الأربعاء, أغسطس 12, 2026
الرئيسيةمقالاترسالة من الصحفي "مراد بلة" لسعادة اللواء/ الأمير كافي طيار أمير أمراء...

رسالة من الصحفي “مراد بلة” لسعادة اللواء/ الأمير كافي طيار أمير أمراء جبال النوبة/جنوب كردفان

بخصوص الوالي الجديد محمد عبدالرحيم كافي

سعادة الأمير لك كل الإحترام والتجلة والتقدير الفائق..
سعادة القائد الأمير لقد إتخذت الدولة ممثلةً في الرئيس البرهان قراراً بتعيين الفريق محمد عبدالرحيم كافي والياً لولاية جنوب بحكم أن ذلك يعد جزءاً أصيلاً من صلاحياته السياسية والدستورية لإدارة البلاد..
وذات الدولة التي جاءت ب محمد عبدالرحيم كافي هي التي تمثل فيها أنت بجانب القوات المسلحة السودانية الحصن الذي يدافع عنها وتحمون كيانها وتحافظون على إستقرارها من الإنهيار..
وبناءاً على هذا تعبيرك برفض الوالي لهو أمر جلل.. وذلك لأنك في الأساس شخصية محورية وقائد كبير ورئيس لأكبر كيان يضم أبناء النوبة..
إنه لأمر جلل سعادة أمير الأمراء..خاصة وقد أسندت رفضك بحيثيات واضحة وحشدت الكثيرين حولك، ونحن نتفهم مايجري، غير أن الوالي الجديد والذي كان ضمن عدة خيارات حملتهم قائمة الترسيحات إلى قصر السيادة ظفر بالمنصب لأن الله العلي القدير كتب له الملك..
سعادة اللواء الأمير..هذا الوالي لا ذنب له فيما قِيل ويُقال..
ربما هنالك تحفظات عليه منها أنه عندما إندلعت الحرب لاذ بعيداً عن الولاية والوطن ولم يسمع له أحد همساً ولا وشوشةً، لكن بالمقابل قد مر بنجاح بكل مراحل التعيين وبروتوكولات التوظيف وبكل إجراءات التقييم، كما أن الذي نُقل عنه أنه ذو أدب جم وتهذيب عالي ومتواضع و(مُركِز جِداً) ويريد أن يعمل..ولن يقع في براثن القبليين ولا سطوة العشائريين إن (صح التعبير) الذين في بعض المراحل يعتقدون أن الوالي خاص بهم ثم يحيطونه إحاطة السوار بالمعصم ويُملون عليه ما يشاءُون ..
سعادة الأمير طيار هذه الوالي لاذنب له.. والأهم أنه مدعوم من كباشي السودان رمز العزة والصمود والولاء للوطن والأيقونة العسكرية في حرب الكرامة وهو حادي ركبنا وزعيمنا وقائدنا.. ويجمعكما عشق الأرض والجزور الأولى لهذا الشعب، فهي الرابط القوي الذي يوحد الصفوف فوق كل الخلافات والإختلافات..
فلتتخيل معي سعادة الأمير وليتخيل الجميع أن الذي وضع على كتفك رتبة اللواء والنياشين والأوسمة التي تزينت بها قد قام يوماً وإتخذ قراراً بعزلك.. المتوقع حدوثه عندها ربما تسقط الولاية في يد أشياع الحلو وأوباش الدعم السريع، لكن ذات من عنده القرار لو حاول يوماً فعل ذلك مع الكباشي فستسقط الدولة..فهو لذلك تٌوج قائداً وزعيماً ويتكئ على قوة دفع إجتماعية عاتية ليمثل في أعلى قمة هرم الدولة.. وليضطلع بكل هموم البلاد شمالها وجنوبها وشرقها وغربها..فياسعادة الأمير لا نريد أن نشغله بأمور يمكن أن تحتويها أنت بحكمتك وسعة صدرك، وبخلاف الرابط الرسمي بينك وبينه فهو في كل الأحوال أخ أصغر لك..كما أن الهادي أندو يعتبر بأبسط المعايير أبنك… وليس كبير القوم من يحمل الحقدا..وهو فوق هذا وذاك _اي الهادي حفيد أندو كدقلي والمؤسس والجد الأكبر لقبيلة وأمارة كدقلي والذي هو أشهر ملوك وزعماء الإدارة الأهلية التأريخيين بجبال النوبة/جنوب كردفان وقد خضعت له يوماً إدارة كادقلي والمناطق المحيطة بها..ذاك تأريخ طويل سطره أولئك القادة القبليون ..نظار وعمد ومكوك وأمراء وسلاطين الإدارة الأهلية بالحكمة والموعظة الحسنة وأشاعوا وسط المجتمع قيم التواصل والمصاهرة وصلات الدم بين المكونات المختلفة بالمنطقة..
وبوصفك سعادة الأمير قائد قبلي مهم ورمز لكيان إجتماعي كبير منوط بك الحفاظ على هذا التأريخ الطويل من الوئام والتعايش السلمي الذي صرت جزءً منه.. ووفقاً لذلك فإنك بالإمكان أن تراجع..بتوظيف رجاحة عقلك وحلمك والجلوس إلى إبنك الهادي ولا بأس من عبارات الصلح والإصلاح..
وأنت تعلم سعادة اللواء/ الأمير أكثر من أي احد بأن البندقية التي تحملها بشرف وإعتزاز ليست وحدها تصنع الإستقرار، صحيح أن بها يمكن صد العدوان وشرور الزمان، لكن لابد من أن تضع نصب عينيك حكمة رجل الإدارة الأهلية الذي يسعى اول ما يسعى للحفاظ على الإلفة بين الناس ..
عليه سعادة اللواء/ الأمير / والقائد ورئيس الكيان…، الأمل معقود عليك والرجاءات تصل إليك أن تقدم تنازلاً بإعطاء الوالي الجديد محمد عبدالرحيم كافي (فرصة) لنحكم عليه من خلال أدائه وإدارته…وليس بخلفيته..اوبجريرة ليست له فيها يد..
ولك التحية طيار بقدرما قدمت من تضحيات في حرب الكرامة وما قبلها ولعقود..
وللهادي أندو القيادي الكبير أن يعفو فالصفح عند المقدرة قوة وشرف..
وكلنا: السمع والطاعة لكباشي السودان..

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات