الثلاثاء, سبتمبر 1, 2026
الرئيسيةمقالاتحصن السودان المنيع: القوات المسلحة تتحدى مخططات الشيطنة والتفتيت وتسطر مجد الوطن...

حصن السودان المنيع: القوات المسلحة تتحدى مخططات الشيطنة والتفتيت وتسطر مجد الوطن بالدماء بقلم/ محمد سيد


​تظل القوات المسلحة السودانية هي الدرع الواقي الحصين لهذا الوطن، والضامن الأساسي لسيادته؛ فلا حارس ولا أمين على السودان إلا قواتنا المسلحة الأبية بقيادة القائد العام الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وأركان حربه الكرام، الذين وعدوا هذا الشعب الأبي وأوفوا بعهدهم الصادق بأنه لا مكان للجنجويد الإرهابيين في السودان. يمتد التاريخ المجيد لجيش السودان عقوداً طويلة من السجل الناصع، قدم فيها أرواح أبنائه طواعية على مذبح الحرية والكرامة؛ وما فتئ هذا الجيش العريق يقدم مواكب الشهداء الأبرار في سبيل رفعة التراب الوطني، حتى ارتوت أرض السودان الطاهرة بدماء زكية سطرت ملحمة من الصمود والتضحية. فقد أثبتت التجربة التاريخية أن هذا الجيش الموحد يمثل حائط الصد الصلب الذي تنكسر عليه كل المحاولات الساعية لنشر الفوضى وتفتيت النسيج الاجتماعي، متحملاً حروب الاستنزاف الممنهجة التي تخطط لها وتديرها القوى الإقليمية عبر أدواتها؛ بدءاً من تسخير الكيانات السياسية المعزولة كأحزاب الاتفاق الإطاري التي ارتهنت ارتهاناً مباشراً عبر الوسيط الإماراتي لدولة إسرائيل وتمرير أجنداتها في المنطقة، ومروراً برعاية حركات التمرد، وصولاً إلى التسليح والتمويل المباشر لمليشيا الدعم السريع التي وفرت لها دولة الإمارات خطوط الإمداد والملاذ السياسي واللوجستي.
​تتكشف أصول هذه الاستراتيجية الممتدة بوضوح في الاعترافات التاريخية لضابط الموساد الإسرائيلي دافيد بن عوزئيل («الجنرال جون») حول المهمة السرية في جنوب السودان أواخر الستينيات؛ حيث أقر بأن الهدف الأساسي من تدريب وتسليح التمرد كان إشغال الجيش السوداني وإبقاء قدراته العسكرية مستنزفة في معارك داخلية، لفتح موطئ قدم إستراتيجي في المنطقة وإجبار الخرطوم على رفع الراية البيضاء.
​واليوم، تتجدد التكتيكات ذاتها عبر شبكات النفوذ، والمال السياسي، والحملات الممنهجة لشيطنة القوات المسلحة وضرب أسفين الخلاف بينها وبين الشعب. لقد تجلت هذه المخططات في الدعوات اليائسة التي أرادت تجريد الجيش من ظهيره الشعبي عبر شعارات مضللة ومصطلحات مشروخة، مثل «إعادة هيكلة القوات المسلحة»، ووصف القوات المسلحة بأنها «جيش الحركة الإسلامية» أو «جيش الكيزان»، وصولاً إلى الترويج لمقولة «العسكر للثكنات»، ومحاولة وسم المؤسسة العسكرية بـ «الدموية» وشيطنتها تحت ذريعة محاربة «دولة 56». وما كانت هذه المصطلحات والحملات النفسية إلا كلمة حق أُريد بها باطل لتفكيك هذه المؤسسة العريقة، وكسر الثقة بين المواطن وجيشه الوطني، وتفكيك أجهزة الاستخبارات والأمن التي تشكل العين الساهرة للوطن، تمهيداً لإحداث فراغ أمني يسهل تجزئة البلاد وإبدال المؤسسة القومية بمليشيات مأجورة.
​ورغم هذه المخططات المتشابكة وكل عبارات الشيطنة والتشكيك، تظل القوات المسلحة السودانية مؤسسة قومية واحدة موحدة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، تضم كافة فئات أبناء هذا الوطن الأبي دون تفرقة. وتتكسر كل أوهام التفكيك يوماً بعد يوم بفضل الحكمة والصلابة التي تتحلى بها القيادة العسكرية واستبسال الجنود البواسل الذين يسطرون بتضحياتهم أروع صور الوفاء؛ ليثبت الميدان أن تماسك الجيش السوداني والتفاف الشعب حول قيادته يشكلان السد المنيع الذي يحفظ للدولة سيادتها، مؤكدين للعالم أجمع أنه لا مهادنة مع الإرهاب ولا بقاء للمتمردين على أرض السودان الطاهرة.
​فعاشت قواتنا المسلحة أبية مرفوعة الرأس والهامة، والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار، ويبقى السودان شامخاً عزيزاً، وما النصر إلا صبر ساعة، وفتح من الله ونصر قريب.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات