة في كلية عمادة البيئة بالشراكة مع المجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية ولاية الخرطوم فعاليات أسبوع البيئة تحت شعار (بيئتنا مسؤوليتنا) والذي يستهدف كليات وإدارات الجامعة والمناطق المحيطه بها.
وقد شارك عدد من المؤسسات في فعاليات أسبوع البيئة، والأمين العام للمجلس الأعلى للاستراتيجية والمعلومات وهيئة الطرق والجسور وهيئة نظافة ولاية الخرطوم وشرطة تأمين الجامعات.
واحتوي تدشين فعاليات أسبوع البيئة على حملات اصحاح بيئي وبرنامج توعية بيئية ميدانية ومجتمعية، مع حملات تشجير ومحاضرات تثقيفية، ومعرض بيئي، والذي ستستمر فعالياته حتى الأول من شهر أكتوبر المقبل.
رهان الشباب والطلاب
وأكدت الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية ولاية الخرطوم الأستاذة غادة حسين العوض أن الخرطوم تعرضت للتصحر بسبب الحرب، وأن رهان استعادة الغطاء الأخضر وتهيئة البيئة الجامعية وما حولها يقع على الشباب والطلاب لأنهم قادة المستقبل وسفراء التوعية للمجتمعات. ولأن الحلول العلمية لمشاكل البيئة تبدأ بالبحث العلمي، ودعت جميع الطلاب بتخصصاتهم المختلفة وخاصة في البيئة تبني بحوث علمية تخدم قضايا النفايات والتلوث البيئي وتحويل النفايات إلى طاقة، بالإضافة إلى تبني مشاريع استعادة الغطاء النباتي للولاية عبر حملات التشجير ، وقالت نحن في المجلس الأعلى للبيئة مستعدين بتبني المشاريع المتميزه في مجال البيئة.
السلوك البيئي
واعتبر وزير الإعلام والثقافة والسياحة ولاية الخرطوم الأستاذ الطيب سعد الدين أن قضية البيئة من القضايا المهمة والتي تحتاج إلى توعية قبل العمل، وقال إذا استطعنا تنفيذ البرامج التوعوية وسط الفئات المستهدفة سنصل لحلول بنسبة 90% من حل المشكلة، وأضاف السودان الان فيه العديد من المشاكل بسبب السلوك البيئي السالب والذي يحتاج بدوره لتضافر الجهود لتعديلة، كاشفا أن الإعلام والمسرح والدراما تمثل الوسيلة الوحيدة لعلاج هذه القضية، وان عودة جامعة النيلين والجامعات وسط الخرطوم تعتبر من أكبر الفتوحات الكبيرة التي حدثت في وسط الخرطوم.
البيئة قضية دولية
واعلن مدير جامعة النيلين بروفيسور الهادي آدم عن استئناف الجامعة لانشطتها التي كانت قبل الحرب، وقال ان الفعالية تقام بالشراكة مع مجلس البيئة وهيئة نظافة الخرطوم وعدد من المؤسسات،و إن قضية البيئة تعتبر دولية لارتباطها بالتنمية المستدامة، وان الحرب تسببت في تدمير البيئة في السودان الأمر الذي يستدعي تأسيس ثقافة مجتمعية لحماية البيئة، مشيراً إلى أهمية رصد الآثار التي خلفتها الحرب واستقطاب الدعم لتطوير وتهيئة البيئة الحضرية والريفية.
سند وحماية
وفي السياق قالت الدكتورة جميلة الجميعابي عميد كلية عمادة البيئة بجامعة النيلين أن تدشين فعاليات أسبوع البيئة تعتبر هذا النسخة الرابعة والتي كانت تقام قبل الحرب، مشيرة إلى عدد من الشراكات مع جهات أخرى واستفادة طلاب الجامعة من الشراكة، وقالت إن الطلاب لهم دور فعال في المحافظة على البيئة في المرحلة المقبلة، لافتة إلى أهمية الشراكة مع المؤسسات ذات الصلة بالشأن البيئي وتوقيع الشراكات في مجالات الحماية البيئية، كما ثمنت دور المؤسسات على السند والحماية.
خدمة المجتمع
وفي إطار الشراكات وفعاليات اسبوع البيئة وقع المجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية ولاية الخرطوم وعمادة البيئة بجامعة النيلين مذكرة تفاهم في إطار دعم البحث العلمي والتدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات إيماناً بدور المؤسسات الأكاديمية في معالجة القضايا البيئية وتوظيف البحث العلمي لخدمة المجتمع، وهدفت المذكرة إلى وضع إطار مؤسسي للتعاون والتنسيق في المجالات البيئية والعلمية والأكاديمية، كما نصت اتفاقية التعاون المشترك على دعم البحث العلمي والدراسات التطبيقية في المجالات البيئية والتنموية ونشر المعرفة البيئية في المجتمع، إضافة لرصد وتحليل التطورات والتحديات البيئية وإتاحة البيانات والمعلومات.
