صباح الاثنين 17 أغسطس 2026 كان مختلفاً في مدينة ودنمر.
للمرة الأولى منذ فترة طويلة، جلسنا في قاعة واحدة.. المسؤول، والإعلامي، والمعلم، والجندي، ورجل المقاومة الشعبية، والمواطن العادي.
السبب: انطلاق “منبر المستشار الإعلامي لوالي ولاية النيل الأبيض”.
الحضور كان لافتاً. على المنصة الأستاذ صلاح عبدالله حاج أحمد المدير التنفيذي لمحلية أم رمتة، وفي الصفوف الأولى الأستاذ الحاج أحمد المصطفى المستشار الإعلامي للسيد الوالي، وحولهم وجوه تعودنا أن نراها في الميدان لا في المنابر.
لماذا هذا المنبر مهم الآن؟
لأن أم رمتة خرجت لتوها من مرحلة “التحرير” بكل ما حملته من وجع وتحديات. والناس اليوم لا تريد بيانات. تريد أن تسمع: ماذا بعد؟
ماذا عن المدارس التي تهدمت؟ عن المراكز الصحية التي أُغلقت؟ عن المياه التي قطعت؟
وهذا ما فعله المدير التنفيذي. لم يتحدث بلغة الأرقام الجافة. استعرض إنجازات تمت على الأرض، وتحدث بصراحة عن الخطط القادمة في التعليم والصحة والخدمات. الأهم أنه تحدث عن “دور المجتمع” في إعادة الإعمار. وهنا مربط الفرس.
الصحافة تسأل.. والمسؤول يجيب
أجمل ما في المنبر كان “الحوار المفتوح”. أسئلة مباشرة عن الأمن، عن الإعانات، عن الطريق، عن المدارس. لا لف ولا دوران. إجابات نالت استحسان الحاضرين، لأن الناس شبعت من الوعود وتريد أفعالاً.
قالها الأستاذ الحاج أحمد المصطفى بوضوح: “الهدف جسر تواصل”. وفعلاً كان جسراً. جسر كسر حاجز الخوف، وأعاد الثقة بين المواطن والمسؤول.
كلمة أخيرة
أم رمتة محتاجة مثل هذه المنابر. محتاجة أن يرى المسؤول عين المواطن، وأن يسمع المواطن صوت المسؤول.
التحدي الآن ليس في انطلاق المنبر، بل في استمراره.. وفي ترجمة ما قيل بالأمس إلى مدارس تُفتح، ومياه تصل، وطريق يُسفلت.
وإن كانت أدواتنا الإعلامية في المحلية لا تزال “دون الطموح” كما نرى، فالإرادة موجودة. وإرادة أهل أم رمتة وحدها كفيلة بأن تصنع الفرق.
التحية لكل من حضر وشارك وسأل. والتحية للمستشار الإعلامي للوالي على هذه المبادرة. وننتظر المنبر القادم.. ومعه إنجاز جديد.
.
