الخرطوم : حفية نورالدائم
أكد مدير جامعة النيلين، البروفيسور الهادي آدم محمد إبراهيم، أن تطوير التعليم العالي يتجاوز إدارة المؤسسات الأكاديمية ليصبح رسالة لصناعة المستقبل وبناء العقول وتوجيه البحث العلمي نحو التميز والريادة، معلناً اعتماد الجامعة مقرري الذكاء الاصطناعي والنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد ضمن متطلبات الجامعة لجميع الطلاب بمختلف الكليات.
وقال الهادي آدم، خلال ورشة علمية نظمتها الجامعة اليوم الاثنين بقاعة كلية الطب، إن إدخال المقررين يأتي في إطار رؤية الجامعة لمواكبة التحولات العالمية في التعليم والبحث العلمي، وتعزيز قدرتها على المنافسة إقليمياً ودولياً، مشيراً إلى أن تحديث المناهج يمثل محوراً أساسياً في تطوير الأداء الأكاديمي والارتقاء بمخرجات التعليم العالي.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أهم محركات التطور في العالم، الأمر الذي يفرض على الجامعات إعداد الطلاب للتعامل الواعي مع هذه التقنيات، مبيناً أن تدريس المقرر لا يقتصر على الاستخدام التطبيقي للأدوات الحديثة، وإنما يشمل فهم الأسس العلمية للذكاء الاصطناعي، وأخلاقيات استخدامه، ودوره في إنتاج المعرفة ومعالجة التحديات.
وأشار إلى أن الجامعة تمضي في تعزيز برامجها المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي، مع إتاحة المعرفة الأساسية بهذا المجال لجميع الطلاب، باعتبار أن تأثيراته باتت تشمل مختلف التخصصات، من الطب والهندسة إلى الإدارة والقانون والعلوم الإنسانية.
من جانبها، أكدت أمينة الشؤون العلمية بجامعة النيلين، الدكتورة مواهب الأمين، أن اعتماد مقرر الذكاء الاصطناعي يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير العملية التعليمية، موضحة أن المقرر يتناول المفاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي، وآليات عمل الخوارزميات، وتطبيقاته المتعددة، إلى جانب القضايا المرتبطة بالأخلاقيات والخصوصية.
وأضافت أن مقرر النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد يهدف إلى تعزيز قيم المسؤولية والحوكمة لدى الطلاب، وترسيخ مفاهيم الأمانة المهنية، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على بناء مؤسسات تقوم على العلم والكفاءة والقيم.
وشهدت الورشة عدداً من المداخلات التي أشادت بخطوة الجامعة، وأكدت أهمية تحديث المناهج وربطها بقضايا العصر، مع تحقيق التوازن بين التطور التقني وترسيخ المبادئ الأخلاقية والأكاديمية.
وتعكس خطوة جامعة النيلين توجهاً نحو إعادة صياغة دور الجامعة في ظل التحولات العالمية، عبر دمج المعرفة الحديثة بالابتكار والقيم، بما يعزز قدرتها على إعداد كوادر مؤهلة لقيادة المستقبل والمساهمة في بناء مجتمع المعرفة.
