السبت, أغسطس 8, 2026
الرئيسيةتقارير«أوفدني الحزب.. فرفضت».. كربوس يفجّر خلاف «القومي السوداني» مع «صمود»

«أوفدني الحزب.. فرفضت».. كربوس يفجّر خلاف «القومي السوداني» مع «صمود»

الخرطوم – انتصار فضل الله

أعلن الحزب القومي السوداني رفضه المشاركة في تنسيقية «صمود» بصورتها الحالية، بعد قرار سابق بتمثيله داخل الهيئة القيادية للتنسيقية، كاشفًا أن أمينه السياسي عثمان حسن كنده كربوس رفض تنفيذ قرار التمثيل، لعدم قناعته برؤية «صمود» ودورها السياسي.

وقال كربوس، في تصريحات صحفية محدودة بالخرطوم، إن موقف الحزب جاء عقب نقاشات ومشاورات داخلية واسعة، خلصت إلى أن «صمود» بصورتها الحالية لا تمثل آمال وتطلعات وخيارات الشعب السوداني.

وأوضح أن رفض المشاركة لا يرتبط بخلاف شخصي، وإنما بموقف سياسي من طبيعة التحالفات التي تشكلت خلال الحرب، مؤكدًا تمسك الحزب بالمسار الوطني والمؤسسي، وبالحوار الذي يقود إلى وقف الحرب وتحقيق السلام والانتقال المدني الديمقراطي.

من قرار التمثيل إلى الرفض

وكشف كربوس أن قرارًا صدر في وقت سابق بتمثيل الحزب داخل «صمود»، لكنه رفض أن يكون ممثل الحزب في التنسيقية، معتبرًا أن رؤيتها السياسية لا تتوافق مع موقف الحزب في المرحلة الحالية.

وقال إن النقاشات الداخلية تناولت طبيعة التحالفات السياسية التي نشأت خلال الحرب ومدى قدرتها على التعبير عن تطلعات السودانيين، وانتهت إلى موقف يرفض المشاركة في «صمود» بصورتها الحالية.

الحزب: نقف مع الجيش

وفي موقف الحزب من الحرب، أعلن كرنوس وقوف الحزب القومي السوداني إلى جانب القوات المسلحة، معتبرًا أنها تمثل الشرعية وتحمي حدود الدولة من أي اعتداء أو تدخل خارجي.

وأكد في الوقت ذاته رفض الحزب استخدام السلاح لحسم الخلافات السياسية، مشددًا على أن مستقبل السودان ينبغي أن تحدده العملية السياسية والوسائل الديمقراطية.

اتهامات لـ«تأسيس»

ووجّه كربوس انتقادات حادة إلى تنسيقية «تأسيس»، واصفًا إياها بأنها «فاقدة للشرعية»، وداعيًا إلى محاسبة أعضائها، ومتهمًا إياها بالإضرار بالبلاد نتيجة تحالفها مع قوات الدعم السريع.

وقال إن موقف الحزب لا يستهدف حزبًا سياسيًا بعينه، وإنما يستند إلى رفض منح التشكيلات المسلحة دورًا في تحديد مستقبل الدولة، مؤكدًا أن المسؤولية عن أي مخالفات أو انتهاكات يجب أن تعالج عبر القانون.

حوار لوقف الحرب وانتقال ديمقراطي

وفي المقابل، أعلن كربوس استعداد الحزب للمشاركة في أي حوار، داخليًا أو خارجيًا، يهدف إلى وقف الحرب وتحقيق السلام وتهيئة الطريق أمام انتقال مدني ديمقراطي.

وقال إن الحوار ينبغي أن يشمل القوى السودانية المعنية بمستقبل البلاد، بما فيها الأطراف التي شاركت في القتال، على أن تتم معالجة المسؤوليات والمخالفات عبر القانون.

وشدد على أن الوصول إلى السلطة يجب أن يتم عبر المؤسسات الديمقراطية والانتخابات، وأن الشعب السوداني هو صاحب الحق في اختيار من يحكمه.

كرنوس: البرهان من حقه الترشح

وفي رده على إمكانية ترشح الفريق أول عبد الفتاح البرهان في انتخابات مقبلة، قال كربوس إن من حق البرهان، إذا قرر خوض العمل السياسي، أن يقدم نفسه كمرشح ويخوض الانتخابات، لكنه شدد على أن الوصول إلى الحكم يجب أن يكون عبر الآليات الديمقراطية، وليس من خلال المؤسسة العسكرية.

تفاهمات مع «الحركة الشعبية – شمال»

وفي شأن علاقة الحزب بالحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، قال كربوس إن بين الجانبين مذكرات تفاهم وبروتوكولات، إلى جانب لقاءات عقدها ممثلو الحزب مع قيادة الحركة في جوبا.

وأوضح أن تلك التفاهمات لا تعني دخول الحزب في تحالف عسكري، وإنما تأتي في إطار العمل السياسي والتفاهم حول القضايا الوطنية.

وأكد أن الحزب يرفض في المقابل أن تفرض أي قوة مسلحة أو مليشيا نفسها طرفًا في تحديد مستقبل السودان.

ترتيب البيت الداخلي

وقال كربوس إن الحزب يعمل في المرحلة الحالية على ترتيب أوضاعه الداخلية وتوحيد مكوناته، بهدف استعادة حضوره السياسي والتعبير عن قضايا الشعب السوداني وتطلعاته.

ووصف الحزب القومي السوداني بأنه حزب ذو تاريخ وجماهيرية، وقال إنه يأتي، وفق تقديره، في المرتبة الثالثة من حيث التأثير بين الأحزاب السياسية في السودان.

ويضع إعلان الحزب رفض المشاركة في «صمود» أمام تطور جديد في خريطة التحالفات السياسية السودانية، خصوصًا مع تأكيده في الوقت نفسه دعمه للقوات المسلحة، ورفضه حسم الخلافات السياسية بالسلاح، واستعداده للحوار، وتمسكه بالوصول إلى الحكم عبر الانتخابات.

وبذلك يحدد «القومي السوداني»، بحسب كرنوس، أربعة عناوين لموقفه السياسي في المرحلة المقبلة: وقف الحرب، الحوار، سيادة القانون، والانتقال الديمقراطي عبر الانتخابات.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات