عقدت لجنة الموسم الزراعي الصيفي اجتماعها الخامس للموسم الزراعي 2026/2027، صباح اليوم، بوزارة الزراعة والري بالخرطوم برئاسة وكيل وزارة الزراعة والري – قطاع الري، المهندس ضو البيت عبدالرحمن، وبحضور عدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات ذات الصلة.
وشهد الاجتماع حضور مدير عام الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية سنار، ومدير عام البحوث الزراعية البروفيسور أحمد حسن أبو عصار، وممثل بنك السودان، والمنسق بوزارة الزراعة والموارد الاقتصادية بولاية جنوب كردفان، إلى جانب عدد من المديرين العامين بوزارة الزراعة والري.
واستهل الاجتماع أعماله باعتماد محضر الاجتماع السابق، قبل أن يناقش بصورة تفصيلية تنفيذ الخطة التأشيرية للموسم الزراعي الحالي بولاية سنار والخطة التاشيرية لجنوب كردفان، إلى جانب استعراض الموقف الزراعي والتحديات التي تواجه العمليات الإنتاجية.
وأكد وكيل وزارة الزراعة والري – قطاع الري، المهندس ضو البيت عبدالرحمن، أن الموسم الزراعي الصيفي الحالي موسم استثنائي، مشدداً على أهمية تضافر جهود الجهات المختصة وتنسيق العمل لمعالجة التحديات التي قد تؤثر على الإنتاج الزراعي.
وقدم مدير عام الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية سنار، المهندس نور الدين داؤد، عرضاً تفصيلياً حول تنفيذ الخطة التأشيرية للموسم الزراعي 2026/2027، استعرض خلاله موقف المساحات المستهدفة والمزروعة بالمحاصيل المختلفة.
وأوضح داؤد أن المساحة المزروعة بالولاية بلغت نحو 3,985,550 فداناً، مشيراً إلى أن موقف الأمطار بالولاية مطمئن حتى الآن، بما يدعم سير الموسم الزراعي.
وتناول العرض المساحات المستهدفة والمزروعة بمحاصيل الذرة والسمسم والدخن، إلى جانب المحاصيل البستانية وغيرها من المحاصيل التي تمثل مكونات رئيسية في النشاط الزراعي بالولاية.
وأشار مدير عام الإنتاج والموارد الاقتصادية إلى أن ولاية سنار تتمتع بميزات وإمكانات زراعية وبستانية واعدة، لافتاً إلى تميزها في إنتاج وتصدير الموز، الأمر الذي يفتح فرصاً لتعزيز الصادرات الزراعية والبستانية.
وفي السياق، استعرض داؤد أبرز التحديات التي تواجه تتفيذ الموسم الزراعي بالولاية، والتي من بينها الآفات الزراعية، ونقص الآليات الزراعية، ومشكلات المقاصة بين البنك الزراعي والبنوك الأخرى، إضافة إلى بطء عمليات الري نتيجة النقص في الجرارات والآليات المطلوبة لتنفيذ العمليات الزراعية في التوقيت المناسب.
وأكد استعداد وزارة الزراعة بولاية سنار للتعاون مع الجهات المختصة للاستفادة من تجربة مركز الصادر بولاية سنار والعمل على فكرة إنشاء مركز للصادرات البستانية بولاية نهر النيل ، بما يسهم في تطوير سلسلة القيمة للمنتجات البستانية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الزراعية. وطالب بالاسرع في مكافحة الافات الزراعة وتامين الموسم الزراعي حتي الحصاد
من جانبها، قدمت المنسق بوزارة الزراعة والموارد الاقتصادية بولاية جنوب كردفان عرضاً تفصيلياً حول الخطة التأشيرية والموقف الزراعي بالولاية، موضحة أن المساحة المستهدفة للموسم الزراعي تبلغ 2,949,369 فداناً.
وأشارت إلى أن الولاية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى تدمير كبير طال الآليات الزراعية وتخريب للبنية التحتية، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على النشاط الزراعي وقدرة المزارعين على تنفيذ العمليات الزراعية في التوقيتات المطلوبة.
وأوضحت أن الولاية في فترة الحرب كانت تعتمد بدرجة كبيرة على الزراعة التقليدية باستخدام الجبروكات، في ظل محدودية الآليات والمدخلات الزراعية، الأمر الذي يتطلب دعماً عاجلاً لضمان استقرار الموسم وتحقيق المستهدفات الإنتاجية.
واستعرضت جملة من المهددات التي تواجه القطاع الزراعي بجنوب كردفان، أبرزها تذبذب معدلات الأمطار، والتغير المناخي، والآفات الزراعية، والتلوث البيئي الناتج عن النشاط البترولي.
وطالبت بضرورة توفير احتياجات الموسم من الجازولين والتقاوي والآليات الزراعية، باعتبارها من المدخلات الأساسية لإنجاح الموسم وزيادة الإنتاج والإنتاجية.
وناقش الاجتماع كذلك أهمية التنسيق بين وزارة الزراعة والري والولايات والجهات التمويلية والبحثية، والعمل على توفير المدخلات الزراعية ومعالجة العقبات التي تواجه عمليات الري والتمويل والخدمات الزراعية، بما يسهم في إنجاح الموسم الصيفي وتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج الزراعي والصادرات.
وأكد الاجتماع أهمية المتابعة المستمرة للموسم الزراعي ورفع التقارير الدورية حول موقف العمليات الزراعية والمساحات المزروعة، مع ضرورة التدخل المبكر لمعالجة المهددات والتحديات التي قد تؤثر على الإنتاج.
