السبت, يوليو 11, 2026
الرئيسيةمقالاتالبعد الآخر …. ...

البعد الآخر …. بقلم/ صلاح الدين حميدة. في عز الضجيج، وسط أصوات الرصاص خرجت جملة واحدة هادئة لكنها قلبت الطاولة:الحفر بالإبرة

لم يقصد بها البرهان البطء للبطء. ولم يقصد بها التراجع.
كان يقصد بها فلسفة مختلفة تماماً لإدارة الصراع والمعارك .

الحرب هنا ما كانت سباق 100 متر. بل كانت ماراثون.
و الفاهم معنى الماراثون عارف إنو البداية السريعة بتقتلك في النهاية.

الفكرة كانت واضحة .
أولاً: امتصاص الصدمة بحيث تخلي الخصم يفرغ كل ما عنده وهو يفتكر إنو كسرك.
ثانياً: استنزاف العدو كل يوم وخسارته فى كل شئ جندي او مورد و موقع، ثم الثقة. خطوة خطوة لحد ما يفقد السيطرة
ثالثاً: في اللحظة التى يرفع فيها يده من الإرهاق… اضرب بيد من حديد .

هنا لم تعد البندقية وحدها من تقر.بل صار الصبر سلاحاً، والوقت جبهة، والثبات ذخيرة لا تنفد.

دي ما كانت خطة دفاع. دي كانت خطة تجويع.
تجويع للعدو من الأمل، ومن الزمن، ومن القدرة على الاستمرار.

الحفر بالإبرة غيرت قواعد اللعبة لأنها نقلت الحرب من ميدان القوة إلى ميدان النَفَس.
ومن يملك نَفَساً أطول، هو من يكتب النهاية.

اليوم وبعد شهور، بقينا نفهم:
الانتصار ما دايماً بيجي بصوت عالي. مرات بيجي بهدوء زول قاعد يحفر.. بإبرة.. لحد ما وصل الموية.

والعبد الآخر ..
هو من راهن على أننا سننكسر سريعاً. ولم يفهم أننا تعلمنا كيف نحفر.
فظن أننا نتراجع، بينما كنا نختار الأرض التي سندفنه فيها.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات