الجمعة, يوليو 10, 2026
الرئيسيةمقالاتقضايا مجتمعية ...

قضايا مجتمعية بقلم: د. نجلاء حمد العطاء أهالي الديم بودنمر يناشدون: الكهرباء حق وليست رفاهية


يقع حي “الديم” في المرتبة السابعة بين أحياء مدينة ودنمر حاضرة محلية ام رمتة بولاية النيل الأبيض. وعلى الرغم من موقعه المميز وقربه من الغابة والنيل، إلا أن سكانه ما زالوا يعيشون في ظلام دامس، محرومين من أبسط مقومات الحياة العصرية: الكهرباء*
أهالي الديم ليسوا من أصحاب الثراء الفاحش، كما أنهم ليسوا من الأسر المعدمة. هم مواطنون بسطاء اعتمدوا على أنفسهم وسعوا بكل ما يملكون لإدخال الكهرباء إلى حيهم.
وبالفعل، بذلت لجنة الحي جهوداً جبارة، وتمكنت من جمع تبرعات بلغت نحو 40 مليار جنيه لشراء الأسلاك بعد أن اكتملت عملية تركيب الأعمدة.
لكن للأسف، لم يكفِ المبلغ لإكمال المشروع، وتوقف الحلم عند هذه المرحلة. واليوم يقف المشروع عاجزاً، والأهالي عالقون بين الأعمدة الممتدة والأسلاك الغائبة.

الرسالة الأولى: إلى السيد والي ولاية النيل الأبيض
نرفع إليكم صوت أهالي الديم بودنمر. إنهم يناشدونكم بتوفير محول كهرباء للحي.
غياب الكهرباء لا يسبب الظلام فقط، بل يمنع قيام أي مشروع خدمي أو استثماري. فالحي يطل على الغابة وعلى البحر، ومناخه مؤهل ليكون وجهة سياحية واستثمارية رائدة بالولاية لو توفرت له البنية التحتية.
كهرباء الديم تعني حياة، وتعني تنمية، وتعني فتح أبواب الرزق لأهل المنطقة.

الرسالة الثانية: إلى أبناء الديم الأوفياء في الداخل والخارج
يا أبناء الديم البررة، يا من تحملون اسمها في قلوبكم أينما كنتم.
أهلكم اليوم يعانون. الطواحين متوقفة، والبقالات تعمل بالطاقة البدائية، والطلاب يذاكرون على ضوء البطارية، والمرضى يعانون في نقلهم ليلاً.
مدوا أياديكم لأهلكم. “خيركم خيركم لأهله”.
يا أهل الديم، ويا أهل ودنمر، ويا أهل المنطقة عامة، ويا المغتربين “الدهابة” الذين رفدوا البلد بالخير كثيراً، آن الأوان أن تبسطوا أياديكم البيضاء لإكمال مشروع كهرباء الديم. تبرعكم اليوم هو صدقة جارية ونور يمتد للأجيال.

الرسالة الثالثة: إلى الخيرين وأهل البر والإحسان
إلى كل من يحب فعل الخير ويسعى في قضاء حوائج الناس:
ساهموا في إنارة حي الديم. ساهموا في إنقاذ أرواح.
كم من طفل فقدناه بسبب لسعة عقرب في الظلام ولم نستطع إسعافه لانعدام الكهرباء وتوقف الخدمات الصحية.
كم من مريض تدهورت حالته لعدم وجود ثلاجة أدوية أو جهاز تشخيص.
الخير الذي تقدمونه اليوم ستجدونه أمامكم غداً. حي الديم من الأحياء التي ظلمت كثيراً في ملف الكهرباء، وهي أحوج ما تكون لوقفتكم.
قضية كهرباء الديم بودنمر ليست قضية رفاهية، بل قضية حياة وكرامة وتنمية.
هي استغاثة يطلقها مواطنون صبروا وبذلوا ولم يبقَ لهم إلا القليل ليكتمل المشروع.
الناسُ بالناسِ ما دامَ الوفاءُ بهمُ
والعسرُ واليسرُ ساعاتٌ وأوقاتُ
وأكرمُ الناسِ ما بينَ الورى رجلٌ
تُقضى على يدهِ للناسِ حاجاتُ

لا تقطعنَّ يدَ المعروفِ عن أحدٍ
ما دمتَ تقدرُ والأيامُ تاراتُ
واذكر فضيلةَ صنعِ الخيرِ تفعلها
في جوفِ ليلٍ إذا الأستارُ سُدَّاتُ

اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات