الجمعة, سبتمبر 18, 2026
الرئيسيةمقالاتقضايا مجتمعية ...

قضايا مجتمعية بقلم: د. نجلاء حمد العطاء سلامة المريض.. احتفال يستحق أن يُحتفل به!

شهدتُ أمس يوماً مختلفاً في محلية أم رمتة. يوماً لم نعتد عليه. لأول مرة نحتفل بـ اليوم العالمي لسلامة المرضى، والذي يصادف 17 سبتمبر من كل عام.

قد يقول قائل: وما الجديد؟ احتفال كغيره من الاحتفالات!
لا والله.. ليس كغيره.

هذا اليوم الذي أقرته منظمة الصحة العالمية في 2019، هو اليوم الذي يقول فيه العالم كله: حياة المريض ليست رقماً في سجل، بل هي أمانة.

تابعتُ أمس في قاعة إدارة الخدمات الصحية ذلك الاهتمام، وذلك الحضور الكبير من نائب المدير التنفيذي الدكتور المهل محمد عمر، ومدير الخدمات الصحية عصام الدين، ومسؤولي الجودة ومكافحة العدوى بثينة بشير وشذى عبد الحي، والهلال الأحمر والكوادر الصحية. رأيتُ عيوناً مصغية وهي تستمع لمحاضرة الأخطاء الدوائية والتشخيصية.

أدركتُ حينها كم نحن بحاجة لمثل هذه الوقفات.

كم من مريض ذهب ضحية خطأ دوائي بسيط؟
كم من أم فقدت جنينها بسبب تشخيص متسرع؟
كم من عدوى انتقلت داخل مستشفى كان يفترض أن يكون مكاناً للشفاء لا للمرض؟

إن شعار هذا العام “رعاية آمنة مدى الحياة” لم يأتِ عبثاً. هو يذكرنا أن المريض صاحب المرض المزمن، صاحب الضغط والسكري والكلى، يحتاج رعاية آمنة كل يوم، وليس يوم العملية فقط.

تحية لإدارة الخدمات الصحية بأم رمتة التي كسرت الروتين واحتفلت بهذا اليوم لأول مرة. لقد وضعتم حجر أساس لثقافة جديدة.. ثقافة أن نسأل قبل أن نعطي الدواء: هل هذا هو الدواء الصحيح؟ هل هذه هي الجرعة الصحيحة؟ هل هذا هو المريض الصحيح؟

ما نتمناه:
أن لا يكون هذا الاحتفال مجرد يوم وينتهي، بل بداية لتطبيق فعلي لمعايير سلامة المرضى في كل وحداتنا الصحية، من ودنمر حتى قوز البيض جنوبا ووداي افو شمالا والشقيق غربا كل المستشفيات والمراكز الصحية بمحلية أم رمتة

سلامة المرضى ليست شعاراً نرفعه في قاعة.. بل هي ضمير نضعه في كل حقنة، وفي كل روشتة، وفي كل كلمة نقولها لمريض قلق.

ولنا عودة.. من أجل مريض آمن في محلية آمنة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات