تقرير : ابتهاج متوكل
طرحت لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني أربعة مبادئ وطنية للحوار، تشمل وحدة السودان، والحكم اللامركزي، والهوية السودانية الجامعة، والنظام الديمقراطي، مع التأكيد على أن القرار النهائي بشأنها يظل للمتحاورين، دون فرض رؤى مسبقة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة اليوم الثلاثاء بمقرها، في وقت تتجه فيه إلى توسيع مشاوراتها مع القوى السياسية والمكونات المجتمعية، تمهيدًا لعقد مؤتمر الحوار السوداني السوداني.
مبادئ قابلة للنقاش
وقال عضو اللجنة ورئيس المسار السياسي القانوني، نبيل أديب، إن المبادئ المطروحة تمثل مرتكزات للنقاش، بينما تُترك تفاصيلها للمتحاورين، بما في ذلك شكل الحكم اللامركزي وطبيعة النظام الديمقراطي.
وأكد أهمية اعتماد التوافق أو الإجماع النسبي في اتخاذ القرارات، بما يحقق قبولًا واسعًا للقضايا التي ستُطرح على طاولة الحوار.
وأشار أديب إلى استمرار الاتصالات بالمكونات المجتمعية، بالتزامن مع بدء التشاور مع القوى السياسية، إلى جانب التحضير لتشكيل لجان تضم مكونات مجتمعية وسياسية وأكاديمية.
دعوات للقوى السياسية
ومن جانبه، أعلن الناطق الرسمي باسم اللجنة، عثمان ميرغني، بدء توجيه الدعوات لجميع القوى السياسية لعقد لقاءات تشاورية مع اللجنة، بهدف الاستماع إلى رؤاها بشأن الحوار وترتيباته.
وأوضح أن اللجنة ستواصل لقاءاتها مع مختلف المكونات السياسية، مشيرًا إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد لقاءً رسميًا مع الكتلة الديمقراطية، على أن تتواصل المشاورات مع بقية القوى بأسرع ما يمكن.
منصة تمهّد للمؤتمر
وقال ميرغني إن اللجنة ستعمل، عقب استكمال اللقاءات، على تلخيص نتائج المشاورات ووضع منصة تمهيدية يمكن البناء عليها في التحضير لمؤتمر الحوار السوداني السوداني ، وأضاف أن المشاورات تستهدف الوصول إلى أرضية مشتركة بشأن أجندة الحوار وترتيباته، بما يساعد على الانتقال إلى مرحلة انعقاد المؤتمر.
تواصل إقليمي ودولي
وفي ذات السياق للمشاورات الداخلية، أشار ميرغني إلى استمرار التواصل مع القوى والمنظمات الدولية والإقليمية، متوقعًا عقد اجتماع مع عدد من دول الاتحاد الأوروبي. خلال الأسبوع الجاري.
واشار الى أن استمرار هذا التواصل يعكس، بحسب تقديره، مستوى القبول الخارجي للجنة، إلى جانب ما وصفه بالقبول الداخلي.
وتطلع ميرغني، لانعقاد المؤتمر قبل نهاية العام، اضافة الى استكمال أعمالها خلال فترة محدودة، وصولًا إلى انعقاد مؤتمر الحوار السوداني السوداني، ليشكل ذلك انتقالًا إلى مرحلة جديدة عقب استكمال مهمة التهيئة والمشاورات.
ويرى عضو لجنة تهيئة الحوار السوداني، سليمان الأمين، الى ان اعمال اللجنة تمضي بوتيرة متسارعة، وقال إن الحوار يستهدف سماع جميع الأصوات وعدم استثناء أي مكوّن.
وأشار إلى مشاركة الإدارات الأهلية والطرق الصوفية والنازحين واللاجئين وضحايا العنف، اضافة الى اجتماع ممثلين لنحو 45 قبيلة ضمن جهود التهيئة للحوار.
لجنة التهيئة
ويشار الى ان أعمال لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني في 28 أغسطس، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الخرطوم،
وتهدف اللجنة إلى تهيئة المناخ لحوار وطني جامع يشارك فيه مختلف المكونات السودانية.
وتعمل على توسيع المشاركة السياسية والمجتمعية، وفتح مساحات للنقاش حول قضايا البلاد وأسباب الأزمة وتداعيات الحرب.
ويرتكز عملها على حوار سوداني من الداخل، يقوم على الاستماع إلى وجهات النظر المختلفة دون فرض رؤى أو أجندة مسبقة .
