الخرطوم: حفية نورالدائم
أعلن مدير عام قوات الدفاع المدني بولاية الخرطوم، الفريق عثمان عطا، إزالة نحو 90% من الألغام والمتفجرات داخل العاصمة، مؤكداً جاهزية قوات الدفاع المدني ودورها خلال «معركة الكرامة»، فيما أكد نائب المدير العام لقوات الدفاع المدني بالسودان، اللواء يوسف الإمام الأمين، أن القوات لعبت دوراً محورياً خلال المرحلة الاستثنائية التي مر بها السودان.
وقال عطا، خلال مخاطبته عصرية تكريمية نظمتها مؤسسة «عتاب الثقافية» تزامناً مع احتفالات البلاد بالعيد الـ72 للقوات المسلحة وعيد المولد النبوي الشريف، إن الدفاع المدني كان من أوائل القوات التي دخلت الخرطوم ومصفاة الجيلي عقب التحرير، رغم مخاطر الألغام والمتفجرات، وأسهم في نقل الجرحى وتأمين الإمدادات ومكافحة نواقل الأمراض بالتعاون مع وزارة الصحة.
وأشاد بالدور البطولي لمنسوبي «الإنقاذ البري»، مشيراً إلى تنفيذهم عمليات انتشال للجثامين من الآبار في ظروف بالغة الخطورة وتحت النيران، إلى جانب حملات واسعة للتعقيم والتطهير في الخرطوم والجزيرة وعدد من الولايات.
أطواف مشتركة مع المرور
وشدد عطا على أن التعاون بين الدفاع المدني والمرور يمثل «تكاملاً لا يتجزأ»، كاشفاً عن خطة لإطلاق أطواف مشتركة مع المرور السريع للحد من حوادث الطرق ومعالجة حالات احتجاز الركاب.
وأكد وجود تنسيق متكامل مع شرطة ولاية الخرطوم في ملفات العمل الجنائي والحرائق ومسرح الجريمة، قائلاً إن «العملية الأمنية لا تكتمل إلا بوجود هذه العناصر مع بعضها».
مركز للرصد الإشعاعي
وكشف عطا عن إنشاء مركز عمليات إقليمي متعدد المخاطر في بورتسودان بتمويل وتنفيذ من الحكومة الإيطالية، لتقديم قراءات دقيقة للطقس والتغيرات المناخية.
وأوضح أن المركز رُبط بأحدث منظومة للرصد الإشعاعي لتغطية أنحاء البلاد، مع تدريب ضباط الدفاع المدني على تشغيلها، مؤكداً: «في حال حدوث أي تسرب إشعاعي سنكون أول من يكتشفه وأول من يتدخل لإزالة الخطر».
وأعلن عن خطة لإنشاء مركز مماثل في الخرطوم وتعميم التجربة على أقاليم السودان كافة عقب اكتمال العمليات العسكرية.
«نهض من تحت الرماد»
من جانبه، أكد نائب المدير العام لقوات الدفاع المدني بالسودان، اللواء يوسف الإمام الأمين، أن القوات «نهضت من تحت الرماد كطائر الفينيق»، بفضل حكمة القيادة وعزيمة منسوبيها، مشيراً إلى أن رجال ونساء الدفاع المدني كانوا في طليعة الصفوف خلال الظروف الاستثنائية التي شهدها السودان.
وقال إن المؤسسات لا تُبنى باللوائح والمعدات وحدها، وإنما بالرجال والروح التي تجمعهم والانتماء والرسالة، لافتاً إلى أن منسوبي الدفاع المدني واجهوا المخاطر بشجاعة ومسؤولية، وقدموا العون للمتضررين وحافظوا على الأرواح والممتلكات.
وأوضح يوسف الإمام أن إعادة ترتيب صفوف القوات واستعادة قدراتها تطلبت عملاً متواصلاً لتهيئة بيئات العمل وإعادة تشغيل المرافق والآليات والقطاعات، مبيناً أن هذه الجهود أسهمت في تهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم، ودعم جهود التعافي والاستقرار في المناطق المتأثرة.
وأكد أن رسالة الدفاع المدني لا تقف عند حدود الاستجابة للحوادث، وإنما تمتد إلى حماية الإنسان وصون مكتسباته والمساهمة في بناء بيئة آمنة ومستقرة.
وثمّن نائب المدير العام دعم المدير العام لقوات الدفاع المدني للقوات بولاية الخرطوم، مشيداً بما وصفها بـ«الأيادي البيضاء» في توفير معينات العمل والآليات وإعادة ترتيب الصفوف في أصعب الظروف.
