محمد تبن – أم درمان
خاطب والي جنوب كردفان، اللواء شرطة حقوقي محمد عبد الرحيم كافي، اللقاء التفاكري الأول مع الفعاليات والنخب السياسية ورموز المجتمع، الذي نظمته اللجنة العليا للفعاليات الشعبية والمجتمعية لولاية جنوب كردفان بمدينة أم درمان، تحت شعار: «تعزيز التلاحم وتحقيق السلام والاستقرار».
رسائل الوالي
ورحب الوالي، خلال مخاطبته اللقاء، بأبناء جنوب كردفان المشاركين في اللقاء، وحيّا دور وبطولات القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة والمجاهدين والمستنفرين من المقاومة الشعبية والبراؤون، وكافة القوات المساندة للقوات المسلحة، التي تعمل على حماية البلاد والعباد.
وترحم الوالي على أرواح الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن ومكتسباته وحماية الأرض والعرض، سائلاً المولى عز وجل أن يشفي الجرحى والمصابين، وأن تكون عودة حميدة للأسرى والمفقودين.
وقال الوالي إن الجميع تابع ما جرى في البلاد من نزوح وتشرد بشكل منظم، ولجوء الشعب السوداني إلى دول الجوار بسبب ما وصفها بـ«المليشيا المتمردة» التي أحدثت الخراب والدمار.
وأعرب عن أمله في عودة الأمن والسلام والاستقرار إلى ربوع الوطن، وازدهار التنمية والإنتاج في كل البلاد، مشيداً بدور أبناء ولاية جنوب كردفان في التلاحم وتحقيق الاستقرار والحفاظ على أمن الولاية وحمايتها من المتمردين.
ودعا الوالي إلى بذل المزيد من الجهد لتحقيق الاستقرار لإنسان الولاية، مؤكداً أنه سيقف على مسافة واحدة بين كل مكونات الولاية المجتمعية.
برلمان مصغر
وامتدح الوالي الحضور المميز لأبناء ولاية جنوب كردفان في القاعة، واصفاً اللقاء بأنه يمثل «برلماناً مصغراً»، ودعا من خلال المنبر إلى الوحدة والتماسك ونبذ خطاب الكراهية والالتفاف خلف القيادة من أجل بناء الوطن.
وشدد على ضرورة التلاحم لتعزيز السلام والمحافظة على الأمن والاستقرار، مطالباً بالاهتمام بالفرق الثقافية والاجتماعية وإحياء التراث الثقافي لولاية جنوب كردفان، لما لذلك من دور في تعزيز المجتمعات المحلية.
وأكد ضرورة الاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية، وتطوير المهارات والقدرات الشبابية، مطالباً بالعودة إلى الزراعة والمحافظة على «الجبراكة» لإعادة سيرتها الأولى في الولاية.
وأشار إلى أن الزراعة التقليدية كان لها تأثير كبير في الإنتاج، مؤكداً ضرورة الحفاظ على الموارد الطبيعية المحلية، والعمل على توظيفها وتطويرها والاستفادة منها لصالح إنسان الولاية، بما يسهم في زيادة الإنتاج ورفع الدخل القومي.
كما دعا إلى الاستفادة من موارد الذهب في محليات الولاية، بما يمكن أن يسهم في دفع عجلة التنمية بجنوب كردفان.
قبول الآخر
وشدد الوالي على أهمية قبول الآخر وعدم إقصاء أي أحد، مؤكداً حرصه على الاستماع إلى جميع الآراء، وداعياً أبناء الولاية في الداخل والخارج إلى التعاون والمساهمة في إعمار الولاية وبناء الوطن.
من جهته، أكد الأستاذ رشاد الجاك، رئيس اللجنة العليا لملتقى اللقاء التفاكري للفعاليات الشعبية والمجتمعية بجنوب كردفان، مساندة اللجنة العليا لحكومة وشعب ولاية جنوب كردفان.
وقال رشاد إن الحرب تركت أثراً كبيراً في كل بيت، مطالباً بضرورة السعي إلى بناء الإنسان وبناء الولاية.
ودعا الجاك جميع أبناء ولاية جنوب كردفان إلى التماسك والتعاضد من أجل بناء السلام والاستقرار، وقال: «نختلف في الرأي ولكننا لا نختلف في بناء وتقدم ولاية جنوب كردفان».
شراكة حقيقية
وأشاد رشاد الجاك بالتنوع الثقافي في جنوب كردفان ومكوناتها الاجتماعية، داعياً مجتمع الولاية السياسي والاجتماعي والثقافي إلى الالتفاف خلف القيادة، وقال إن ذلك يمثل مسؤولية مجتمعية ووطنية تقع على عاتق الجميع.
ودعا إلى شراكة حقيقية نحو التعافي وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، وإغاثة الولاية من الجهل ومحاربة البطالة، مطالباً بضرورة الاستفادة من الطاقات الشبابية.
وحيّا القوات المسلحة والقوات المشتركة وكافة الأجهزة الأمنية والعسكرية التي ظلت تعمل في حماية البلاد.
وامتدح رشاد التنوع الاجتماعي في جنوب كردفان، داعياً إلى الاستفادة من إدارته وتوظيفه وتحسينه بما يخدم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وقال: «نحن في موقف الإسناد وأنتم في موقف القيادة.. افتحوا أبواب السلام، وأبدعوا مرحلة التعافي»، داعياً إلى الاصطفاف الشعبي الوطني لتعزيز ثقافة السلام والأمن في ولاية جنوب كردفان.
أولوية الشباب
وفي ذات السياق، هنأ ممثل شباب ولاية جنوب كردفان، دكتور أحمد سليمان النور، الوالي الفريق شرطة حقوقي محمد عبد الرحيم كافي بتقليده زمام أمر الولاية، مؤكداً مساندة الشباب لحكومة ولاية جنوب كردفان.
وقال أحمد سليمان النور إن الشباب يمثلون أعمدة المجتمع، مطالباً بوضع الأولوية الأولى للأمن وبسط هيبة الدولة، باعتبارهما من أهم قضايا المرحلة في الفترة القادمة.
وطالب بضرورة تأهيل وتدريب الشباب وإتاحة الفرص أمامهم للمساهمة في نهضة المجتمع، مؤكداً أن الزراعة والثروة الحيوانية والموارد الطبيعية في الولاية تحتاج إلى تطوير أكبر ودراسات علمية متخصصة.
كما طالب بضرورة حماية البيئة والترقية الحضرية، داعياً إلى استثمار الإنسان والاستفادة من الطاقات الشبابية والخبرات والتجارب لأبناء الولاية في الداخل والخارج.
واقترح دكتور أحمد النور استمرار الحوار والتشاور بين الشباب والحكومة، مؤكداً أن ولاية جنوب كردفان تمتلك موارد بشرية كبيرة تحتاج إلى التطوير.
