الثلاثاء, سبتمبر 29, 2026
الرئيسيةتقاريروزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية يقف ميدانياً على أوضاع النازحين بمعسكر النهضة...

وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية يقف ميدانياً على أوضاع النازحين بمعسكر النهضة بعطبرة

تقرير : عبير نبيل محمد

وقف الأستاذ معتصم أحمد صالح آدم، وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، ميدانياً على أوضاع النازحين بمعسكر النهضة بمحلية عطبرة بولاية نهر النيل، خلال زيارة رافقه فيها د. تهاني ميرغني، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الاجتماعية، ود. محمد علي سالم، مفوض الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، والأستاذ سليمان علي عبد الله، أمين ديوان الزكاة بالولاية.

وشهدت الزيارة استماعاً مباشراً إلى الأسر النازحة وإدارة المعسكر، للوقوف على واقعهم المعيشي واحتياجاتهم الأساسية والتحديات التي تواجههم، ووضع التدخلات العاجلة اللازمة لمعالجة عدد من القضايا المطروحة.

ويضم معسكر النهضة نحو 3,740 أسرة، كما استقبل مؤخراً قرابة 200 أسرة قادمة من شمال دارفور، لم تتوفر لها حتى الآن خيام كافية للإيواء، في وقت تهالكت فيه أعداد كبيرة من الخيام القديمة، واضطرت بعض الأسر إلى مشاركة الخيمة الواحدة.

وفي استجابة عاجلة لهذه الاحتياجات، وجّه الوزير بتوفير 500 خيمة، مع إعطاء الأولوية للأسر الوافدة حديثاً، والإسراع في تسجيلها وإدراجها ضمن الخدمات والمساعدات.

تدخلات في الغذاء والمياه والإصحاح

وشملت المعاينة الميدانية احتياجات المعسكر في مجالات الغذاء والمياه والإصحاح والخدمات الأساسية، حيث صدرت توجيهات بإرسال مواد غذائية عاجلة، وتوفير جركانات وخزانات المياه والفرش والبطاطين.

كما شملت التوجيهات إنشاء مراحيض إضافية ومعالجة أوضاع المراحيض القائمة، إلى جانب توفير طاحونتين تعملان بالطاقة الشمسية، لمعالجة مشكلة طحن الحبوب دون الاعتماد على الوقود.

تعزيز الرعاية الصحية

وفي الجانب الصحي، وجّه الوزير الصندوق القومي للتأمين الصحي بإنشاء مركز صحي إضافي داخل المعسكر، مع تمديد ساعات عمل المركز الحالي حتى السابعة مساءً.

كما وجّه بتوفير الأدوية الضرورية، خاصة لأصحاب الأمراض المزمنة، وتنظيم يوم علاجي يتضمن عيادة متخصصة للعيون، إلى جانب توفير أمصال العقارب وتعزيز برامج التطعيم، في ضوء التحديات المرتبطة بصحة البيئة داخل المعسكر.

المستندات الثبوتية والأمن المجتمعي

وتناولت الزيارة كذلك مشكلة فقدان الأوراق الثبوتية، حيث أكد الوزير للأسر أن استخراج المستندات المفقودة سيتم دون رسوم، وفقاً للترتيبات السابقة مع وزارتي الداخلية والمالية، مع التنسيق لإرسال فريق من السجل المدني إلى المعسكر.

وفي الجانب الأمني، طُلب من اللجنة الأمنية بالولاية العمل على تدريب شرطة مجتمعية من شباب المعسكر للمساهمة في حفظ الأمن والنظام، مع الاهتمام بصورة خاصة بكبار السن والأطفال وذوي الأمراض المزمنة.

التعليم.. ملف حاضر في احتياجات النازحين

ومن بين القضايا التي برزت خلال الزيارة تعليم الأطفال، في ظل وجود مئات الأطفال بالمعسكر دون مدرسة.

وتعمل الجهات المختصة على إيجاد معالجة تضمن عودتهم إلى التعليم، وعدم تحول ظروف النزوح إلى سبب لفقدانهم سنوات من مستقبلهم، باعتبار التعليم جزءاً أساسياً من حماية الأطفال واستقرار الأسر.

نحو التعافي والاستقرار

وتؤكد الزيارة أن التعامل مع أوضاع النازحين لا يقف عند حدود الاستجابة للاحتياجات اليومية، وإنما يتطلب توفير مقومات الحياة الآمنة وصون كرامة الأسر، وصولاً تدريجياً من مرحلة الإغاثة إلى التعافي والاستقرار.

ومن المقرر متابعة تنفيذ التوجيهات التي صدرت خلال الزيارة، بالتنسيق مع حكومة ولاية نهر النيل ومؤسسات الوزارة والشركاء، والعمل على تذليل العقبات وتهيئة ظروف أكثر ملاءمة للأسر الموجودة في المعسكر.

وفي ظل حجم الاحتياجات العاجلة، تبرز أهمية إسهام المؤسسات الوطنية والمنظمات والشركاء في توفير الخيام ومستلزمات الإيواء، بما يساعد على سد الفجوة الحالية والاستجابة للاحتياجات القائمة داخل المعسكر.

✍️….
إعداد : عبير نبيل محمد

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات