السبت, يونيو 20, 2026
الرئيسيةمقالاتضد الانكسار ...

ضد الانكسار أمل أحمد تبيدي لماذا فشلت حكومة كامل إدريس؟

مدخل
قيل

(على الوطنية أن لا تعمي عيوننا عن رؤية الحقيقة ، فالخطأ خطأ بغض النظر عن من صنعه أو فعله)

علينا أن نعترف اولا فشلنا في بناء دولة المؤسسات و هدمنا الوطن بالصراعات المسلحة ، والخلافات الحزبية إلتى جعلت الأحزاب في حالة انقسام دائم ،حتى الحركات المطلبية عندما تداخلت فيها المصالح الشخصية و الأيادي الخارجية اصابها داء الانقسام. أصبحنا ضمن الدول الاكثر تخلف اقتصاديا رغم الموارد و الثروات والكفاءات.
العقليات إلتى تدير البلاد تغيب القانون و تدعم الفساد بكل اشكاله ، والجهود لمكافحته تتم عبر آليات صورية ليس لها القدرة على المساءلة أو اقتحام معاقل الفساد،
وتضيع الأموال في ترضية هذا وذاك
و استثمارات خارجية و ارصدة بالداخل والخارج… هذه السياسات الفاسدة مع انعدام الخطط التنموية
دمرت التعليم والصحة و أوقفت محركات المصانع ، انهارت المشاريع الزراعية و غياب النماذج إلوطنية إلتى ترفض الاستنساخ و التبعية العمياء الدولة.
تمر بلادنا بمرحلة مفصلية تتداخل فيها التحديات الامنية و الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية تجعل النهوض امام عقبات كبرى لذلك اعمار ما دمرته الحرب لن يتم في ظل وضع تنعدم فيه الشفافية و خاصة ان مؤسسات الدولة تعاني في الأصل من هشاشة تحتاج إلى اصلاح.
فشلت حكومة كامل إدريس لأنها لا تمتلك رؤية متكاملة للتنمية و سياسات تحسم كافة ملفات الفساد
إعادة البناء يحتاج الى جراءة تدك كل الاسوار إلتى تدار خلفها الدولة عبر الترضية و العلاقات الاجتماعية و الموازنات السياسية و التسويات،و تحقق في كل ملف تدور حوله شبهة فساد ،تخبط الحكومة وراءه غياب الكفاءات والخبرات إلتى تم استبدالها بقيادات واهية لا تمتلك رؤية و ليس لها القدرة على الإصلاح والتعمير.
قبل الحرب البلاد كانت تعيش في حالة أزمات خلفتها سياسات نظام البشير إذا وضع حماية وحصانة للفاسدين واعترف بذلك عدة مرات بقوله تارة (قطط سمان) تارة أخرى (ديناصورات)
والأخيرة أعمق في الوصف لان من يقترب منهم تحرقه نيرانهم ، هذه المنظومة الفاسدة مازالت تواصل في نهب الموارد عبر استغلال النفوذ. بلد منهكا بالصراعات القبلية والعنصرية وقرارات فوقية و تصريحات لا اثر لها على أرض الواقع.
فشلت الحكومة من إعادة بناء المؤسسات وإصلاح الاقتصاد بل لجاءت إلى الخارج و أصبحت الرحلات الخارجية إلتى تكلف خزينة الدولة وترهقها نتيجتها للأسف صفرية لو وظفت هذه الأموال في مجال الصحة لتعافت الدولة من الاوبئة المنتشرة ونهض التعليم ووالخ
عجزت حكومة ما بعد الحرب في خلق واقع اقتصادي مستقر ، لأنها حكومة لم تستعين ب اهل المعرفة ،فشلت في تطوير القطاع الزراعي و دعم الإنتاج المحلي، ووالخ
حكومة فشلت في اصلاح جسر وإزاحة مخلفات الحرب كيف يكون لها المقدرة على بناء مدن زراعية و صناعية وووالخ الحكومة الرشيدة لا توعد بل تنفذ برامج تنعكس بالايجاب على المواطن و الوطن.. الوطن لا يبنى بالسفريات الخارجية المتكررة ولا التصريحات و الوعود الهشة إذا نظرنا الي مجال التعليم مازالت كثير من المدارس قابلة للانهيار و مستشفيات ينقصها العلاج و فشل في اصلاح جسر ناهيك عن بناء جسور، قطوعات في الكهرباء والمياه بل مناطق حتى اللحظة تعيش في ظلام وعطش فشلت الحكومة في ايجاد حلول لمعاناة المواطن و بدل من خفض نسبة الفقر ارتفعت النسبة و عملتنا دخلت غرفة الإنعاش.
السؤال لرئيس الوزراء لماذا حتى اللحظة لم تتعافي المدن إلتى تم تحريرها من آثار الحرب؟
لماذا لم يتم الاستغناء من كافة الوزراء إلذين فشلوا في الإصلاح وترميم ما دمرته الحرب؟
ماذا قدم وزير الزراعة و الصناعة و التعليم هل تم إعادة اجهزتنا الإعلامية بصورة متطورة هل نجحت وزارة السياحة في إعادة اعمار المناطق السياحية؟ شوارع تحصد في الارواح بدلا من الوقوف عليها يتم تجاهل الأمر، آنها بنية تحتية منهارة و ان وجدت بدون مواصفات قائمة على العشوائية وووالخ
شرعية الأنظمة يا سيادة رئيس الوزراء تنبع من خلال العدالة والتنمية ودون ذلك لا شرعية ولا سيادة.
لا أدري لماذا كلما تأملت واقعنا المتدهور
اتذكر هذه المقولة
(لا يمكن لأي وطن أن يقف على قدميه واللصوص يحرسون خزائنه)
إذا لم يتم استئصال الفساد و العقليات إلتى تنقصها الرؤية الاستراتيجية المتكاملة و اوقفنا التصريحات و السفريات و ووالخ
لن ينصلح الحال.
الدول تفتتح مصانع و جسور و طرق تربط بين الولايات بموصفات عالمية و لا يتحدثون ولا يقصون أشرطة بل يشاهد المواطن يوميا طفرات في بلاده دون ضجة اعلامية..
وطن مازال من يقودونه يعيشون في عوالم تخطاها العالم.
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات