الخرطوم: مجلة الحوار
دفع الأمين العام والرئيس المكلف للحركة الشعبية شمال – جناح إسماعيل خميس جلاب، الفريق آدم جمار كودي، بملفات الدستور والترتيبات الأمنية وبناء الدولة إلى صدارة أجندة الحوار السوداني–السوداني، داعياً إلى ألا يتوقف الحوار عند وقف الحرب، وإنما يمتد إلى القضايا التي تحكم شكل الدولة ومستقبل مؤسساتها.
ورحّب جمار بالمبادرة، معتبراً الحوار إحدى الآليات الممكنة لمعالجة القضايا الوطنية والخلافات، وقال إن مساره يمكن أن يقود إلى بناء دولة مؤسسات وصياغة دستور متوافق عليه.
وأشار إلى أن تجارب أبوجا ونيفاشا وأديس أبابا وجوبا شهدت حوارات بين السودانيين أفضت إلى اتفاقات للسلام، رغم اختلاف طبيعة الرعاية التي صاحبت تلك المسارات، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب تحديد أهداف الحوار بوضوح، وما إذا كان سيعالج جذور القضايا أم يركز على وقف الحرب وترتيبات ما بعدها.
ودعا إلى معالجة الفراغ الدستوري عبر إعداد دستور متوافق عليه وطرحه للاستفتاء الشعبي، ليكون مرجعية تنظم مؤسسات الدولة وعلاقاتها الداخلية والخارجية.
وشدد جمار على أهمية مشاركة المكونات السودانية المختلفة في الحوار، مشيراً إلى تعدد الشعوب والقبائل والثقافات والعادات والتقاليد، وداعياً إلى عدم إقصاء أي طرف بما قد يفتح الباب أمام أزمات جديدة.
وفي ملف الترتيبات الأمنية، دعا إلى معالجة تعدد القوات عبر الدمج والتسريح وفق ترتيبات متفق عليها، وصولاً إلى جيش قومي واحد يتولى مسؤولية السلاح والذخيرة وحماية الحدود والدستور ومؤسسات الدولة. وقال إن القوات الموجودة في المشهد العسكري يمكن أن تكون جزءاً من النقاش حول الترتيبات الأمنية.
وأكد أن بناء الثقة يحتاج إلى وقت، وأن الاعتراف بالأخطاء التي وقعت خلال الأزمة يمثل أحد متطلبات تهيئة المناخ للحوار، داعياً إلى عدم استعجال العملية الحوارية.
وقال جمار: «عيننا على الحوار، وقلبنا على الدولة»، مؤكداً إمكانية استمرار الحوار بالتوازي مع قيام مؤسسات الدولة بمهامها، مع وضع سياسات واضحة لتنظيم مساره.
وأعلن استعداد الحركة الشعبية شمال للمشاركة في الحوار برؤية متكاملة مع الأطراف الأخرى، وصولاً إلى نقاط مشتركة يمكن تطويرها إلى مبادئ دستورية تحظى بالقبول وتحافظ على وحدة السودان ومؤسساته.
وأكد في ختام حديثه أن معالجة الأزمة تتطلب حواراً يتناول القضايا الأساسية للدولة، وصولاً إلى دولة تقوم على المواطنة والعدالة الاجتماعية وسيادة المؤسسات.
