الإثنين, يوليو 13, 2026
الرئيسيةمقالاتفلق الصباح ...

فلق الصباح علي بتيك أوراق ملونة

ورقة خضراء:
إن افتتاح مركز “هجلة عرفة” التجاري بوادي حلفا شكل علامة فارقة ونقلة نوعية في ترقية وتوزيع الخدمات والترفيه وفتح فرصاً للعمل ووظائف للعاملين.وهو كذلك عنوان للقيم والبر كونه يحمل اسم والدته رحمها الله فالنوبيون جبلوا على تقدير أمهاتهم وتعظيم أدوارهن تبجيلا وافتخارا يرقى لدرجة النسبة إليهن واقتران الأسماء بهن “كحميدي ستة وصبري أصيلة وصلاح نبرة وعصام دهيبة وهاشم عزيزة ومحمد ثريا وعبودي هجلة وعلي ترية..واخيرا وليس آخرا سلك هجلة نفسه صاحب المول الذي نحن بصدده.والمشروع في الظرف الماثل قد ينطوي على رغبة محفوفة بالمغامرة لكنه يضع لبنة من أجل أن تعود وادي حلفا لألقها القديم قبل الإغراق كمدينة عرفت القطار والمطار والطريق المعبد والمباني متعددة الطوابق والسياحة والسباحة وملاعب التنس الارضي في مدارسها وهي مغامرة مدروسة لتقديم خدمات بمواصفات وجودة عالية في ظل أوضاع اقتصادية غير محفزة تدفع تجاه الدولار والعقار والمضاربة عليهما..لكن إرادة المالك هدفت لخدمة الناس ويا له من هدف كفيل بتنزل البركات وتحقيق الجدوى الاقتصادية للمشروع كونه الأول على امتداد الإقليم الشمالي كله.
ورقة صفراء:
كتبت من قبل عن ضرورة تجاوز الوثيقة الدستورية وحل المجلس السيادي المبني للمجهول والتحول لرئاسة الجمهورية على أن يتم تسمية قائد الجيش رئيس مجلس السيادة رئيساً للجمهورية ومالك عقار ـ أو أي من قادة الحركات ـ نائبا له، والتحلل من اتفاقية جوبا المعطوبة وتسريح حاكم دارفور وكل الولاة والوزراء والمستشارين والمنسقيات إلى أن يتم تحرير ولاياتهم،وإصلاح منظومة الحكم وقيام المجلس التشريعي المنوط به قيادة التعبئة الجماهيرية ومبادرة الحوار الوطني التي أعلنها رئيس مجلس السيادة.
ورقة حمراء:
يظل ملف العلاقات السودانية المصرية يراوح مكانه إذ لم يبرح خانة العواطف الجياشة التي مافتئت تتحدث عن الخصوصية والروابط الأزلية ولا يتقدم ليخاطب المصالح الحيوية وكل ما يحقق المنافع المتبادلة وهذا بالضرورة يتطلب تحويل الحدود إلى حدود مرنة بجانب تبسيط الإجراءات تعزيزا لتسيير حركة البشر وانسياب البضائع.ولأنها علاقات لم تتحول لأفعال ومشاريع لذلك سرعات ماتتأثر سلباً بكل مايصدر من هنا أو هناك.وما تداعيات كأس العالم وخروج المنتخب المصري مؤخراً إلا شاهد على الهشاشة فكلنا يدرك أن كرة القدم تنافس إبداعي تظلله روح رياضية تسمح بالاصطفاف مع أي من المتنافسين ولاغرو أن حازت مثلاً فرق البرازيل والأرجنتين الحاضرة بقوة في النهائيات ومنذ عقود على ثقة الجماهير العريضة.كما أن المنافسة لم تعد انكفاءا قطريا ولا محكا أو مؤشراً أو سببا لتوزيع صكوك الوطنية خاصة بعد التحول للاحترافية التي توجت محمد صلاح مثلاً نجماً في ليفربول والمملكة المتحدة وهذا لايقدح في مصريته أو ولائه لانجلترا. إن مسار العلاقات يحتاج لمراجعات شفافة لا تنقصها الجرأة والشجاعة من خلال اللجان العليا المشتركة والعمل الجاد من أجل تطويرها وتلافي السلبيات ومخاطبة المصالح العليا.وقبل ذلك محاربة التنمر والاستخفاف وخطاب الكراهية الذي يصدر عن أصوات حمقى وأقلام يدفعها الجهل والعصبية الممقوتة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات